النسخة الكاملة

هل أسقط ”العناد“ مبادرة الطراونة لإنهاء إضراب المعلمین؟

الأربعاء-2019-10-02 01:12 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- بعد مرور 18 ً یوما على إضراب المعلمین المفتوح عن العمل، ما تزال المبادرات التي یتقدم بھا مسؤولون حكومیون من حالیین وسابقین، في محاولة لرأب الصدع ما بین نقابة المعلمین من جھة والحكومة، ممثلة بوزارة التربیة والتعلیم من جھة أخرى، مصیرھا الفشل.  آخر تلك المبادرات، تقدم بھا رئیس مجلس النواب عاطف الطراونة، خلال لقائھ رئیس الحكومة عمر الرزاز بدار رئاسة الوزراء أول من أمس الاثنین، لم تجد آذانا صاغیة من قبل الحكومة، وربما لن تنال رضى نقابة المعلمین من جانب آخر.  وتؤكد مصادر مقربة من الطراونة ”أنھ لا توجد مبادرة حقیقیة لرأب الصدع بین الجانبین، تفضي إلى إنھاء ”أزمة المعلمین"، وأن أي ً تدخلات بات مصیرھا محتوما بالفشل" وكشفت المصادر، عن تفاصیل ”مبادرة الطراونة"، والتي یعتزم اطلاقھا وتم تدارس جوانب منھا مع الحكومة خلال ”اجتماع الاثنین".  وحسب ما یرشح من معلومات، ما تزال ”مبادرة الطراونة" قائمة، ویخشى رئیس مجلس النواب تسرب بنودھا، التي قد تؤدي إلى فشلھا، إذ سیتم الإعلان عنھا حال نضوجھا.  ً وقالت المصادر نفسھا إن المبادرة تحمل عددا من المحاور، أبرزھا: إقرار زیادة سنویة للمعلمین بنفس القیمة التي زادت الحكومة فیھا المعلمین، وعلى مدار ثلاثة أعوام، لتصل إلى نسبة 30 % ً من علاوة المھنة ووفق نظام الرتب، فضلا عن ترطیب الأجواء بین النقابة والحكومة، ووقف الإجراءات التصعیدیة من الطرفین، والتزام ”المعلمین" رسمیًا بعدم تقدیم أي مطالبات مادیة، سواء أكانت علاوات أو زیادات، أو أي مطالبات أخرى، ولمدة خمسة أعوام، وأن تعمل النقابة على فك الإضراب وتعویض الطلبة عن الفترات السابقة ضمن برامج مكثفة".  كما تتضمن المبادرة أن یعمل مجلس النواب، ولدى مناقشة الموازنة العامة للدولة للعام 2020 ،على تأمین المبالغ ورصدھا لیتم ً صرفھا للمعلمین في موعد محدد، حسب المصادر التي أضافت أن الطراونة ”كان متفائلا بأن تجد مبادرتھ صدى لدى الحكومة واستمزاجھا بھا قبیل عرضھا على المعلمین للحصول على توافقات حولھا، غیر أن ذلك لم یجد نفعًا".  ”مبادرة الطراونة" لیست الأولى، فقد سبقھا عدة مبادرات قادھا نواب ومسؤولون رفیعو المستوى، باءت جمیعھا بالفشل واصطدمت بتصلب موقف النقابة، فیما قال نائب نقیب المعلمین ناصر نواصرة بأن ”تلك المبادرات لم تكن ناضجة، ولا تلبي طموح المعلمین".  إن ذلك حدا بالحكومة إلى اتخاذ قرار أحادي وإقرار زیادة للمعلمین، من قبیل رفع الحرج عنھا.  وتصر نقابة المعلمین على علاوة المھنة التي تقدر نسبتھا بـ50 % ً على الرواتب الأساسیة، فضلا عن اعتذار رسمي من الحكومة للمعلمین جراء ما حصل یوم الخامس من أیلول (سبتمبر) الماضي.  ویبدو أن تعقید المسألة ووصولھا للقضاء وتعیین معلمین على حساب التعلیم الإضافي، ودعوة الأھالي إرسال أبنائھم إلى المدارس یوم أمس، والتلویح بالخصم والإجراءات العقابیة للمعلمین المتخلفین عن التدریس، فیما یرفض المعلمون خرق قرار نقابتھم.  وفي النھایة، تؤكد مصادر مطلعة بأنھ لا یوجد حل في المنظور القریب لـ"أزمة المعلمین"، ولا یعلم أي كان إلى أین تتجھ الأمور، ً مشیرا في الوقت نفسھ إلى ضرورة ”تقدیم تنازلات من الجانبین بغیة الإسھام في فك الإضراب، وبالتالي عودة الطلبة إلى مقاعدھم الدراسیة. الغد
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير