حازم النعيمات الذي ترك منفردا !
الأربعاء-2019-08-27 12:01 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
يبدو أن نائب أمين عمان , قد استفزته المادة التي نشرتها جفرا مؤخرا حول تغول الإخوان , في جسم أمانة عمان , فأصدر تصريحا يتبرأ به من الحركة وينفي عضويته فيها وقد نسي , أنه خاض الحوارات والتكتلات , هو ومجموعة من أقرانه في المجلس باسم الحركة الإسلامية , نسي أيضا أن هنالك تكتلا من أربعة أشخاص , في مجلس أمانة عمان يتحدثون باسم الحركة الإسلامية , ونشاطاتهم مبنية على مرجعية المشايخ في الحركة , نسي سعادة نائب أمين عمان المحترم , أن أول مهنئيه في هذا المنصب , هم اقطاب ا الإخوان .
على كل حال , هنالك نقاط تدعوللقلق , ويجب سبر أغوارها في هذه المادة وهي :
أولا : لماذا تركت الدولة , مرشحها حازم النعيمات منفردا , يخوض معركته , وهل هنالك من قرار في الغرف المغلقة , بتنصيب (إخونجي) في موقع خدمي حساس , قد يستغل مستقبلا لخدمة التنظيم , إستنادا على ما حصل في وزارة التربية , منتصف الثمانينيات وأواخر السبعينيات , حين استغل البيروقراط الرسمي من قبل قيادات الحركة الذين عملوا في الوزارة , وتم عبر هذه القيادات , تنظيم المئات من معلمي التربية وموظفيها, ضمن أطر الحركة , وتم التغول على المناهج , والتي تبين فيما .
ثانيا : لقد سقط الإخوان في مصر , وانهار مشروع (العرعور) في سوريا , وهو أحد ملهمي وقيادات الإخوان في العالم الإسلامي , ولكن المشروع في فلسطين والأردن أعاد التموضع , وللأسف لايدرك السياسي الأردني حجم ارتباط المشروع الإخواني (المسلح ) المتمثل بحماس , في المشروع الإخواني الأردني الذي ينظر (لحماس) , كنموذج رائد يتفوق على الحالة المصرية والسورية , ومن الممكن إعادة استنساخه , في أماكن أخرى , ومن الممكن أيضا , ربط الإثنين ببعض , فالأيدلوجيا الإخونجية , لم تتعاطى يوما مع الأردن باعتباره وطنا , بل تعاطت معه باعتباره ساحة للحشد والرباط , ومفهوم الحشد والرباط يعني ضمنيا , التسليح والإعداد للمعركة .
ثالثا : الإخوان في نشأتهم الأولى , وفي كل حركتهم , يؤمنون بفكرة التنظيم السري , وثمة (تقية) سياسية تمارس لديهم , وبعد قيام مصر والسعودية والإمارات , بحظر التنظيم , نشطت الخلايا السرية لديهم , وكان هنالك اعتقاد مستوحى من فشل النموذج المصري , يؤمن بأن الإتكاء على الشارع وحده , وعلى زخمه وعلى مجتمع (الغلابى) المغرر بهم لايكفي لوصول الحركة إلى القيادة , بل يجب اختراق الأطر الرسمية بغض النظر عن هيكليتها سواء كانت عسكرية أو مدنية , وغرس عناصر التنظيم في أجسادها , لأن صلابة الجيش المصري وعجز الإخوان عن اختراقه , كان هو السبب الرئيسي في فشل مشروعهم , لهذا فإن قراءة التجربة تحتاج لأنواع جديدة من التكتيكات .
رابعا : أمانة عمان يجب أن تقرأ , في إطار اختراق (الإخونج) لمنظومة رسمية , فيها (22) ألف موظف , ويجب أن تقرأ في إطار القدرة الهائلة لديهم , في تنظيم مسؤولين من الصف الأول , واستمالتهم ..ويجب أن تقرأ في إطار , وجود أربعة في المجلس من (الإخونج) , استطاعوا في لحظة تجنيد البعض ويقومون فيما بعد على تأهيلهم لخوض انتخابات المجلس , فعضوية مجالس الأمانة لا تختلف في الشكل والتحشيد, عن عضوية مجالس النواب .
خامسا : (الإخونج) هم ملف أمني , ولايجب أن يتم التعاطي معهم في إطار سياسي أو حتى عشائري , أن العصبيات القبلية توفر لهم الحماية المجتمعية , وبالتالي يقومون بالإتكاء عليها , ويقدمونها في المواقع القيادية .
سادسا : المرشح حازم النعيمات , يجب عليه الان أن يتجه إلى محكمة العدل العليا للطعن في هذه الإنتخابات , وأن يستند إلى الأسس التالية في طعنه وهي :
1- الإنتخابات قامت على تحشيد حزبي , وتدخلت فيها (مشايخ) الحركة الإسلامية , بحكم أن المرشح الفائز يملك مرجعية حزبية , وهذا دستورا وقانونا , مخالف لروح عمل مجلس الأمانة , المرتبط بالمراقبة , وصون المال العام
2- التهاني والتبريكات والزيارات التي قامت بها قيادات الحركة للمرشح الفائز , تؤكد أن مؤسسة رسمية , تخضع لتدخل حزب , وأيضا يدار القرار الإنتخابي فيها , بأطر خارجة عن نطاق المؤسسة , ورح قانون مجلس الأمانة , الذي يحدد للعضو مساره وصلاحياته .
3- الإتهامات التي طالت نائب الأمين , والتشكيك الإعلامي , والتحشيد الذي تم عليه , عبر الإعلام , أثر على نزاهة وحرية العملية الإنتخابية ..مما حدا بالبعض لإجراء مساومات من تحت الطاولة , متعلقة بالتنفيعات والتعينات , وأجزم أن كل عضو تحت القسم القانوني أمام محكمة العدل العليا , قادر على فضح هذه المساومات التي جرت .
والملف الان امام العدل العليا , لتاكد مما جرى حول الانتخابات في امانةعمان .
والله من وراء القصد

