انتشار ظاهرة" صيدليات مول" ..الكبيرة تلتهم الصغيرة و البقاء للاقوى !
السبت-2019-10-25 05:48 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص - البقاء للاقوى، جملة قد تلخص حال قطاع الصيدلة في الاردن مع انتشار "شركات الصيدلة" الكبيرة وتراجع ظاهرة الصيدليات الفردية الصغيرة التي بات بعضها يشعر بالتهديد ، وفيما يحلو لبعض الاردنيين وصف الظاهرة " بالصيدليات مول"، للدلالة على تطور كمي ونوعي ، يعتبرها اخرون تطورا ملفتا يتجاوز المفهوم التقليدي لخدمة بيع الدواء الى اداور اخرى كالجانب الاستشاري والتعليمي .
ويرى مراقبون انان شركات الصيدلة لا تشكل اي تهديد للصيدليات المنفردة وانه لم يلمس اي اثر يشير الى ذلك .
حيث تساهم بعضها مثل فارمسي ون في تشغيل اكثر من 900 موظفا عبر اكثر 92 فرعا في انحاء المملكة تساهم في دفع الاقتصاد الوطني .
بعض الصيدليات الكبيرة تجاوزت المفهوم التقليدي لخدمات الصيدلة فهي تقدم الى جانب بيع الادوية الرعاية الصحية، وتساهم في التدريب والتأهيل فضلا عن الجانب الاستشاري والاستفسارات الدوائية وتقديم النصح والتعريف بالاجراءات الوقائية.
كما تقدم خدمات عقد المؤتمرات والندوات العلمية وكتابة المقالات المتخصصة واقامة البرامج الوقائية من الامراض ونشر حملات التوعية.
اما شركة " دواكم" التي تاسست منذ 5 سنوات وتضم نحو 400 موظف و75 فرعا فقامت فكرتها بالاساس على شراء الصيدليات الصغيرة واعادة تطويرها وتأهيلها .
لكن يبدو ان المنافسة الحقيقية هي بين شركته ومستودعات الادوية التي تحاول اخذ حصة من سوق الادوية.
ويعبر عدد من اصحاب الصيدليات الصغيرة عن استيائهم مما اسموه سيطرة الصيدليات الكبيرة على السوق.
احدهم ينظر الى شركات الصيدلة تماما كما كانت النظرة الشعبية نهاية العام 2000 الى المولات التجارية التي حلت محل البقالات الصغيرة في الاردن.
بينما يشكو اخرون مما اسماه اغراء الزبائن بالعروض والخصومات التي تقوم شركات الصيدلة بترويجها، ولا تستطيع الصيدليات المنفردة والمتواضعة مجاراتها.
يشار الى ان في الاردن اكثر من 11 الف صيدلاني و صيدلانية ، وهنالك نحو 2057 صيدلية تتنافس جميعها على الزبون والمستهلك وفق القوانين والتعليمات المعمول بها ولا يوجد ما يمنع من انشاء شركات تضم عددا كبيرا من الصيدليات .

