النسخة الكاملة

خبراء قانونين "لجفرا ": قرار المحكمة الإدارية بوقف اضراب المعلمين قطعي وعدم تنفيذه يعرض للمسائلة القانونية

الأربعاء-2019-10-02 02:56 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - رزان عبدالهادي

بعد صدور القرار القطعي من المحكمة الإدارية العليا بوقف اضراب المعلمين ، المستمر منذ حوالي الشهر، فورا وبعد قرار سابق للمحكمة الإدارية بوقف الإضراب يطرح السؤال : ما الذي يترتب على مثل هذا القرار ؟

"جفرا نيوز" طرحت اسئلة على خبراء قانونيين للإجابة على الاستفسارات التى يطرحها الكثيرون.

بداية، اكد المحامي فادي الفالوجي ان القرار القطعي للمحكمة العليا القاضي بوقف الاضراب يجب ان ينفذ فورا ولا مجال للطعن فيه بتاتا.

وبين الفالوجي في حديث لـ"جفرا نيوز" انه في حال لم تلتزم نقابة المعلمين ،على فرض، بالقرار فانه تقع عليها عقوبة جزائية ، وبرأيه، فإن الحكومة ربما ستبدأ بتطبيق نظام الخدمة المدنية لرصد غياب المعلمين وغير الملتزمين بقرار المحكمة بعقوبات قد تصل الى الفصل.

وفي حال رصد تعطل وغياب مدرسين باعداد هائلة بأمر من مجلس نقابة المعلمين فإنه يحق للحكومة بهذه الحالة حل المجلس عن طريق قرار قضائي .

من جانبه ، قال المحامي مروان السالم في حديث لـ"جفرا نيوز" انه يجب ان تكون نقابة المعلمين قد تسلمت تبليغا قضائيا باليد للقرار القطعي من المحكمة الإدارية العليا وعليه يطبق القرار منذ لحظة التسلم حيث ان التبليغ عبر وسائل الاعلام يعتبر غير قانونينا.

واعاد بدوره التأكيد على ان عدم التزام النقابة بتنفيذ القرار يعرضهم لمساءلة قانونية بجريمة الامتناع عن تنفيذ قرار قضائي.

هذا وقد علمت "جفرا نيوز" صباح اليوم ان المحكمة الادارية العليا اصدرت قرارا قطعيا واجب النفاذ يقضي بوقف اضراب المعلمين في كافة مدارس المملكة.

وكانت المحكمة الادارية قد أقرت سابقا وقف تنفيذ الاضراب لحين البت في الدعوى القضائية المقدمة لديها من اولياء امور ضد نقابة المعلمين ووزير التربية والتعليم ، الا ان نقابة المعلمين لم تلتزم بالقرار معللة ذلك بأن القرار ليس قطعيا وسيتم الطعن به.

وتعارضت الاراء القانونية حول وجوب وقف الاضراب والامتثال لقرار المحكمة الادارية ما بين وجوب التنفيذ الفوري او التنفيذ بعد صدور القرار القطعي ، خاصة وان القرار قابل للطعن حسب ما اقرت المحكمة.
بدوره اكد الخبير القانوني الدكتور طلال الشرفات انذاك إن خيارات الحكومة بعد رفض النقابة لقرار مجلس الوزراء بالزيادة واستمرار الاضراب تكمن في تقديم دعوى الى المحكمة الادارية بطلب الغاء قرار مجلس نقابة المعلمين بالاضراب عن تدريس الطلبة.

وأضاف ان المحكمة الادارية ستقوم بتبليغ مجلس نقابة المعلمين بلائحة الاستدعاء للرد عليها وفق احكام القانون، وبعدها ستجري المحاكمة، وبعد تقديم البينات سيصدر قرار المحكمة الادارية إما بالغاء قرار مجلس نقابة المعلمين بالاضراب وإما برد الدعوى.

وبيّن الشرفات ان الحكومة تستطيع ان ترفق بلائحة الاستدعاء طلب مستعجل بوقف قرار الأضراب الى حين البت في الدعوى الاصلية، وللمحكمة الخيار في اصدار القرار بوقف الاضراب اذا رأت ان هناك ضرر محقق بالعملية التعليمية والتربوية، ولها بالمقابل ان لا تصدر قرار مستعجل بوقف الاضراب اذا رأت انه لا يوجد مبرر او مسوغ قانوني او شرعي لذلك.

واوضح الشرفات انه اذا اصدرت المحكمة الادارية قراراً بوقف الاضراب فأنه واجب النفاذ في الحال، وان الامتناع عن تنفيذه يشكل جرم الامتناع عن تنفيذ امر قضائي ويوجب المساءلة القانونية، ويصبح من واجب الضابطة العدلية والمتمثلة في جهاز الأمن العام وغيره واجب انفاذ حكم القانون ولو اقتضى الأمر استخدام القوة الجبرية، وهو امر شائع في تنفيذ الأحكام القضائية والتي نلمسها كل يوم.

وبين الشرفات أن أي مواطن متضرر من استمرار الاضراب يستطيع اقامة الدعوى لإلغاء القرار ووقفه بشرط ان تكون له مصلحة مباشرة بذلك، وتتمثل المصلحة المباشرة بوجود أبناء قاصرين للمستدعي في المدارس التي تنفذ قرار الاضراب.

وبين الدكتور الشرفات أن قرار وقف الاضراب هو قرار مؤقت ومرتبط في البت في الدعوى الاصلية وتدور معه وجوداً وعدماً، مبيناً انه اذا صدر قرار الدعوى الاصلية بالغاء قرار الاضراب يتم تثبيت قرار الوقف، أما إذا قررت المحكمة رد الاستدعاء يزول أثر الوقف بمجرد اكتساب حكم المحكمة الإدارية الدرجة القطعية.

واكّد رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات أن قرار المحكمة الإدارية بتعليق إضراب المعلمين الذي دخل أسبوعه الرابع واجب التنفيذ.

وقدم المحامي شادي الطراونة بدوره في حديث سابق ل"جفرا نيوز" قراء حول قرار المحكمة الادارية بوقف اضراب المعلمين وبين :

اولاً : القرار ليس قطعيا و قابلا للطعن امام المحكمة الادارية العليا .

ثانيا : يستطيع مجلس نقابة المعلمين عدم تنفيذ القرار بعد ان يصبح قطعيا و في هذه الحالة سيتم اللجوء الى قانون العقوبات بجريمة الامتناع عن تنفيذ قرار قضائي .

ثالثا : تحكم الماده ٤٧٣ من قانون العقوبات عقوبة من يرفض تنفيذ قرار قضائي و هي الغرامه او الحبس اسبوع او كلتا العقوبتين

ومن جانبه أكد محامي نقابة المعلمين بسام فريحات أن النقابة تبلغت رسميًا الإثنين الماضي بقرار المحكمة الإدارية، قائلًا إن النقابة تحترم القضاء وتجله وملتزمة بكل الأحكام الصادرة عن القضاء وملتزمة بالقانون وسيادته.

وأضاف، في تصريح صحفي سابق ، أن النقابة ستقدم طعنًا بالقرار الصادر عن المحكمة الإدارية خلال الأيام المقبلة.

وأوضح فريحات "أن قرار المحكمة أولي، ولم يكتسب الدرجة القطعية، فلذلك النقابة غير ملزمة في تنفيذه”، مشددًا في الوقت نفسه على أن "المعلمين” ملتزمة بأي قرار قضائي قطعي.


 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير