النسخة الكاملة

أجندة سرية" ل"المعلمين".. متى تُفعّل الدولة خياراتها الدستورية؟

السبت-2019-09-20 04:52 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص تعاطف السواد الأعظم من الأردنيين مع مطالب المعلمين بوصفها مطالب مشروعة ينبغي للحكومة أن تتفاوض معهم بشأنها لتلبية الممكن منها في إطار الوضع المالي للدولة الأردنية الذي لا يخفى على كثيرين، ورغم الانتقادات الحادة التي وُجّهت للحكومة بسبب تأخيرها للحوار، والإضرار بالعملية التعليمية في مدارس المملكة، لكن الأيام الأخيرة أظهرت "حقائق مخفية"، أو ما بدا أنها "أجندة سرية" لنقابة المعلمين تتجاوز المطالب المعلنة.
حضر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز مرتين على رأس وفد وزاري اجتماعات مع نقابة من أجل فتح "حوار وتفاوض" مع المعلمين بشأن مطالبهم، لكن لوحظ خلافا لأدبيات العمل السياسي والنقابي أن نائب النقيب ناصر النواصرة كان يتعمد الغياب عن اللقاءات مع الحكومة، وأن وفد النقابة كان يأتي متمسكا بمطلبه المالي وسط تساؤلات عن جدوى الحوار والتفاوض إذا كانت النقابة ترفض تقديم أي تنازلات لملاقاة اقتراح الحكومة بشأن حلول ممكنة، إذ تشعر أوساط محلية بأن قرار النقابة "مختطف تماما"، وأن "جهة غامضة" تضغط لمنع أي "ليونة ممكنة" بموقف النقابة التي تسيطر عليها "كوادر أخوانية".
"التنمر على الدولة" و"الاستقواء بأجندات سرية" هو أمر لا علاقة له ب"العمل النقابي والسياسي"، وأن النقابات ينبغي أن تكون "أجندتها ومصلحتها" فقط لمنتسبيها دون إيقاع أي ضرر عليهم، مثلما على الحكومة البدء جديا بتفكير يراعي مصلحة الطلبة وأولياء أمورهم والعملية التعليمية على نحو كامل، وأن مصلحة الطلبة لا ينبغي أن تظل أسيرة "تفاوض ومماطلات وأجندات سرية"، فهناك العديد من الخيارات السياسية والدستورية التي على الحكومة تفعيلها ومباشرتها كي لا تبقى الدولة برمتها خاضعة ل"ابتزاز جائر". منطقيا لا ينبغي للدولة أن "تُغْمِض عينها" عن محاولة تنظيم الأخوان العودة للشارع والساحة السياسية حول العالم بعد "سنوات البيات" التي عاشوها، وأن تنظيم الأخوان الذي يحاول فرض "شروطه السرية" على الدولة ينبغي له عدم التلطي خلف مهنة سامية مثل التعليم، وألا يضر مستقبل الطلبة، وأن ميدان المطالبة السياسية هو المؤسسات الدستورية التي يتمثل الأخوان في أحدها بأكثر من 15 نائبا، وأن ما يفعلونه في مصر لهز استقرار "المحروسة" لن يحصل في الأردن ف"الطرق الملتوية" باتت "مكشوفة ورخيصة ومفضوحة" وعمرها السياسي لن يكون طويلا.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير