النسخة الكاملة

جدل عاصف حول قانون الضمان الاجتماعي بين خبراء ونقابيين ونواب !

السبت-2019-08-24 12:10 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - رزان عبدالهادي

على وقع الجدل العاصف بين مختلف الآراء حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي الذي يناقش تحت القبة غدا تعددت الاراء بين القوى العمالية والخبراء بين مؤيد ومعارض حيث أن البعض يؤكدون وجود سلبيات من شأنها ان تؤثر على المجتمع بشكل مباشر واخرون يؤكدون وجود ايجابيات وتعديلات جوهرية في القانون.

"جفرا نيوز"  قامت بدورها بفتح الملف والاستماع لكل الاراء المتباينة

في البداية ، أقرت اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والعمل) القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي بعد إجراء العديد من التعديلات التي أحدثت حالة من التوازن بين مصلحة صندوق الضمان الاجتماعي والمؤمن عليهم، مراعية بذلك الاعتبارات والمقترحات التي تقدم بها العديد من شرائح المجتمع.

على العموم قال مدير مركز الفينيق أحمد عوض في حديث لـ"جفرا نيوز" ان القانون يحمل في طياته (3) نقاط سلبية يجب الوقوف عندها واعادة النظر فيها وفي التفاصيل بين عوض أن النقطة الاولى هي ان الزامية ان تشرك كافة المؤسسات كافة العاملين فيها بالضمان لم تعد موجودة مع التعديلات الجديدة التي طرأت على القانون حيث أن أخطر ما تضمنه مشروع القانون هو أنه يسمح باستثناء بعض المنشآت من شمول العاملين لديها من بعض التأمينات لمدة تصل إلى خمس سنوات ، وكان يفترض أن يكون التعديل من خلال تخفيض الاشتراكات أو منحها إعفاءات ضريبية مثلاً بدلا من حرمان العاملين لديها من التأمينات.

وعن النقطة الثانية ، قال عوض أن رفع سن التقاعد الى 55 للرجال و52 للاناث دون وجود حمايات بديلة لمن احيل للتقاعد قبل تجاوزه هذا السن امر في غاية السلبية حيث إن المؤسسة تمول من قبل العاملين وأصحاب العمل، والدولة لا تساهم بشيء في أموالها.

الى ذلك اضاف عوض ان التعديلات كذلك تسمح باستخدام أموال الاشتراكات في غير أهدافها، فيسمح لمؤسسة الضمان باستخدام جزء من أموال الاشتراكات في تأمين الأمومة لاستحداث (برامج حماية مرتبطة بتأمين الأمومة)، وتسمح للمؤمن بأن يسحب رصيده في تأمين التعطل في تعليم أبنائه، وهو رصيد يفترض أن يحافظ عليه للحصول على التعويض في حال فقدان الوظيفة.

من جانب اخر اعاد رئيس نقابة عمال الكهرباء علي الحديد التأكيد ان رفع سن التقاعد امر في غاية السلبية وبين في حديث لـ"جفرا نيوز" أن هذا المشروع يحمل في طياته تعديلات ايجابية كالتعديلات الخاصة بالمتقاعدين العسكريين والتعديل الخاص بتهرب أصحاب العمل من تأمين العمال وتلك المتعلقة بالأمومة، الا إن المشروع لا يخلو من بعض التعديلات التي يعتقد أنها
تؤثر تأثيراً مباشراً وسلبياً على الحماية الاجتماعية وتشكل انتقاصاً للحقوق الأساسية للعمال

وقال ان طريقة وتوقيت طرح هذه التعديلات لا تعتبر الطريقة المثالية في إجراء تعديلات على قانون يمس جميع عمال الأردن فقد كان الأولى أن يسبق هذه التعديلات مشاورات وحوارات مع الجهات التي تمثل العمال كالنقابات العمالية، فنحن في نقابة عمال الكهرباء نؤكد أنه لم يتم دعوتنا لأي حوار قبل اعتماد هذه التعديلات وإرسالها من قبل الحكومة إلى مجلس الأمة، ناهيك عن إرسال هذه التعديلات لدورة مؤقتة لمجلس النواب سيؤثر حتماً على طبيعة الحوارات والنقاشات التي ستدور حول هذهالتعديلات كونها ستكون حوارات تحت سيف الوقت

الى هذا فإن تشجيع المشاريع والشركات الريادية لا يجوز بحال من الأحوال أن تكون على حساب الحماية الاجتماعية للعمال، لذلك نعتقد أن التعديل المقترح بخصوص إعفاء الشركات الريادية من تأمين العمال في الضمان الاجتماعي لمدة خمس سنوات يعتبر تعدي على الحقوق الأساسية للعمال.

وقال إن هناك غياب للرؤية الواضحة لدى مقترحي هذه التعديلات بخصوص العاملين بالمهن الخطرة ناهيك عن الشروع بالحديث عن إلغاء التقاعد المبكر قبل العمل على إرساء وإقرار التأمين ضد البطالة كأحد المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي الواردة في الاتفاقية 102 ، وإغفال تعديل التشريعات الوطنية كقانون العمل بالإضافة لتحسين أجور العمال؛ كل هذه العوامل تجعل طرح إلغاء التقاعد المبكر اقتراحاً مرفوضاً رفضاً قاطعاً.

وتابع ولعل من أبرز هذه الحلول السريعة هو تخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي الأمر الذي سيفتح المجال لدخول أعداد كبيرة تحت هذه المظلة والحد من تهرب أصحاب العمل من تأمين عمالهم.

اللجنة النيابية المشتركة بدورها بينت أن من أبرز التعديلات التي أحدثتها اللجنة الإبقاء على التقاعد المبكر حيث أن التعديل الذي أحدثته اللجنة لا يسري إلا على المشتركين بعد نفاذ هذا القانون بحيث يشترط استحقاق راتب التقاعد المبكر للمؤمن عليه إكماله سن 55 للذكر و 52 للأنثى ويستثني المهن الخطرة والعسكريين.

وان اللجنة استحدثت نصا يمنح الحق لورثة المؤمن عليهم الذي توفي خارج الخدمة من الحصول على راتب تقاعد وفاة إذا كان لدى المؤمن عليه 120 اشتراكاً، منها 12 اشتراكا متصلا ولم يمض على انقطاعه على الشمول أكثر من 60 شهرا محسوبا منذ بداية الشهر الذي حدثت فيه الوفاة.

فيما أعطت هذا الحق للمؤمن عليهم الذين وقعت وفاتهم قبل نفاذ أحكام هذا القانون شريطة أن يعيد الورثة المستحقين كامل مبلغ التعويض إذا تم صرفه لهم سابقا.

واستحدثت كذلك نصاً أعطت الحق فيه لورثة الشهيد الذي استشهد قبل نفاذ هذا القانون من الحصول على راتب تقاعدي إجمالي يعادل 100% من أجره الخاضع لاقتطاع في تاريخ استشهاده.

كما استحدثت نصاً يسمح فيه للمؤمن عليه الأردني التقدم بطلب لسحب الرصيد المتراكم في رصيده الادخاري أو أي جزء منه لغايات تعليم أبنائه في مؤسسات التعليم العالي والمهني أو لغايات تغطية نفقات أو تكاليف المعالجة الطبية للمؤمن عليه أو أحد أفراد عائلته.

هذا وقد منحت الخاضعين لقانون التقاعد المدني ولم يكملوا مدة الخدمة المقبولة للتقاعد من شمولهم بأحكام قانون الضمان الاجتماعي شريطة تحويل العائدات التقاعدية المستحقة من خدماتهم إلى المؤسسة وأن لا تتحمل الخزينة أي مبالغ مالية

من جانب اخر كان مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي حازم رحاحلة قد قال إن التعديلات المقترحة في مشروع القانون من شأنها تشجيع وتحفيز بيئات الأعمال والمشاريع الاستثمارية الناشئة، وتحسين حقوق المؤمن عليهم من العسكريين.

وقال أن تلك التعديلات تحقق العدالة والإنصاف في توزيع زيادة التضخم السنوية لمتقاعدي الضمان، مشيرا إلى أن مشروع القانون تضمن تعديلاً لآلية منح زيادة التضخم السنوية على الرواتب التقاعدية، بحيث يتم توزيع القيمة الإجمالية لكافة الزيادات بالتساوي على كافة المتقاعدين المستحقين لها من أصحاب رواتب التقاعد ورواتب الاعتلال، وذلك بهدف تقليص الفجوة ما بين أصحاب الرواتب المتدنية والمتوسطة من جهة، وأصحاب الرواتب المرتفعة من جهة أخرى.

وأشار إلى أن إلغاء التقاعد المبكر عن الذين سيشتركون لأول مرة بعد نفاذ القانون يلغي حجة الكثير من أصحاب العمل بإنهاء خدمات الموظف كونه مستكملا لشروط التقاعد المبكر.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير