النسخة الكاملة

خلافات شديدة بين تركيا وحركة حماس ..ترحيل قيادات ومراقبة للمصادرالمالية فما الذي يجري ؟

الأربعاء-2019-10-09 06:02 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز – خاص - بدا واضحا خلال الأشهر الماضية ان هوة الخلاف بين قيادة حركة حماس وحليفها تركيا قد اتسعت لعدة اسباب ما دفع الحركة الى توجيه النقد لاول مرة الى تركيا.
ويبدو أن العلاقات الثنائية بين الحركة وحليفها الأول في المنطقة رجب طيب أردوغان والتي اتسمت بالدفء طيلة الفترة السابقة تسير اليوم نحو مزيد التأزم نتيجة الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة التركية ضد بعض القيادات الحمساوية داخل التراب التركي.
  مصادر داخل الحركة تتحدث اليوم عن أن خلافاً نشب أخيراً بين القيادة التركية وبين حركة حماس التي اتخذت من تركيا ملاذاً آمناً لها بعد تركها لسوريا،تسبب في موجة استهجان عارمة داخل قيادات الصف الأول في الحركة ضد أردوغان وحكومته لا سيما وأن الأخير قد تعهد بالوقوف بجانبهم ودعمهم مهما كلف ذلك.
وكشف مصدر مسؤول أن من بين قيادات حماس التي طلب منها مغادرة تركيا "ماجد خضر ومساعده حمد الطموني”، وهما من القيادات التابعة لحركة حماس وتحمل جواز سفر أردنيا في ذات الوقت بالإضافة إلى طلب حماس من قيادات أخرى بترك البلاد في أقرب وقت.

كبار المسؤولين الحمساويين - اعتبروا ترحيل بعض أعضاء حماس من تركيا نقضاً صريحاً للعهد والميثاق بينهم وبين أنقرة، فمزاعم الرئيس رجب طيب أردوغان العلنية بدعم الشعب الفلسطيني وحقه في المقاومة في كل المنابر الإعلامية العالمية والمحلية لا تتماشى مع الوضع الفعلي المعاش.
تجدر الإشارة إلى أن ترحيل تركيا لبعض القيادات الحمساوية ليس السبب الوحيد الذي أدى إلى هذا التأزم، فكوادر حماس لا تتخذ من تركيا مجرد ملجأ لها بل هي أيضاً ملاذ لإدارة أموالهم بعيداً عن أعين المراقبة الدولية، ما يجعل أي مضايقات لتحركاتهم ضرباً مباشرة لتمويل الحركة التي تمر بأزمة مالية خانقة هي الأقوى منذ تأسيسها.
  تكتم قيادات حماس ورفضهم التصريح بخطوات الحركة المقبلة يكشف أن الحركة لم تفقد بعد الأمل في عودة المياه لمجاريها، لذلك وقع الاكتفاء حالياًبالتعبير عن سخطهم من هذا الوضع في المكاتب المغلقة طمعاً في مرور هذه السحابة الغائمة في أقرب وقت ممكن واستجابة الحكومة التركية لطلباتهم بمراجعة القرارات التعسفية الأخيرة.
تدرك حماس أن فقدان الحليف التركي يمثل ضربة قاسمة لها، فبعد تركها لمحور المقاطعة و الممانعة ممثلاً في إيران وسوريا وتوجهها إلى الحلف التركي القطري كبديل، لم تعد الخيارات المتاحة أمامها بالكثيرة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير