النسخة الكاملة

"جفرا" ترصد عودة "ظاهرة الغارمات" .. عشرات الإعلانات القضائية تملأ الصحف اليومية!

الإثنين-2019-08-19 10:25 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز – بهاء سلامة
بدأت" مشكلة الغارمات" تطل برأسها من جديد بشكل تصاعدي حيث كثرت الاعلانات في مختلف الصحف اليومية متجاوزةً العشرات، تطالب نساء وكفلاء بدفع ما عليهم اوتحويل الأمور الى دوائر التنفيذ، "جفرا" رصدت هذه الإعلانات، "المتفاوتة المطالبات" فهناك من الغارمات من عليها "50" ديناراً و هناك من فاق الطلب عليها عن الـ 1000 دينار،
فيما الظاهر من خلال الرصد أن المشكلة عادت لتدور برحاها من جديد بل وتتزايد استكمالاً لما حدث في السنوات الماضية، وعلى مايبدو أن وجود "حل جذري" بات في طور المستحيل رغم المقترحات العديدة التي تقدمت بها جمعيات "
بدوره أكد تقرير شبكة مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن "تنمية" للربع الثاني من عام 2018، على أن عدد العملاء النشيطين بلغ 448.5 ألف عميل وعميلة، وبلغ عدد القروض النشطة 436.6 ألف قرض، فيما وصلت قيمة القروض الإجمالية الى 256.3 مليون دينار بمتوسط قيمة القرض بحدود 587 ديناراً، وقد إرتفعت القيمة الإجمالية للقروض بنسبة 163.5% خلال 8 سنوات، حيث كان حجم المحفظة الإقراضية عام 2012 بحدود 97.1 مليون دينار الى أن وصلت الى 256.3 مليون دينار عام 2018. كما وإرتفع عدد العملاء النشيطين بنسبة 88% خلال 8 سنوات أيضاً، حيث كان عددهم عام 2012 بحدود 230.1 ألف عميل وعملية وأصبح 432.6 ألف عميل وعملية عام 2018.
إسحاقات: 5669 مطلوبة للتنفيذ
فيما أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة إسحاقات في في تصريحات سابقة أن هناك 5669 سيدة مطلوبة للتنفيذ القضائي بسبب ذمم مالية مترتبة عليهن بأقل من ألف دينار، مٌشيرة أن الغارمات لمن تقلّ ديونهن عن ألف دينار لسن داخل السجون حالياً، ومجموع المبالغ المترتبة عليهن تصل إلى 3 مليون دينار.
وتضيف اسحاقات إلى أن هناك جهات مختصة تعمل على تعريف "الغارمات" لتحديد المستحقات للسداد، منوهةً أن "الموضوع مرتبط بدخل الأسر وعدم التكرار وارتباط الغارمة بقضايا الاحتيال".
بالأرقام
وكشفت  تقارير بأن عدد النساء المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر بلغ خلال عام 2018 حوالي 325.5 ألف إمرأة، ويشكلن ما نسبته 72.5% من مجموع المقترضين البالغ عددهم 448.5 ألف مقرض ومقترضة، وتشكل النساء المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر حسب المحافظات، 70% من مقترضي محافظة العاصمة (99383 إمرأة)، و 78% من مقترضي محافظة البلقاء (29830 إمرأة)، و 72% من مقترضي محافظة الزرقاء (47226 إمرأة)، و 73% من مقترضي محافظة مادبا (16315 إمرأة)، و 68% من مقترضي محافظة إربد (51281 إمرأة)، و 72% من مقترضي محافظة المفرق (16698 إمرأة)، و 85% من مقترضي محافظة عجلون (8664 إمرأة)، و 64% من مقترضي محافظة جرش (9791 إمرأة)، و 84% من مقترضي محافظة الكرك (26738 إمرأة)، و 76% من مقترضي محافظة الطفيلة (6556 إمرأة)، و 86% من مقترضي محافظة معان (5378 إمرأة)، و 80% من مقترضي محافظة العقبة (7690 إمرأة).
وتوضح  جمعيات  بأن شروط منح القروض الشخصية من قبل البنوك التجارية متشددة الى حد كبير، فلا يمكن منح القرض دون وجود راتب شهري أو دخل ثابت، وفي كثير من الحالات يتم رهن أموال غير منقولة ضماناً للقرض، وطلب كفلاء مليئين، وتقديم كشف حساب بنكي وغيرها الكثير، كما لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز قيمة القسط الشهري 40% من دخل المقترض أو المقترضة، إلا أن شروط منح النساء قروض صغيرة من مؤسسات التمويل الأصغر تختلف كثيراً، فغالبية النساء لا يعملن أو ليس لديهن دخل آخر، وضمانات الإقراض إن طلبت منهن تكون في إطار متساهل، مما يجعل من إدارة مخاطر إقراض النساء في أدنى صورها، ويعرضهن بشكل مباشر الى مواجهة عدم القدرة على السداد مما يضطرهن الى جدولة قروضهن أو يعرضهن للملاحقة القانونية.
تحذيرات و ضغط نيابي

فيما حذر خبراء اقتصاديون من وقوع النساء فريسة قروض التمويل الصغيرة، مطالبين بتشديد الرقابة على شركات التمويل.

فيما أشار عدد من النواب عبر مذكرة نيابية موقعة من 110 نواب تتعلق بإيجاد البدائل عن حبس المدين،أن ربع ملیون مواطن مطلوبون للقضاء في قضایا مالیة، بینھم 300 تاجر كبیر موجودون خارج الأردن، ھربا من قرارات تنفیذ بالحبس"، فیما یزید عدد المدینین المتعثرین داخل وخارج المملكة على 250 ألف مواطن، مٌشيرين أنهم يسعون للتفريق بين المدين المتعثر غير القادر على السداد و المدين المُمتنع، وتشدید العقوبة على جرائم الاحتیال وإساءة الائتمان وتھریب الأموال، وإیجاد صیغة لمنح المدین المتعثر مھلة زمنیة معقولة للسداد، و"تسوية" الدیون.

یذكر أن النواب الموقعین على المذكرة سالفة الذكر، اقترحوا إجراء تعدیل على قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 ،وما طرأ علیھ من تعدیلات بتعدیل المادة 421 من القانون التي تنص على ”یعاقب بالحبس مدة سنة وبغرامة لا تقل عن مائة دینار ولا تزید عن مائتي دینار والتي تتعلق بإصدار شیك لیس لھ مقابل وفاء مقابل وقابل للصرف في الفقرات أ، ب، ج، د، ه، وباقي الفقرات".

وطفت على السطح مطالبات بمنع حبس المدین بعد ارتفاع أعداد المدینین على خلفیة قضایا مالیة، وناشد متعثرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجلس النواب بالتدخل الفوري، للدفع باتجاه تطبیق قانون لا یحبس المدین فیه، والعمل على إخلاء سبیل جمیع الغارمین والغارمات، بھدف إعادة إدماجھم في المجتمع لیجدوا فرص عمل یسددون من خلالھا دیونھم.

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير