الحكومة بين مطرقة الاتفاق التجاري مع تركيا وسندان قرار العرب بشأن الاجتياح التركي لشمال سوريا
الخميس-2019-10-17 12:24 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب
في الوقت الذي تعيش فيه الحكومة وضعا اقتصاديا،استئنائيا وصعبا للغاية إلى جانب ظهور مطبات "اقتصادية "مفاجأة في الفضاء الداخلي اواقليمي او دولي، منها امنية العلاقة التجارية بين الاردن وتركيا وبين "مطلب"الاجتياح التركي لشمال شرق سوريا والادانة العربية للاجتياح، خصوصا وان المملكة طلبت من تركيا وقف العملية العسكرية التي تهدف لإنشاء منطقة آمنة على الحدود مع سورية ، وابعاد المقاتلين الاكراد الذين تتهمهم انقرة بـ"الارهابين"
وبالعودة إلى ذي بدء وبينما كان الطاقم الوزاري ألاقتصادي في حكومة الدكتور عمر الرزاز ، يأمل بتوقيع اتفاقية اطارية "رسالة حسن نوايا "تمهد للتوصل الى اتفاق تجاري جديد بين البلدين مستقبلا لتكون بديلا عن اتفاقية التجارة الحرة التي ألغتها الحكومة من جانبها العام الماضي بسبب عدم تحقيق الاتفاقية القيمة المرجوة للاقتصاد الوطني.
الرؤيا غير واضحة والارتباك سيد المشهد لدى الطاقم الاقتصادي وداخل اروقة وزارة الصناعة والتجارة تحديدا، فالوزير تهرب عن اسئلة "جفرا " لعدة مرات وبعدة وسائل بشأن الموضوع ، مصدر خاص لجفرا يقول : بان الاتفاقية الاطارية مع الجانب التركي "رسالة حسن نوايا " وان وفدا تركيا سيززور المملكة قريبا لاستكمال الاجراءات لتطوير العلاقة مع تركيا.
وقال الحكومة لا تنوي التراجع عن الغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا بسبب عدم استفادة الاقتصاد الوطني منها مستوى زيادة الصادرات أو استقطاب استثمارات تركية مقابل ارتفاع كبير في واردات المملكة من مختلف السلع التركية وتواضع الصادرات الأردنية اليها مشددا على توقيع اتفاقية جديدة في حال تم الاتفاق بين الطرفين
ويتطلع الأردن لتعزيز شراكته الاقتصادية مع تركيا لكن اتفاقية التجارة الحرة الملغاة ألحقت ضررا كبيرا بالاقتصاد الاردني من خلال تضاعف واردات المملكة من السلع التركية فيما بقيت صادراتنا الى تركيا
واتهمت الحكومة آنذاك الجانب التركي لم ينفذ ما تم الاتفاق عليه بشأن اقامة استثمارات في الاردن أو انشاء منطقة لوجستية للبضائع التركية في العقبة لغايات اعادة تصديرها الى دول المنطقة بخاصة العراق .
وقرر مجلس الوزراء في 12 اذار 2018 إيقاف العمل باتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة بين الأردن وتركيا بهدف تجنب المزيد من الآثار السلبية التي لحقت بالقطاع الصناعي في ضوء المنافسة غير المتكافئة التي يتعرض لها من البضائع التركية التي تحظى بدعم من الحكومة التركية ما أفقد المنتج الأردني القدرة على المنافسة في السوق المحلي لهذه البضائع.
وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري في تصريحات صحفية سابقة إن الأردن متمسك بإلغاء الاتفاقية السابقة التي جرى تطبيقها منذ عام 2011 وضرورة التفاوض على اتفاقية جديدة تخدم المصالح المشتركة وتعالج السلبيات السابقة مشيرا الى أن اتفاقية الشراكة الأردنية التركية لم تحقق النتائج المرجوة منها بل أسهمت في ارتفاع عجز الميزان التجاري لصالح الجانب التركي.
ونتيجة لهذا القرار فرضت الحكومة رسوما جمركية على السلع المستوردة من تركيا اعتبارا من يوم 2018/11/22 وفرض تعرفة جمركية تتراوح نسبتها بين 15 % و30 % حسب المنتج.
اما غرفة تجارة عمان في دراسة للاتفاقية، اكدت تشكل فرصة واعدة لزيادة فرص نفاذ الصناعات الاردنية إلى السوق الاوروبية خاصة من ناحية إمكانية استخدام مواد اولية تركية في الصناعات الاردنية لغرض التصدير الى اسواق الاتحاد الاوروبي من خلال تراكم المنِشأ الاورو- متوسطي، حيث تمتلك تركيا قاعدة صناعية كبيرة من المواد الخام التي تساعد في انتاج العديد من الصناعات الاردنية.
وفيما أيدت غرف الصناعة قرار الغاء الاتفاقية الذي رأت فيها اضرار بمصالح الصناعة الاردنية وفقدانها فرص تسويقها في الداخل لعدم مقدرتها على منافسة مثيلاتها من السلع التركية التي تدخل الى الاردن وهي معفاة من الرسوم والضرائب فيما المنتجات المحلية تعاني من ارتفاع كلف الانتاج والاعباء الضريبية.
ودانت جامعة الدول العربية الهجوم التركي على شمال سوريا ووصفته بـ"الغزو والعدوان"، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته، كما طالبت بعض الدول بإعادة تفعيل عضوية سوريا في الجامعة.
وقال امين عام الجامعة احمد ابو الغيط 12 تشرين الاول / اكتوبر 2019 ، ان الجامعة تدين التدخل التركي ووصفه بـ "السافر " واعتبره ايضا "غزوا" مطالبا المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته تجاه التهديد التركي .

