الأردن يخوض "معركة دبلوماسية" عنيفة واتصالات تحذيرية واستدعاء لسفير تل ابيب لمواجهة الانتهاكات الصهيونية للاقصى !
الخميس-2019-08-22 11:12 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
وضع الاردن تصورا أوليا لمواجهة معركة سياسية محتملة مع اسرائيل لها علاقة بالنزاع على"الصلاحيات” في ادارة المواقع الدينية في مدينة القدس.
مصادر موثوقة قالت بأن وزارة الخارجية بدأت بسلسلة إتصالات مع الدول الكبرى ومع بعض الدول العربية ومع المغرب تحديدا وكذلك تركيا قد تشمل جولات لاحقا تحت عنوان "حماية المقدسات” في مدينة القدس.
ويبدو أن غرفة العمليات الدبلوماسية تستعد لمواجهة دبلوماسية عنيفة مع ارتفاع حساسية الأردن جراء الاعلان في واشنطن بان الرئيس دونالد ترامب يتجه للإعلان عن ما يسميه بـ"صفقة القرن" بعد الانتخابات الاسرائيلية مباشرة.
وتبحث المملكة هنا عن معلومات جديدة من اي نوع وسط تردد كبير في العلاقات مع اسرائيل .
وتجري كذلك اتصالات أمنية رفيعة المستوى مع مؤسسات الامن الاسرائيلي وقادة الجيش الاسرائيلي تحت عنوان التحذير من نتائج وتداعيات اي مغامرة وعبث سيسمح العمق الاسرائيلي بها بخصوص المسجد الاقصى خصوصا بعد حادثة اعتبرها الاردن فاصلة وفارقة لها علاقة بالسماح بدخول المستوطنين إلى باحة المسجد الاقصى اول ايام عيد الاضحى المبارك.
واستدعيت ملفات قانونية ايضا لتوفير جاهزية لأي احتمال مستقبلا في صراع متوقع على "الدور الاردني” في رعاية القدس والمسجد الاقصى تحديدا حيث اعتبر وزير الخارجية ايمن صفدي بان القدس "خط أحمر" تماما للاردن وتم استدعاء سفير تل ابيب وتسليمه مذكرة إحتجاج و”توبيخ”.
وتسببت تصريحات لوزير الامن الاسرائيلي بأزمة حادة بين عمان وتل ابيب عندما ساند دعوات لأن يصلي اليهود في باحة المسجد الاقصى.
وتقرر ان تكون المواجهة بين الاردن والاحتلال مواجهة قانونية ودبلوماسية و”بكل الوسائل المتاحة” على حد تعبير مسؤول بارز في المملكة.
ونوقش ملف الخطر المحتمل على دور الأردن بالقدس والمسجد الاقصى بجدية في اقنية مجلس السياسات الاردني.
من جانب اخر وبعد عودة جلالة الملك عبدالله الثاني من إجازته الاخيرة في واشنطن اوصى مجلس النواب الأردني الحكومة بطرد السفير الإسرائيلي من عمّان، واستدعاء السفير الأردني من إسرائيل، ردا على الاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى من قبل السلطات الإسرائيلية.
وفي وقت سابق، أكدت الخارجية الإسرائيلية، نبأ استدعاء سفيرها في عمّان إلى وزارة الخارجية ، وذلك عقب ورود أنباء عن تسليمه رسالة حازمة.
ودعا مجلس النواب إلى إعادة النظر في اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية، ودعوة الاتحاد البرلماني العربي للاجتماع في عمّان.
وطالب رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، الحكومة بإيصال رسالة جادة إلى إسرائيل، مفادها أن السلام بين الأردن وإسرائيل مهدد بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
كما أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي، أن دبلوماسية الاردن تعمل للدفاع عن المسجد الأقصى، وتعرية الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات.
واعاد الصفدي التأكيد أن القدس "خط أحمر" بالنسبة إلى الأردن، وأضاف أن حماية المقدسات مسؤولية يكرس لها الأردن كافة إمكاناته.
وقال الصفدي: "ندرك أن الأوضاع خطرة وأن التحديات كبيرة ، لكن مواقفنا صلبة وجهودنا لمواجهتها لن تتوقف ، وستستمر المملكة في العمل عبر جميع الوسائل المتاحة لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية وحماية المقدسات، بالتنسيق مع أشقائنا في دولة فلسطين، وبالتعاون والعمل مع أشقائنا العرب والمسلمين وأصدقائنا في المجتمع الدولي.

