النسخة الكاملة

الحسين يُخاطِب العالم ب"وجه ولسان عبدالله".. و"رسائل عميقة"

الأربعاء-2019-09-25 01:03 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- نضال الفراعنة- خاص
في شهر سبتمبر من عام 1997 ربما كانت المرة الأخيرة التي شارك فيها الملك الراحل الحسين بن طلال في الاحتفالات السنوية لمنظمة الأمم المتحدة، ثم أبعده المرض ولاحقا الوفاة عن المنظمة الدولية التي فتحت الأبواب للملك الشاب عبدالله الثاني ليقف على المنبر الدولي مكان والده، وبعد 22 عاماً من آخر إطلالة للحسين في أروقة المنظمة الدولية قال دبلوماسيون دوليون مخضرمون إنهم شاهدوا الحسين بن طلال يقف على المنصة الأممية لمخاطبة العالم، لكن المتحدث كان جلالة الملك عبدالله الثاني الذي أعاد تذكير العالم بكل الملفات المنسية، التي يحاول "عصر السرعة" دهسها والقفز عنها".
يُعيد الملك عبدالله الثاني والده "الملك الشجاع والحكيم" إلى المنظمة الدولية التي تشهد "لحظة فارقة وملتبسة"، وب"حكمته ورسائله القديمة" يقول الملك عبدالله الثاني إن والده الملك الراحل قد حذر قبل أربع عقود وعبر خطاب أممي من شطب تاريخ وإرث حضارات وإرث وقيم الشعوب، قبل أن يُعيد الملك عبدالله الملف الفلسطيني برمته إلى الطاولة الدولية، متسائلا عن الحل الذي تمتلكه العدالة الدولية إذا لم يكن الحل السياسي لقضية فلسطين هو حل الدولتين، قبل أن يُجدد التزام وتعهد الأردن بصون المقدسات بوصفه "وصيا وحاميا" عليها، مطالبا بأن يكون الحفاظ على الإرث الديني لكل الديانات "مسؤولية أخلاقية مشتركة" بين كل دول العالم الأعضاء في المنظمة الدولية.
ليس عابراً أو حتى مفاجئأ أن تخصص وسائل إعلام دولية "رصينة وموضوعية" أجزاء من بثها لنقل كلمة جلالة الملك، ثم التعقيب عليها بوصفها "عميقة الرسائل والدلالات" التي جرى تكثيفها ب"خطاب أنيق وقصير" لتصل إلى قادة العالم بكل "لغات أهل الأرض"، فالعديد من الشعوب والديانات تعرف أن الملك عبدالله الثاني له "شرعية سياسية ودينية" للحديث باسم فلسطين وملف قضية فلسطين ومقدساتها، وفوق ذلك يحسون ب"عمق الوجع" في كلمات الملك عبدالله الثاني التي نثرها على "ضمير العالم" من فوق منصة منظمة الأمم المتحدة التي أجاد "الملك الباني" ولاحقا "الملك المؤسس" الوقوف خلفها لمخاطبة العالم بالملفات التي تشغل بال الشعوب، وتقلقهم من المستقبل، وتحديدا فئة الشباب حول العالم الذين يحاول الملك طمأنتهم دوما من مناسبات داخلية وخارجية.
"القراءة المتبصرة" في النص الكامل لكلمة الملك اليوم تُظْهِر بجلاء أن الأردن هو الأكثر حرصا على الحق الفلسطيني، وأن الأردن لا يمكن أن يقف في صف من يحاولون ولو بالقول التفريط بذرة تراب من فلسطين، وعلى مَن يُشكّك أن يعيد قراءة خطاب الملك الذي لم يصل إليه أي زعيم دولي آخر ب"حب فلسطين".  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير