موظف في "بترا" يصرخ في وجه الزميلة القاضي: "إحنا أسيادك"!
الخميس-2019-10-23 10:51 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز- صعقت الزميلة اخلاص القاضي، بموقف مدير التدريب في وكالة الانباء الاردنية "بترا"، حين سألته بعد قطعها للاجازة بلا راتب، عن رغبتها بالعودة للتدريب في الوكالة في سياق حقها كموظفة كانت من أوائل المدربات بها، حين قال لها: لا أريد أن تدربي، وأنه هو الذي يقرر متى، وليس هي، وخاطبها بلهجة استعلائية وفوقية، وحين قالت له، تحدث بهدوء، ولا يجوز مخاطبتي بهذه الطريقة، صعد بالحديث، وخلط الحابل بالنابل، وبدأ يتحدث عن تجاوزات قديمة، وقصص لا علاقة للموضوع بها في الوكالة، فكان جواب الزميلة مجازياً: هذه التجاوزات تعكس لا منطق المزرعة، فانتفض، رغم أنه هو من تحدث عن التجاوزات، وصعد الكلام، وبدأ يتحدث عن أصول ومنابت، وكلام لا مجال لذكره هنا، قائلا" إحنا اسيادك"، لم تفهم الزميلة: من أسياد من؟؟؟ والسؤال، إلى متى هذه الطريقة في التعامل، والتساؤلات المقيتة، حول أسبقية من جاء للاردن قبل الثاني، الشركسي ولا الدرزي ولا الفلسطيني؟، هذا المنطق العفن، الاستبدادي برسم رئيس الحكومة الذي يجب أن يوجه بمنع التعرض لمثل هذه السلوكيات، في القطاع الحكومي، ومنع التصرف بمزاجية مع الموظف عطفاً على اصله وفصله ومن أين جاء ومتى جاء للبلد، نحن هنا، منذ كان الأردن، أجدادي هنا منذ أيام الإمارة، جدي من شهداء فلسطين، اسمه مسطر بأحرف من مجد في صرح الشهيد، ووالدي من منتسبي القوات الاردنية المسلحة الباسلة، ومن المعيب وفي هذا الوقت بالذات، ايقاظ فتنة ظلت نائمة، ولابد من وأدها، ووأد الرجعية، والتعامل على اساس المواطنة، قبل أي شيء، من المعيب، تهميش الموظف، على أسس فئوية ولا اريد أن أقول طائفية. حتى اللحظة، لم تفهم الزميلة القاضي، دواعي هذا التعبير الاقطاعي والاستبدادي، ولماذا لا زال موجودا في أذهان البعض أمثال الزميل المحترم، الذي تؤكد أنها تكن له كل التقدير ولا يوجد أي خلفيات أو خلاف معه من أي نوع، هذا الزميل الذي اكتشف فداحة قوله وتجريحه للزميلة القاضي، فعاد أدراجه و- يبدو تحت ضغط ما- للإعتذار، قبلت الزميلة الاعتذار لإنها أصيلة، ولكنها شعرت بجرح في وطنيتها، وأصولها، وبحسرة لأن في الأذهان من يعيش في زمن السيد والعبد، الأمر الذي أثار استهجانها، وحزنها على وطن واحد موحد، لا زال البعض فيه يقسمه افقياً وعامودياً، أصولاً ومنابتاً، أسياداً وعبيداً، وإن كانت حالة الزميل المحترم فردية، الإ انها تسكن في العقل الباطن لبعض المجاميع، التي تحتكر ملكيتها لوطن عابر للفتن، ولاصحاب العقول المحدودة، وللجهوبين والاقليميين، والملكيين أكثر من الملك، داعية إلى تجاوز هذه العقليات التي تنشغل بالأصول والمنابت بلا طائل ولا فائدة وبلا أي ايجابية تذكر قد تعود على الوطن، هذه النظرة التي حرمتها، وهي موظفة منذ تسعينيات القرن الماضي، وحاصلة على جوائز عربية ومحلية، من أي مكتسبات، وإن اخذت إي منها بعد عناء وصبر، تنتزع منها بحجة السفر والإجازة، وتختم الزميلة، هذا الاردن المعتدل، لا يقبل بين ظهرانيه، أصواتاً نشاز، تقوم على التفرقة والتصنيف،،وكأن اصلك وفصلك شتيمة، ومثلبة عليك أن تخجل منها، وللزميل المحترم تقول: زمن العبودية ولى، وعفن منطق" الأسياد"، هو بداية الدعوة للتحرر من الاستبداد والظلم والرجعية، فمنطق" الأسياد"، في عقلك ليس إلا، وعليك الاعتذار للوطن، قبلي.

