النسخة الكاملة

مَنْ سيُشكّل الحكومة المقبلة؟.. "زحمة أسماء"

الثلاثاء-2019-08-26 02:28 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز|خاص
يعتقد كثير من الأردنيين أن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قد استنفذ مبررات بقائه في منصبه، في ظل "جردة حساب" يجريها أردنيون تفاءلوا بقدوم الرزاز إلى الدوار الرابع قبل 14 شهراً، وسط توقعات وتحليلات وتكهنات يُطْلِقها "غاضبون وحالمون وطامحون ومحللون" عن "رحيل وشيك" للرزاز الذي أظهر "عصبية ونرفزة وملل" في الأسابيع القليلة الماضية كما لو أنه بصدد "إطفاء محركاته"، خصوصا إذا لم يظهر "الضوء الأخضر" بشأن "تعديل جديد" يخطط له الرزاز، ويعتقد أنه قد يُطيل بقائه في منصبه أقله حتى ربيع العام المقبل.
أردنيون انضموا ل"حفلة التكهنات" بشأن خليفة الرزاز، كما لو أن رحيله بات في حكم المؤكد في الفترة القصيرة المقبلة، فيما يقول مواكبو المشهد الأردني إن "زحمة أسماء" تنتظر، ولديها "فرصة قوية" لتشكيل الحكومة المقبلة، فيما بعض الأسماء تتردد منذ سنوات من دون أن تقترب الفرصة منهم بشكل حقيقي، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة الأسبق سمير الرفاعي الذي ينظر إليه كثيرون بأنه "رجل اقتصاد" لديه "شخصية قوية وخطط منظمة"، لكنه لم يأخذ فرصته السياسية كاملة على أعتاب موجات الربيع العربي التي اجتاحت دول عربية، إذ يرى كثيرون إن صانع القرار لا يزال يضع إسمه في قائمة الخيارات السياسية في المرحلة المقبلة.
وفي "زحمة الأسماء" يبدو أن اسم الرفاعي ليس وحيدا، إذ يظهر اسم رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، الذي تردد بقوة أنه لن يترشح لانتخابات البرلمان المقبل، والمرجحة مع نهاية العام المقبل، إذ يمكن للطراونة –وفق عارفين- أن يُشكّل حكومة رشيقة وأن يعبر بها البرلمان، عدا عن قدرته على إدارة ملف الانتخابات ب"خبرة بالمزاج البرلماني"، والأهم أن تكون نزيهة لأن الطراونة وفق المرجح لن يكون راغبا في خوضها، وهو ما يعطيه "أفضلية سياسية" على أسماء أخرى.
يتردد أيضا اسم وزير الداخلية الأسبق العين حسين المجالي ك"شخصية قوية"، ولها "بصمتها الأمنية والعسكرية"، ورغم الظلم الذي لحق به سياسيا، مال إلى "الصمت والولاء"، ولم يشاغب سياسيا لإعادته إلى الأضواء، فهو من عائلة سياسية مؤثرة في التاريخ السياسي الأردني، وأيضا هو "ابن شهيد" ولديه خبرة في إدارة ملفات الداخل.
في الأسماء أيضا يظهر اسم محمد العسعس كرجل عمل بصمت في الديوان الملكي، ولديه تصورات اقتصادية، وأصبح بعد دخوله حكومة الرزاز "تائها" داخل دوامة الصراع المكتوم بين الرزاز ونائبه رجائي المعشر الذي يدير فعليا الفريق الاقتصادي في إطار ملاحظات نقدية للرزاز، وللرأي العام، ول"مؤسسات الظل" التي تعتقد أن جزء كبير من "غضب الشارع" هو بسبب السياسات الاقتصادية المتردية، والتي لا تدفع العربة إلى الأمام.
اسما رئيس الديوان الملكي السابق ناصر اللوزي، والوزير الأسبق علاء البطاينة مطروحان بقوة أيضا، فاللوزي عدا عن أنه ابن "عائلة سياسية" من جهة الأب والأم فهو يمتلك سيرة خالية من "الخصوم والأجندات" ويستطيع أن يتقدم الأسماء كرجل أرسل رسالة للجميع بأنه لا يبحث عن مناصب، وأنه حينما شغلها خرج منها بلا خصومات أو عداوات، والأهم بلا اتهامات في الشارع ل"ذمته المالية"، وهي المزاعم التي ترافق عادة خروج الساسة من مناصبهم، فيما البطاينة أظهر قدرات في "الإدارة والقيادة" في كيانات اقتصادية إقليمية شغل مناصب رفيعة بها، فيما يرى كثيرون أن لبشر الخصاونة، وجمال الصرايرة فرصة سياسية متقدمة لتأليف وزارة جديدة، إذ للأخيرة بصمته الإدارية العميقة، ونجاحات متكررة ومتعددة في إدارة شركة البوتاس الأردنية.
وفي العمق يستذكر أردنيون أن صاحب القرار "الأول والحصري" دستورياً، فاجأ غالبا الرأي العام، ومعه الطبقة السياسية في المملكة ب"خيارات سياسية" كانت بعيدة تماما عن التوقعات والتكهنات، وهذا وضع يريح غالبية الأردنيين الذين باتوا على قناعة بأن قوتي "الدفع والضغط" التي تمارسها صالونات عمان السياسية لا تستطيع أن تفرض كلمتها في المشهد السياسي والدستوري في الأردن.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير