الساكت وقشوع يفشلان الحكومة
الخميس-2011-10-15
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - منذ الاطلالة الاولى لوزيري الداخلية والبلديات ، كان لا بد من أنتظار مفأجات مازن الساكت وحازم قشوع ، وبدا صعبا قمع الاعقل عن تخيل أنتخابات بلدية يشرف عليها الوزيران المحترمان ،فكان لابد من ترقب تعامل الوزيران مع ملف الانتخابات ، فالساكت طول عمره لا يخيب توقعا ، مثبتا أنه رجل أزمات ، واينما حط قدمه في السلطة فانه يخلف سيل من المصائب والكوارث على البلاد و العباد .
ولا يقل وزير البلديات عن نظيره في الداخلية ، فالاول حل على الحكومة مرتكبا وخائفا وغير قنوع ، مصطدم بالحد الادنى من ابجديات العمل الحكومي ، ملتبسا عليه الامر ، يقابل الملفات والقضايا العامة الحساسة والهامة بضحكة طفل خجول وصغير حائر ، وقلق مخيف ، وهستيريا متنقلة في أفتعال الازمات ، وتعطيل حلها .
قشوع لازال عائشا في "حلم الوزارة " فهو لازال مندهشا ، لم يفق من صدمة القسم ، ولا فرحة تحقيق الحلم ،وكأنه طفل صغير حلم بلعبة غالية الثمن و نالها بعد بكاء وعويل طويل ، وتمزيق ثياب و لطم على الخدود ، سرعان ما أنكشف الوجه الطفولي للوزير قشوع ، سرعان ما تكسر أول أختبار سياسي للحكومة باجراء انتخابات بلدية نزيه وشفافة .
توصلنا الحكومة الى انتخابات بلدية فريدة ، بل هي الوحيدة من نوعها في تاريخ الاردن ، أغلاق طرقات وحرق عجلات وأطارات وأطلاق عيارات نارية ، وأحتجاجات أوحت بان الاردن قد دخل في ثورة شعبية أو أشبه بانتفاضات ضد الاحتلال .
أكثر من عام ، مر على الاستعداد الحكومي للانتخابات البلدية ، ولم يصل مطبخها السياسي الى مقاربات واضحة حول ملامح تقسيم الاردن بلديا ، أبقوا الرأي العام محتار ، ومرتبك ، فالارتباك الحكومة وفريقها الوزاري ، ينتظر "زبدة" الاصلاح السياسي لقانون البلديات .
يعلن قشوع كل يوم في تصريحات صحافية عن ولادة بلديات جديدة تحت وقع النار والاحتجاج والاعتصام وضرب هيبة الدولة وسلطتها ، يخرج للصحفيين مبتسما وخطوط الحيرة والقلق تملاء وجه البرئ الطفولي يؤضح لهم ما تيسر له من فهم لقانون البلديات ، ويخوض في طرح عبارات كبرى حول الاصلاح السياسي والديمقراطية ويرتبك في وضعها بسياق أعلامي ناضج وواضح ومفهوم .
يتشجع قشوع ، والاردنيون من وراء الحكومة في حالة تمرد واضطراب الى الاجتماع بالاسلاميين للتشاور معهم حول مشاركتهم في الانتخابات البلدية ، ويختار توقيتا ينم عن سوء درايته في المفاوضات السياسية ، فالحكومة تخسر في الشارع حلفائها التقليدين ، وقشوع يبحث عن اقناع الاسلاميين بالعدول عن قرار مقاطعتهم للانتخابات ، وكأن الاسلاميين غير مستمتعين بمتابعة لحظة أنكسار الحكومة في اول أختبار أنتخابي لها .