الحركة الإسلامية تتمسك بفتح باب الحوار
الخميس-2011-10-15
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - تأتي تأكيدات قيادات في الحركة الإسلامية عدم حدوث لقاءات رسمية مع أي أطراف حكومية وغير حكومية حول خطوات الإصلاح كما هو مرتقب، ضمن تمسك الحركة بمرتكزات أعلنت أنها ستكون أرضية لأي حوار مثمر.
وفيما لم تنفِ هذه القيادات الى الآن أن الاتصالات ما تزال مستمرة بين "وسطاء" والحركة بشقيها (حزب جبهة العمل الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين)، لتدشين حوار مع القوى السياسية حول ملف الإصلاح السياسي في البلاد، إلا أن قضية تأجيل الانتخابات البلدية باتت تتصدر مناقشات القوى السياسية، بمن فيهم الإسلاميون، باعتبارها منعطفا مهما في المرحلة الحالية لاختبار خطوات الإصلاح.
وتعتبر حالة تعليق الحركة لمشاركتها في الانتخابات أقرب إلى موقف "المقاطعة" منها الى المشاركة، وهو ما أكده مرارا الأمين العام للحزب حمزة منصور ، بأن الحركة لن تكون شريكا في الانتخابات البلدية في ظل الوضع القائم.
وجاء تعزيز موقف الحركة ذاك، بعدم إصدار تعميم على فروع الإخوان والحزب، بحسب ما أكد رئيس الدائرة السياسية في الجماعة الدكتور ارحيل غرايبة ، يتعلق بالانتخابات البلدية، بالقول إن "الهيئات الحزبية والفروع لم تذهب للتسجيل للانتخابات البلدية".
وأضاف غرايبة إن "الاستثناء الوحيد الذي تم كان عبر فرع كفرنجة كان بتصرف فردي"، مؤكدا أنه "لم يصدر أي تعميم من الحركة حول المشاركة في الانتخابات البلدية".
وفي الحديث عن الحوار مع الحركة والقوى السياسية، قال غرايبة إن "الحركة بلغت موقفها بترحيبها بأي حوار عبر الوسطاء ومن بينهم وزير الشؤون البلدية
حازم قشوع"، مضيفا "إننا بانتظار الرد".
أما حول الجهات المتوقع إجراء حوار معها، فأشار غرايبة إلى أن "الحركة ترحب بإجراء أي حوار حقيقي مع أي جهة ثابتة وجادة"، لافتا في الوقت ذاته إلى أنها "لا تمانع بإجراء حوار مع أي جهة أمنية أو غيرها، وأن مناقشاتها ضمن مكاتبها التنفيذية، أقرت بترك الباب مشرعا للحوار".
وجدد غرايبة تمسك الحركة بثوابت أي حوار، في مقدمته الاستجابة لتلبية مطالب الحركة المستندة إلى مطالب الشارع، والمتمثلة في التعديلات الدستورية المعلنة، وقانون انتخاب يعتمد النسبية مناصفة بين قائمتي الوطن والمحافظة، وأيد التوجه بالدعوة إلى تأجيل الانتخابات البلدية، لأنها تمر "بمأزق قانوني وسياسي وإجرائي".
من جهته، حذر رئيس مجلس شورى الحزب المهندس علي أبو السكر، من تأخر فتح حوار حقيقي مع القوى السياسية المطالبة بالإصلاح، مشيرا إلى أن سقوف المطالبات في الشارع هي في ارتفاع وأن الحركة قد "لا تستطيع" ضبط الحراك الشعبي في حال تفاقم الأزمة السياسية واستمرار المطالبة بالإصلاح بدون الاستجابة له.
واعتبر أبو السكر أن حالة التردد التي تظهرها الدولة الأردنية في فتح حوار جاد مع القوى السياسية والحركة، تولد نتيجة اعتقادات خاطئة بأن التحاور مع القوى السياسية "نوع من التنازل"، بينما أكد أن الحوار "احتواء لأي أزمة سياسية" وانتصار لمصلحة الشارع والوطن.
وقال أبو السكر "يراهن بعضهم على تراجع الحراك الشعبي.. وأن الحراك الموجود لا يستحق إجراء حوار معه، والحقيقة أن تأخير الحوار يزيد حالة التأزيم، لأن الأصل أن تكون ملفات كالانتخابات البلدية مثلا والتعديلات الدستورية أوراق ربح لدى صانعي القرار".
كما اعتبر عدم تسجيل أي تقدم أو تطور بشأن فتح حوار مع الحركة وغيرها من القوى السياسية، أن إنهاء حالة الاحتقان في الشارع باتت ضرورة ملحة في ظل ارتفاع سقوف المطالب والأزمة التي خلقتها إجراءات الانتخابات البلدية.