النسخة الكاملة

أين دور الأوقاف والتربية والأسر في مكافحة الظواهر السلبية بدل الهجوم على الامن العام ؟

السبت-2019-08-17 11:35 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص
من الواضح أن هناك تغيرات في القيم الاجتماعية والأنماط السلوكية في المجتمع الأردني، ادت الى بروز ظواهر تثير الدهشة والاستغراب.
  لتكون هذه التغيرات للبعض فرصة ذهبية لاطلاق منصة لشن هجوم واسع على الامن العام ، في استغلال العواطف عن وجود تقصير هنا او هناك لا سمح الله.

 وبعض صائدي الفرص في الماء العكر  يعتمدون  على امر إنهم " يعرفون ويحرفون" متناسين هؤلاء ان ظواهر الفقر والمعاناة أنتجت مسلكيات جديدة غير مألوفة في المجمتع  وعلى الجميع الحذر والتعاون يدا واحدة والضرب بيد من حديد امام كل مثيري الفتن  بدل من تبادل الاتهامات ، وفتح الاشارة الحمراء لدراسة وايجاد الحلول.
 وان هذا التغير الاجتماعي الذي اخذ يطفو بشكل سريع على حياتنا الاجتماعية مؤخرا، تاركا خلفه شوائب وتراكمات سلبية لم يألفها المواطن الأردني من قبل مثل انتشار البلطجة والفوضى في محيط بعض الاندية الليلية والجرائم والعنف على الأطباء والممرضين والمخدرات  والاعتداء على المدرسين والعنف الطلابي في الجامعات... الخ..
ولم يعرف البعض ممن يحاولون الهجوم على الامن العام ان هناك دور مجتمعي عليهم، وأن كل مواطن هو بدوره رجل امن عام في العرف الامني للمحافظة على الاردن، وهناك دور كبير جدا على وزارة الاوقاف ووزارة العدل والقضاء والتربية والتعليم والمدارس والجامعات والأسر والمخاتير والشيوخ والوجهاء في مناطقهم ، وأخر جهة في هذه السلسلة هي الأمن العام، فالامن يبدأ من الأسرة والتربية والجهات الأخرى وعندما لا تنجح كل هذه الجهات يأتي أخيرا دور الامن العام، وهو عرف ومنهج علمي وعلى جميع الجهات مساعدة الجهاز الامني في خلق الامن المجتمعي وتعزيزه وتوعية الشباب وتوجيههم لبناء الوطن وعمل الخير في وطن يتميز بالتسامح والوسطية والاعتدال.
ولعل ابرز الأسباب التي ساهمت في هذه التحولات ضعف منظومة القيم المستمدة من تعاليم الدين الحنيف، وضعف دور الأسرة في عملية التربية ، وإشاعة روح التمرد وإغفال واجبات الأبناء نحو آبائهم ، وإغفال ذكر الإيجابيات والنماذج الناجحة في المجتمع في الامن الذي ينعم فيه المواطنين ، حيث انه ليس كل الدور على الامن العام ولو كان عدد افراده  نصف مليون فرد فهو لا يستطيع بمفرده السيطرة على مجتمع عدد سكانه 10 ملايين اذا لم يكن الجميع يدا واحدة ليطرح السؤال الخطير المسكون هل كل الجهات تقوم بدورها على أتم وجه ام انه كلما (دق الكوز في الجرة ) يتم الهجوم على الامن العام بدلا من التركيز في اتقان الادوار المطلوبة منها وانجازها على اتم وجه.

 وهنا فانه يجب التخلص من انتشار ثقافة الاستهانة التي بدأت تنتشر في المجتمع وادت الى معاناة المجتمع الأردني بجميع شرائحه من السلوكيات الناجمة عن هذه الثقافة فرجال الامن يسهرون والناس نيام للمحافظة على الامن والامان في كل بقعة وان دور الأمن العام في المحافظة على الأمن الوطني والاقتصادي والاجتماعي كبير، حيث إن الأردن يظل بلد الامن والامان ولكن مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والتركيز على الامور سلبية والضخ فيها لا يجعل الواقع امنا ودور جهاز الأمن العام يكمن في نشر مفاهيم المسؤولية الاجتماعية.
وعلى العموم امام كل ذلك  يجب عقد مؤتمر وطني للوقوف عند كل ظاهرة على حدة وعمل دراسات اجتماعية وتوصيات من قبل المتخصصين وذلك بتحديد الأسباب الحقيقية التي تقف وراء كل ظاهرة والعمل على حلها او الحد من انتشارها.
خاصة أننا نعيش في الأردن كأسرة واحدة في وطن قدم لنا الكثير ونعتز بالتطور الذي نشاهده جميعا في كافة الميادين وبنظرة العالم لنا بسبب قيادتنا الهاشمية التاريخية التي ترعى وتعمل لتعزيز التطور والتقدم في وطننا.
 وبهذا الصدد يجب دراسة الظواهر  يقوم  الامن العام  بوضع الخطط واخذ الاحتياطات ولذلك أنشأ بدوره مركزا للسلم الاجتماعي ويعمل ضمن خطة استراتيجية لتوحيد الجهود والتركيز على التشاركية وقنوات التواصل والاتصال مع المجتمع المحلي لبناء فكر سليم على المستوى الوطني
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير