هل تم إدراج مهنة "البواب" للعمال الوافدين بين المهن المغلقة؟
الإثنين-2019-10-14 10:14 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - بهاء سلامة
حسمت وزارة العمل الأحد موضوع هام وهو حول "قطع الشك باليقين" بإلغاء مهنة حراس العمارات "البوابين" السكنية في العاصمة والمحافظات لألاف العمال الوافدين حيث اعتبرتها من المهن المغلقة، وجاء ذلك بعد اعلان وزير العمل نضال البطاينة, الأحد عن إعادة النظر في المهن المغلقة واعتماد ما يزيد عن 28 مهنة لا يجوز ممارستها من العامل غير الأردني, وعدم تجديد تصاريح العمالة الوافدة الممنوحة سابقا.
المهن المغلقة
وأشار البطاينة ان المهن المغلقة كانت سابقا مقتصرة فقط على 11 مهنة، وهي المهن الادارية والمحاسبية, المهن الكتابية بما في ذلك أعمال الطباعة والسكرتارية، أعمال المقاسم والهواتف والتوصيلات, أعمال المستودعات، أعمال البيع بكافة فئاتها, أعمال الديكور, بيع المحروقات في المدن الرئيسية, مهن الكهرباء، مهن الميكانيك وتصليح السيارات, السائقون, الحراس والمراسلون دون تفصيلات، مع وجود بعض الإستثناءات في حال عدم توفر البديل الأردني.
وتابع: انه تم التوسع في المهن المغلقة لتصبح 28 مهنة وتم نشرها على الموقع الالكتروني للوزارة www.mol.gov.joوان القرار الجديد تضمن المهن المقيدة للعمال غير الاردنيين (ذكرا كان أم أنثى) وجرى نشرها على الموقع الإلكتروني للوزارة، وهي المهن المقيدة امام العمال غير الاردنيين ولا يسمح لغير الأردنيين بمزاولتها إلا ضمن شروط، وفيما يتعلق بالمنشآت (المؤسسات الفردية والشركات) ذات الملكية الأجنبية, قال البطاينة: انه تحدد أعداد ونسب العمال غير الأردنيين لدى المؤسسات والشركات ذات الملكية الأجنبية العاملة في المملكة على النحو المبين في الموقع الإلكتروني للوزارة.
إيجاد فرص عمل للشباب الأردني
حيث قال الوزير في بيان الأحد ان القرار يهدف لإيجاد فرص عمل للشباب الأردني في القطاع الخاص, وتوجيه العمالة الوافدة
نحو مهن محددة لا يقبل عليها الأردنيون في الوقت الحالي، حرصا من الوزارة على توفير فرص العمل للأردنيين في شتى ميادين العمل للحد من البطالة، وتنفيذا للخطط والبرامج التي تهدف لتنظيم سوق العمل الأردني، والسعي لإحلال العمالة الأردنية المؤهلة بدلا من العمالة غير الأردنية، ولضبط سوق العمل الأردني وعدم السماح للعمالة غير الأردنية بإشغال المهن التي يقبل عليها الأردنيون, الا في أضيق الحدود, ما تقرر التوسع في إغلاق المهن وخصوصا التي يمكن ان يقبل عليها الأردنيون، وأوضح البطاينة أن الوزارة تسير وفق التوجيهات الملكية السامية للحكومة بتشغيل الشباب وتوفير بيئة عمل لائقة لهم, ما استدعى اجراء دراسات مستفيضة للتعرف على طبيعة المهن التي تلبي حاجات سوق العمل، وتحديدا المهن المغلقة والمقيدة, والتأكد من ان اغلاقها سيسهم في تشغيل الشباب الأردني دون أن يؤثر ذلك على أصحاب العمل في السوق المحلي.
وبين أن قرار التوسع في المهن المغلقة جاء بما يتلاءم مع المستجدات والتطورات واحتياجات سوق العمل الأردني والاستثمار وضرورة السعي لإحلال العمالة الأردنية مكان العمالة الوافدة, من خلال وضع برامج تأهيلية وتدريبية للعمال الأردنيين في شتى مجالات العمل, والتأكيد على ضرورة ضبط السوق وعدم السماح للعمالة الوافدة بإشغال المهن التي يقبل عليها العمال الاردنيون.
تحذيرات من تبعات القرار
إلى ذلك، حذر مختصين بأن وزارة العمل كان عليها أن تدرس الموضوع أكثر، حيث أن هناك أكثر من 100 ألف عامل وافد وأن القرار المفاجىء سيترك الأمر أمام "فوضى" في ظل عدم وجود بديل من المواطنين و لأنه سيتم تحديد مهام حارس العمارة بالحراسة والمهام الأمنية فقط، وهذا لا يفي باحتياجات السكان في العمارات، كما سيكبد السكان مصاريف أكبر من تلك التي يدفعونها للعامل الوافد.
بالأرقام
من جانب اخر فإنه لا توجد إحصاءات دقيقة بعدد العاملين في حراسة البنايات من جنسيات غير أردنية غير أنة رافق ازدهار هذه المهنة النمو العقاري الذي طال المملكة قبل أكثر من (15) عاما عندما بدأت شركات الاستثمار بالعقار ببناء العمارات والشقق وتبيعها للمواطنين وغالبية هذه العمارات في عمان ، ويقدر مستثمرين في الإسكان أن نحو أكثر من 50 بالمائة من هذه المساكن تقع في عمارات سكنية، وهي عمارات في الغالب تحتاج لحارس، أي أن هذه الوظيفة توفر عشرات الآلاف من الفرص، لكنها تبقى مصرية بامتياز
ويبدو ان عشرات آلاف فرص العمل في مهنة البواب، وتوسعها، لفت انتباه الجهات الرسمية وتحديدا صندوق التنمية والتشغيل، لاستغلالها للحد من البطالة بين الأردنيين، فكان أن تقدم صندوق التنمية والتشغيل بفكرة مشروع لتوفير عمالة أردنية كمشرفي عمارات مؤهلين لتقديم الخدمات المختلفة للعمارات، لكنها فكرة لم تر النور حتى اليوم، رغم طرحها منذ العام 2003.
ورغم انتشار البطالة بين الشباب الأردني، وازدياد سطوتها على حياة العاطلين عن العمل وأسرهم، في ظل محدودية توليد الاقتصاد الأردني لفرص العمل في السنوات الأخيرة، فإن مهنة "بوّاب العمارة”، التي ترتفع أعداد فرصها إلى عشرات الآلاف، وتعد وظيفة "مجزية” تدر دخلا مرتفعا نسبيا، تبقى مهنة محتكرة من العمالة الوافدة، حراس العمارات وفق خبراء أمنيين يتقاضون "خلو رجل” لشخص آخر قريب له يأتي للبناية نفسها بقيمة تصل أحياناً إلى 1000 دينار، لأن هذه البناية أو تلك تدر دخلاً كبيراً له”.
ممارسات خاطئة
وأن مفهوم "حارس بناية” بالمعنى الأمني لا يوجد، مشيرين أن هناك "ممارسات خاطئة وغير قانونية يرتكبها بعض "حراس البنايات”، ويكشف الغوص في عالم "حراس البنايات” في العاصمة عمان حجم الإمتيازات والأجور التي تتوافر في هذه الوظيفة، وهي وظيفة تدر دخلاً مرتفعاً نسبياً وتؤمن أصحابها في الغالب بمسكن متواضع وتمكنه من تأمين دخل مجز آخر مقابل توفير خدمات لم يعد السكان متفرغين لفعلها.
معدل البطالة يرتفع
يذكر أن معدل البطالة ارتفع إلى 19.2% خلال الربع الثاني من العام الحالي، حسبما أظهرت أرقام دائرة الإحصاءات العامة
وكانت نسبة البطالة خلال الربع الأول من 2019، تشير إلى 19%، أي أن البطالة، إحدى أهم أولويات الحكومة، ارتفعت 0.2%، وزاد معدل البطالة بمقدار 0.5 نقطة مئوية خلال الربع الثاني من 2019، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وبحسبة بسيطة، بلغ معدل البطالة 17.1% للذكور خلال الربع الثاني من عام 2019، مقابل 27.2% للإناث، ويتضح أنّ معدل البطالة قد ارتفع للذكور بمقدار0.5 نقطة مئوية، وزاد للإناث بمقدار 0.4 نقطة مئوية، مقارنة مع الربع الثاني من عام 2018، و بين حملة الشهادات الجامعية 25.9%، بما في ذلك 84.7% للإناث و30.1% للذكور، في حين وصل إجمالي المتعطلين عن العمل من حملة شهادة الثانوية العامة "التوجيهي" إلى 56.1%، أما على مستوى المحافظات، فقد سُجل أعلى معدل بطالة في مأدبا، بنسبة بلغت 25.6%، وأدنى معدل بطالة في الكرك، بنسبة بلغت 14.9%.

