النسخة الكاملة

ماهو مصير مليون ونصف طالب مع استمرار اضراب المعلمين منذ 16 يوما فهل دخلنا مرحلة الخطر ؟

الأحد-2019-09-29 10:57 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أدى إطالة إضراب المعلمين إلى 16 يوما، وتعطل الدوام المدرسي، إلى دخول الفصل المدرسي الأول في المحنى الخطر، في وقت تفرض المادة 40 من قانون وزارة التربية والتعليم أن يكون عدد أيام الفصل الدراسي 106 يوما، الأمر الذي يهدد مليونا ونصف مليون طالب وطالبة يتبعون لمدارس وزارة التربية والتعليم.
وكشف مصدر مطلع في وزارة التربية والتعليم- طلب عدم الكشف عن اسمه- أنه في حالة انتهاء إضراب المعلمين ستقوم الوزارة بإعداد تقويم مدرسي جديد يراعي عدد الأيام الفعلية للدوام المدرسي التي نص عليها قانون الوزارة، مشيرا في تصريح لـ "الغد” أمس إلى أن "التقويم الجديد سيراعي موعد الامتحانات التحصيلية للفصل الأول والثاني وكذلك الامتحان العام لشهادة الدراسة الثانوية العامة”.
وكان الناطق الإعلامي لنقابة المعلمين نور الدين نديم وصف مؤخرا احتمالية إسقاط الفصل الدراسي الأول بأنه "خيار خطير ومرعب”.
قال الخبير التربوي ذوقان عبيدات إن المادة 40 من قانون وزارة التربية والتعليم رقم 3 لسنة 1994 تنص على أن "تتراوح أيام الدراسة الفعلية بين 195-200 يوم كحد أدنى” وقد حددت وزارة التربية ايام الدراسة في العام الدراسي الحالي بـ 195 يوما مقسمة على الفصل الأول بواقع 106 أيام والفصل الثاني 89 يوما.
وأضاف عبيدات، "إذا قل عدد الأيام الدراسية الفعلية عن 195 يوما يصبح هناك خطر حيث يعتبر العام الدراسي غير رسمي ولذلك يجب أن تباشر العملية التعليمية للطلبة بأسرع وقت ممكن حتى لا يعتبر العام الدراسي غير شرعي”.
وبين عبيدات أن مرور 15 يوما دون دراسة ليس مشكلة كبيرة ويمكن معالجتها ولكن "الخطورة تكمن في حالة استمرار إضراب المعلمين المفتوح عن العمل للأسبوع الرابع او الخامس كون القانون حدد عدد أيام الدراسة الفعلية والتي يجب الالتزام بها ولا يمكن تجاوزها”، مشيرا إلى أن "تعويض الطلبة عما فاتهم بشكل مكثف ليس مناسبا للطلبة والخيار الأمثل في هذه الحالة يتمثل بزيادة عدد أيام العام الدراسي الحالي بحيث تكون السنة الدراسية قانونية بموجب قانون وزارة التربية والتعليم”.
بدوره، أكد مدير إدارة التخطيط التربوي بوزارة التربية والتعليم سابقا الدكتور محمد أبو عزلة، أن الآراء التي تحدثت عن التعويض من شأنها أن "تقوض العام الدراسي، أو أنها صعبة التنفيذ”، لافتا إلى أن النص القانوني الذي ورد في قانون التربية والتعليم والذي ينص على أن "يكون عدد أيام الدراسة الفعلية خلال السنة الدراسية ما بين مائة وخمسة وتسعين يوما ومائتي يوم للمدارس التي تعطل يومين في الأسبوع، وما بين مائتين وخمسة عشر يوما ومائتين وعشرين يوما للمدارس التي تعطل يوما واحدا في الأسبوع هو نص ملزم التنفيذ من الوزارة والنقابة”
وأوضح أن تحديد أيام الدراسة مرتبط بالمناهج والكتب المدرسية التي تم إعدادها لمختلف الصفوف، وبخطة دراسية ومرتبطة بالمواد الدراسية التي تم توزيعها على عدد الأيام الدراسية وعدد الحصص الأسبوعية.
واشار الى ان أي إخلال بعدد هذه الأيام هو إخلال بالخطة الدراسية ومحتوى المواد الدراسية التي ستؤدي إلى تدني أداء الطلبة في الكفاءات والمهارات والمحتوى الأكاديمي التي تضمنتها، لا سيما أن محتوى الكتب المدرسية تم تأليفها وفق المنحى البنائي في المفاهيم والمعارف والمهارات، ويجب أن يكون التعويض مترجما لعدد الأيام الدراسية التي حددها القانون.
وبين أن إصدار تقويم مدرسي جديد يتم بموجبه تمديد الفصل الدراسي الأول، وبما يحقق عدد الأيام الدراسية ويضمن تغطية جميع الخطط الدراسية للفصل الأول، ويتم إرجاء العطلة الفصلية أيضا، إضافة إلى إرجاء انعقاد امتحانات الثانوية العامة.
واوضح ابو غزلة انه في حال التوصل إلى اتفاق بين النقابة ووزارة التربية، وهذا ما نتمناه، فعلى الوزارة أن تسارع الوزارة في إصدار التقويم الجديد وبدائله بما حقق ما ورد في القانون، وأن تضع النقابة آلياتها لتنفيذ ذلك بهدف تمكين الطلبة من مواصلة دراستهم التي حُرموا منها بسبب الإضراب، وعلى الوزارة والنقابة أن تؤسسا لعلاقة تحكمها الشراكة والتعاون والتكاملية لتحقيق الأهداف المشتركة وأن تؤطر هذه العلاقة بإطار قانوني مطور يراعي الأهداف المشتركة.
من جانبه، اعتبر الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسه أن على وزارة التربية والتعليم أن تعد بناء التقويم العام الدراسي من جديد بما يتناسب مع الوضع الحالي بعد انتهاء إضراب المعلمين.
وقال النوايسة، ان تعويض الطلبة عما فاتهم من خلال حصص اضافية قبل بدء الدوام او في نهاية الدوام المدرسي لن يكون خيارا مناسبا، لافتا الى أن تعويض الطلبة عن 3 اسابيع ليس امرا سهلا كون الامر لا يقتصر على المادة المعرفية فقط وانما هناك مهارات يجب ان يتقنها الطلبة.
واضاف النوايسة ان الطلبة تأثروا نفسيا بعملية الإضراب لا سيما طلبة المرحلة الثانوية (التوجيهي) الذين اصبحوا قلقين على مستقبلهم، إضافة الى طلبة رياض الاطفال والصف الاول الذين اصابهم احباط لعدم التحاقهم بالمدرسة في الموعد المحدد، ولذلك يجب ان يتم تهيئة الطلبة ويجب ان يراعى ذلك في التقويم المدرسي الجديد.
وبحسب احصائيات رسمية فإن عدد طلبة التوجيهي على مقاعد الدراسة لهذا العام بلغ 97620 طالبا وطالبة، في حين بلغ عدد طلبة الصف الاول الاساسي الجدد لهذا العام 200 الف طالب وطالبة، كما بلغ عدد طلبة رياض الاطفال الحكومية 37222. وتابع النوايسة، ان التقويم الجديد سيأخذ بعين الاعتبار عدد الايام الفعلية للدوام التي نص عليها القانون من خلال تحويل عطلة ما بين الفصلين الى اسبوع واحد بدلا من اسبوعين كما نص عليها التقويم الدراسي الحالي، بالاضافة الى تمديد الفصل الدراسي الثاني وعدم التخوف من دخول شهر رمضان عليه، أو تقليص عدد أيام العطلة الصيفية
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير