الحكومة ربطت العلاوة بالرتب والنقابة فاوضت على 35% .. وعجز الـ "600" مليون يقف سدا بوجه الحوار - كواليس اللقاء الثالث
الثلاثاء-2019-09-10 04:14 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
بعد فشل جولة الحوار الثالثة ليلة أمس الاثنين ما بين الحكومة ونقابة المعلمين ، في الجلسة التي دارت في منزل رئيس لجنة التربية النيابية الدكتور ابراهيم البدور ، اعلن رئيس الوزراء عمر الرزاز اليوم وبمقتطف بثه التلفزيون الاردني ان الحكومة لن تتراجع عن موقفها وقرارها بربط العلاوة باداء المعلم
تصريح الرزاز بظهوره المفاجيء سيجعلنا نتابع مشهدا جديدا في العلاقة ما بين الحكومة ونقابة المعلمين في الايام القليلة المقبلة
فلغاية يوم أمس الاثنين وقبل خروج الرزاز الغائب من بداية الازمة عن الواجهة ، كانت الامور تبعث برسائل امل للوصول الى توافق يفضي لفك الاضراب وكان الجميع من المنتظرين
وعودة على اجتماع ليل الامس فقد علمت جفرا نيوز ان اطرافا وزارية عديدة بحكومة الرزاز رفضت الحوار مع النقابة ومطالبها جملة وتفصيلا ، الا ان وزير التربية والتعليم العالي د.وليد المعاني كان صاحب اليد الطولى بالامر وأخذ على عاتقه الحوار ضاغطا على الحكومة لجني قليل من التنازل نحو انهاء الازمة
كما علمت جفرا نيوز ان ذهاب المعاني للحوار ليلة الامس كان على مضض من الفريق الحكومي ، وقدم فيه وزير التربية والتعليم اقصى ما يمكن للحكومة تقديمه وهو زيادة نسبة العلاوة المربوطة بنظام الرتب مقابل الغاء الامتحانات المقررة لها ، والغاء التأمين المزدوج في حال كان الزوجان معلمين والاكتفاء بتأمين احدهم وانتفاع الاثنين من خلاله
العرض الحكومي كان يقضي بمنح علاوة بنسبة 10% للمعلم المستجد ومضاعفة النسب الحالية للرتب الاعلى لتصل لنسبة الـ 50% وهذا ما رفضته النقابة جملة وتفصيلا
النقابة فاوضت بالامس للوصول الى نسبة الـ 35% لكافة المعلمين بدلا من الـ 50% علّها تتحصل على موافقة الحكومة على هذه النسبة وتتفرغ لاقناع منتسبيها بعد ذلك وهذا ما رفضته الحكومة جملة وتفصيلا
الرفض الحكومي وحسب مصادر مطلعة لجفرا نيوز مرتبط بعدم القدرة المالية الحكومية لتوفير مبلغ الـ 100 مليون التي ستتكبدها خزينة الدولة جراء موافقتها على مطلب المعلمين ، خاصة وان عجز الموازنة المتوقع قد يبلغ على موازنة العام المقبل نحو 600 مليون لغاية اليوم ، ناهيك عن مطالب الاطباء بالحوافز وما سيكلف الخزينة ايضا والذي من المتوقع ان يرفع عجز الموازنة 100 مليون دينار اخرى
يبدو ان الحكومة رمت بكل اوراقها عبر الوزير المعاني ، حيث بدا واضحا من ظهور رئيس الوزراء وحديثه اليوم ان لا شيء جديدا يمكن ان يقدم على الطاولة
هذه التطورات تضع النقابة امام خيارات محددة ، اما بالقبول بما تطرح الحكومة، او تعليق الاضراب جزئيا في محاولة للعودة لطاولة الحوار ومنح الحكومة حسن نية ، او الاستمرار بالاضراب ، وربما خطوات تصعيدية ليصبح الامر "كسر عظم" ما بين الحكومة والمعلمين لا نعلم لمن وكيف ستؤول نتائجها

