الخشمان: نسعى للوصول الى المناطق الفقيرة لتعزيز روح الانتاجية ومبدا التكافل والتضامن
الخميس-2011-10-10
جفرا نيوز -
في حوار بين اهالي "جرف الدراويش" وحزب الاتحاد الوطني الاردني
جفرا نيوز - أكد شيوخ ووجهاء وأهالي منطقة جرف الدراويش في محافظة الطفيلة على تشبثهم بالولاء للقيادة الهاشمية، رمز عزة الأردن وحامية أمنه واستقراره ، مؤكيدن في الوقت ذاته على تصميمهم على الوقوف في وجه أية مؤامرات أو تحديات تعترض المملكة.
واعرب اهالي جرف الدراويش، خلال جلسة حوارية سادتها الروح الوطنية العالية مع رئيس حزب الاتحاد الوطني الأردني محمد الخشمان وعدد من قيادات الحزب، عن رغبتهم الأكيدة في تعزير ثقافة الانتاجية بمناطقهم، والتوجه نحو الزراعة وتربية الماشية، والعودة الى النشاطات التي ظلت هذه المنطقة تمارسها وشكلت مصدر الرزق الاهم لكل سكانها على مدى عشرات السنين .
وعرض شيوخ المنطقة المشكلات الرئيسية التي يواجهونها، والتي ادت الى شح المياه، وتضرر قطاع الزراعة في المنطقة، وتضاؤل أعداد الماشية، مبرزين أهم تلك المشكلات، ومبينين انها اغلاق بئر الماء الوحيد في المنطقة، وارتفاع اسعار الاعلاف، فضلا عن عدم وجود الاليات الزراعية الكفيلة بتمكينهم من عملية الزراعة والحصاد.
واستمع الى مطالب اهالي المنطقة، مؤكدا ان زيارة الحزب للمنطقة تأتي في اطار السعي الى الوصول للمناطق الفقيرة في المملكة، التي تعاني من مشكلات جوهرية، الا ان حلولها ممكنة اذا ما تضافرت كل الجهود الوطنية المخلصة، واعتمدت مبدا التكافل والتضامن بين افراد المجتمع ومؤسساته.
وفي ذات الاطار قدم الحزب الاتحاد، وانطلاقا من مبادئه واهدافه كحزب برامجي يرنو الى ملامسة هموم الناس والعمل على حلها بروح التعاون ووفق منهاج عمل تشاركي، استعداده لتبني كافة مطالب ابناء منطقة جرف الدراويش والعمل على حلها اما عبر المتابعة الحثيثة مع الجهات المسؤولة، او بتقديم حلول من قبل الحزب ومؤسساته التي يقوم حاليا على بناءها فيما اعلن عن رغبة الحزب في المساعدة من اجل تاسيس اطار قانوني يجمع شباب المنطقة، ويوحد جهودهم في مختلف المجالات وبخاصة الرياضية والتعليمية والتعاونية.
ودعا الخشمان ابناء المنطقة الى المسارعة في التسجيل للانتخابات البلدية حتى يتمكن كل واحد فيهم من ممارسة حقه في اختيار الامثل، ممن هم قادرون على خدمته وتقديم البرامج البلدية النافعة، التي تسرع في تعزيز البنية التحتية للمنطقة لتكون قادرة على جذب الاستثمارات بهدف تحسين الظروف المعيشية لاهاليها .
واتفق شيوخ ووجهاء واهالي المنطقة في الاجتماع الحاشد، الذي جرى في مبنى بلدية جرف الدراويش امس مع حزب الاتحاد الوطني الاردني، على مواصلة العمل، وعقد لقاءات شهرية من اجل الوصول الى كافة الاهداف التي يسعى اليها ابناء المنطقة، وحل المشكلات الاساسية التي يواجهونها، وبخاصة في مجالي الزراعة وتربية الماشية، بالاضافة الى مشكلة البطالة التي يعاني منها شباب المنطقة.
الى ذلك، اعتبر الخشمان دعم "الاتحاد الوطني" للاحتياجات المعيشية والشبابية للأردنيين في المناطق، استجابة وتناغما مع رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي شدد على أهمية بناء شراكات اجتماعية واقتصادية للأحزاب مع أبناء المجتمع.
وأشار إلى "أمر جلالة الملك بإيجاد أحزاب تعني بالشأن الاقتصادي والاجتماعي، وترتبط بشراكات مجتمعية لتحقيق الأمن الشامل بكافة أبعاده، وذلك بالتعاون مع القطاعين الخاص والعام".
ورأى أن "التبني الحزبي للمكون الاجتماعي والاقتصادي يعيد صياغة المجتمع على قاعدة الإنتاجية، ويحيله إلى بنية إنتاجية حقيقية".
ونبه إلى "وجوب العودة للأصول والجذور"، ضاربا مثلا "العودة إلى الزراعة وتربية الماشية"، معتبرا أن ذلك مقدمة لـ "زيادة فعالية المجتمع الاقتصادية"، و"تسهم في الحد من تنامي قيمة مستوردات المملكة من الخارج".
وشجع الخشمان الأهالي على المطالبة بحقوقهم، بوصفها "خطوة أولى" على طريق تحقيق المطالب، وزاد "يجب المطالبة بالحقوق، وإلا فلن يسمعنا أحد، وكحزب من واجبنا الاستماع للمطالب كاملة، والسعي إلى تحقيق ما امكن منها".
واستعرض في حديثه مبادئ حزب الاتحاد الوطني الأردني، مبينا أنها تتبنى الرؤى الملكية حيال العمل الحزبي المأمول في المملكة، ومؤكدا أن "الحزب يرتكز - في توجهاته - على الثوابت الوطنية، ويدعم القوى السياسة الرسمية والاقتصادية والاجتماعية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني".
من جهته، تحدث رئيس جمعية الجرف التعاونية عوض النواصير، حيث قدم شرحا مفصلا حول واقع البلدة، مشيرا ان سكانها (قرابة 1500 نسمة) يعملون بشكل رئيسي في مجال الزراعة وتربية الماشية، فيما يعمل البعض بوظائف متنوعة في شركة مناجم الفوسفات القريبة من المنطقة مبينا الشركة لم توظف اي عامل من ابناء المنطقة خلال السنوات الثلاث الاخيرة مطالبا الشركة الاسراع بالاسراع في حل مشكلة البطالة في المنطقة .
كما تحدث د.قاسم العقار، احد وجهاء المنطقة مؤكدا على ان اغلاق البئر الارتوازي الوحيد يغذي ويدعم الزراعة في الاراضي المجاورة كان بمثابة تدمير للبقعة الزراعية وتحويلها الى اراض جرداء مما ادى الى عزوف ابناء المنطقة عن ممارسة الزراعة والتوجه الى العمالة الامر الذي كان له اثر سلبي بالغ في زيادة الفقر في المنطقة .