سیاسیون وحزبیون: خطاب الملك بالأمم المتحدة رسالة مهمة لقادة العالم
الخميس-2019-09-26 01:58 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز – أكد سیاسیون وحزبیون، أن جلالة الملك عبدالله الثاني أعاد تذكیر العالم بأن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط لن یتم إلا
بإقامة دولة فلسطینیة مستقلة.
وأشاروا إلى أن جلالتھ، تحدث بأسلوب مباشر أمام قادة العالم، داعیا إیاھم للعمل معا بشكل جدي لإنھاء الاحتلال الإسرائیلي، الذي اعتبر استمراره بمثابة ”مأساة أخلاقیة عالمیة".
وكان جلالة الملك، ألقى خطابا أول من أمس، خلال الجلسة العامة لاجتماعات الدورة الـ74 للجمعیة العامة للأمم المتحدة في
نیویورك، أكد فیھ أنھ ما من شيء یستطیع أن یسلب حقوق الشعب الفلسطیني الدولیة بالمساواة والعدالة وتحقیق المصیر.
وأضاف جلالتھ أنھ ”لا یمكن لاحتلال أو نزوح أو إجراءات تتخذ بالقوة أن تمحو تاریخ شعب أو آمالھ أو حقوقھ، أو أن تغیر الإرث
الحقیقي للقیم المشتركة بین أتباع الدیانات السماویة الثلاث".
وفي ھذا الصدد، قال الكاتب والباحث السیاسي، حمادة فراعنة، إن مضمون خطاب جلالة الملك جاء بلغة رصینة وحازمة لعدة
أسباب.
وأضاف أن السبب الأول ھو سیاسة الاستعمار والتوسع والعنصریة وإجراءات المستعمرة الإسرائیلیة والتطاول على المقدسات
الإسلامیة والمسیحیة في القدس تشكل عامل استفزاز لكل المسلمین والمسیحیین وفي طلیعتھم كل الأردنیین.
ولفت إلى أن السبب الثاني، یتمحور حول أن جلالة الملك وصي على حمایة المقدسات الإسلامیة والمسیحیة في فلسطین، وھي
تتعرض لمحاولات السیطرة عبر التھوید أو الشراكة، بما یتعارض مع القیم والتراث والتاریخ، ویجعل من جلالتھ في موقع رأس
الحربة السیاسیة والقانونیة والدینیة في رفض إجراءات المس بالمسجد الأقصى وكنیسة القیامة تحدیداً، ویدفع باتجاه تحمیل المجتمع
الدولي لمسؤولیاتھ في رفض المساس بالأماكن المقدسة واحترام مكانتھا الدینیة والتاریخیة والتراثیة.
وأوضح في السبب الثالث، أن إسرائیل تحتل الأراضي الفلسطینیة وتمعن في الاستیطان وعدم التجاوب مع كل المبادرات العربیة
ّ والدولیة في التوصل إلى تسویات واقعیة تنسجم وقرارات الأمم المتحدة، ولذلك وعلى منبرھا، ذكر جلالة الملك بقرارات الأمم
المتحدة وضرورة احترامھا وتنفیذھا بما یلبي حقوق الشعب الفلسطیني المعلقة منذ عشرات السنین، وفي رفض حكومة المستعمرة
لأي من ھذه القرارات.
وأكد فراعنة أن دوافع القلق الأردني یعود إلى محاولات العدو الإسرائیلي في جعل الأرض الفلسطینیة طاردة لأھلھا بسبب الاستیطان
تمزیق الأرض والإفقار والحصار، مما یترك أثراً سلبیاً مباشراً على أمن الأردن واستقراره.
وأضاف، أن ”الأردنیین ھم امتداد طبیعي وبشري وإنساني للفلسطینیین، ولذلك یعمل الأردن على تحقیق غرضین، أولھما دعم صمود
الفلسطینیین على أرض وطنھم الذي لا وطن لھم سواه، وثانیھما دعم نضالھم من أجل استعادة حقوقھم الكاملة".
بدوره، اعتبر أمین عام حزب الوحدة الشعبیة، سعید ذیاب، أن جوھر الخطاب الملكي، ھو النقیض من صفقة القرن تماما، دون تسمیة
الصفقة بحد ذاتھا.
ولفت ذیاب، إلى أن خطاب جلالة الملك یأتي تأكیدا على الدولة المستقلة للشعب الفلسطیني، وھي مبادرة لم تتضمنھا ما تسمى
بـ"صفقة القرن".
وأضاف أن جلالتھ وجھ رسالة للعالم بأسره، بأنھ لن ینعم الشرق الأوسط بالسلام والاستقرار بدون دولة فلسطینیة، وحل القضیة
برمتھا ومنح الفلسطینیین جمیع حقوقھم السیاسیة والاقتصادیة والإنسانیة.
وأوضح ذیاب أن جلالتھ أكد حق الفلسطینیین بتقریر مصیرھم عبر حق العودة، وأن ینعم بحریتھ كاملة على تراب أرضھ، وكذلك على دور الأردن المھم في الحفاظ على المقدسات الإسلامیة والمسیحیة في القدس، وھو دور أدتھ المملكة على أكمل وجھ منذ
عشرات الأعوام.
من جانبھ، قال أمین عام حزب الحیاة عبدالفتاح الكیلاني، إن جلالة الملك أكد على الثوابت الأردنیة بالنسبة للقضیة الفلسطینیة تحدیدا،
ولقضیة القدس والأقصى والمقدسات بشكل عام.
ونوه إلى أن ھذا الموقف الملكي، ھو تأكید على ”اللاءات الثلاث"، التي كررھا جلالة الملك، في أكثر من مرة، تعبیرا منھ عن قناعاتھ
ومبادئھ الراسخة والداعمة للقضیة الفلسطینیة.
وبین أن خطاب جلالتھ، أمام أعلى منبر أممي في العالم، جاء كرسالة مھمة لقادة العالم، بأن المملكة لن تقف على الحیاد، وأنھ یدعم
حق الفلسطینیین باسترداد حقوقھم المسلوبة، ولن تقبل إلا بحل الدولتین والقدس الشرقیة عاصمة لدولة فلسطین المستقلة.
واعتبر الكیلاني، أن المؤامرة الصھیونیة التي تحیكھا دولة الاحتلال على الأردن، ستفشل في سعیھا لسحب رعایة المقدسات
الإسلامیة والمسیحیة بالقدس من ید الأردن.

