مسؤول لـ"جفرا" : مشروع ناقل البحرين متوقف لعدم وجود مشاورات مع الجانب الاسرائيلي حاليا
الأحد-2019-10-20 01:24 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب
كشف مسؤول رفيع المستوى، لـ"جفرا نيوز"،عن توقف اللقاءات الاردنية – الاسرائيلية بشأن تنفيذ مشروع ناقل البحرين، بسبب عدم تشكيل حكومة اسرائيلية لغاية اللحظة منذ الانتخابات المبكرة التي جرت في 22 ايلول الماضي.
واضاف قائلا "ما زالت اسرائيل ترفض تسوية ملف ناقل البحرين رغم اللقاءات بين الطرفين لوضع الترتيبات النهائية للبدء بمشروع "قناة البحرين"، والبدء بجر مياه البحر الاحمر إلى الميت، "المشروع "المتعثر منذ نحو 8 سنوات"، بحسب نفس المسؤول.
وتابع "عرقلت اسرائيل تدخلات دبلوماسية امريكية قامت بها السفارة الامريكية بعمان نهاية العام الماضي،لاستخدامها كورقة ضغط على المملكة في الملفات الشائكة بين الجانبين."
وتعد الحكومة الامريكية، شريكا في مشروع ناقل البحرين بعد توقيع الاتفاقية لإقامة المشروع، واستعدادت امريكا تمويل المشروع بمبلغ يصل إلى 100 مليون دولار.
هذا وتماطل اسرائيل بتعطيل مشروع "قناة البحرين” بحجة تكلفته الباهظة، إضافة الى ان اسرائيل تنوي الشروع بجر مياه البحر الابيض المتوسط إلى البحر الميت، لتوفير كميات هائلة من الطاقة الهائلة .
من جانب اخر ، افشل اجتماعاً في الـ5 من تشرين الثاني 2018 ، بحسب المسؤول الاردني لـ"جفرا"، يقضي ببحث اخر النقاط العالقة ثم الإعلان عن توزيع وثائق عطاء المشروع والمباشرة بتنفيذ المرحلة الاولى، لافتا الى ان السفارة الاردنية لدى تل ابيب تدخلت بشكل مباشر لتحديد موعد اخر، ولم تفلح في ذلك، وبقيت الامور عالقة وغير واضحة.
الى ذلك ، عقدت الحكومة برئاسة الدكتور عمر الرزاز لقاء "أزمة” بداية العام الحالي ، لاجل تقييم سبل مواجهة التعنت الاسرائيلي والتهديد بالتخلي عن الاتفاقية الموقعة بين الاطراف كافة وفي الامم المتحدة الخاصة بمشروع "قناة البحرين".
يشار أن المشروع الوطني، معد لسد حاجة الاردن من مياه الشرب فقط وهو موازي لناقل البحرين ويتضمن إنشاء محطة تحلية للمياه الجوفية لآبار الديسة بطاقة إنتاجية تصل الى نحو 150 مليون متر مكعب سنويا ومد خط يتسع لنحو 220 مليون متر مكعب سنوياً منوها بأن المشروع الوطني ليس بديلاً ل”قناة البحرين” ولا بإحياء البحر الميت.
وتحتاج المملكة الاردنية لـ 400 مليون متر مكعب من المياه لغاية مياه الشرب والقطاعات الاخرى (الصناعية والتنموية والزراعية وغيرها).
ورفض الأردن عرضا اسرائيليا سابقاً قدمه، المستشار المالي لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، البروفيسور آفي سمحون للمملكة يقضي بإلغاء مشروع "ناقل البحرين” مقابل مساعدة اسرائيلية ببناء محطة تحلية في مدينة العقبة، تزود الأردن بـ 60 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويًا بعد جر اسرائيل لمياه البحر الابيض المتوسط الى البحر الميت.
اما الاقتراح الثالث وفق المسؤول الاردني، بيع اسرائيل الاردن كميات من مياه الشرب من بحيرة طبريا التي تحتلها منذ العام 1967، حيث يحتاج الاردن الى نحو 400 مليون متر مكعب من المياه سنويا لغايات الاستعمال المتعددة للشرب والاحتياجات الصناعية والزراعية والتنموية وغيرها.
ويعد الاردن، ثاني افقر بلد مائي في العالم ولكنه انتقل الى البلد الاول بالفقر المائي بسبب التغيرات الجيوسياسية في الاقليم والعالم إضافة الى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد من نزف للموازنة العامة للبلاد وارتفاع كلف الطاقة وشح والمياه والنمو السكاني المتزايدة وغيرها من العوامل السياسية كأزمة اللاجئين السوريين، وذلك بحسب المسؤول الاردني.
ووقع كل من الأردن وإسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية في شباط العام 2015، على اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين، بحضور ممثلين عن البنك الدولي وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يمتد مشروع ناقل البحرين من مدينة العقبة جنوب الأردن، وحتى البحر الميت ، عبر مد أنابيب وإقامة محطات لتحلية المياه ومشاريع سياحية وإحياء البحر الميت من الاندثار.
وبحسب المشروع يتم تحويل جزء من مياه محطة تحليه يتم انشاؤها في مدينة العقبة، تزود الاردن بنحو 60 مليون متر مكعب من مياه الشرب وناتج التحلية يتم ضخه إلى البحر الميت، الذي يشهد جفافا وتراجعا في مساحته بسبب عمليات التبخر الطبيعية، وسط تحذيرات بيئية واقتصادية من ذلك، كذلك وبموجب المرحلة الأولى، تحصل فلسطين (أحد أطراف المشروع) على 30 مليون متر مكعب، و20 مليون متر مكعب تشتريها إسرائيل من الأردن بسعر التكلفة، فيما يحصل الأردن من إسرائيل على 50 مليون متر مكعب من المياه، بسعر 38 قرشا للمتر المكعب الواحد (0.53 دولار أمريكي)، وذلك في المناطق الشمالية للأردن.
قناة البحر المتوسط – البحر الميت؛ هو مشروع اقترح للمرة الأولى عام 1850 كمشروع بريطاني، ليكون بديلاً لقناة السويس، ثم تبنت "اسرائيل” يتضمن حفر قناة تمتد من الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط حتى البحر الميت، وذلك من أجل إستغلال الفرق في منسوب المياه بين البحرين، والبالغ 400 متر تقريبًا، بما يرفع منسوب البحر الميت، وأن يقلل من الانخفاض به، كذلك إلى توليد الطاقة الكهرومائية بسبب اختلاف منسوب السطح، وربما عن طريق الطاقة الإسموزية، بالإضافة إلى تحلية المياه.

