بنوك اردنية تخالف تعليمات البنك المركزي وتفرض عمولات اضافية على العملاء
الخميس-2011-10-05
جفرا نيوز -
جفرانيوز -خاص
وعلى الرغم من ان البنك المركزي الاردني المرجعية القانونية لكافة البنوك في الاردن الا انه ما زال هناك بعض البنوك الاردنية ترفض تطبيق قراراته كبنك الاردن حيث رفض تطبيق قرار تخفيض عولة السداد المبكر.
فلقد اصاب البنك المركزي الاردني عندما قررعلاج أحد التشوهات المصرفية في السوق الأردنية، وهي العمولة التي كانت تتقاضاها البنوك من زبائنها المقترضين وأطلقت عليها "عمولة السداد المبكر"، والتي كانت تتراوح بين 3 و5 %، حيث قضى بتخفيضها إلى الصفر إذا كان أجل سداد القرض سنة فأقل، ونصف في المائة الى واحد في المائة إذا كان أجل السداد يزيد على سنة بغض النظر عن تاريخ منح التسهيلات للعميل او ما ورد بالعقد المبرم بين الطرفين بهذا الخصوص .
ان عمولة السداد المبكر فرضتها البنوك الأردنية على المقترضين الأردنيين على مدى السنوات الماضية، من دون وجه حق، وكانت عقبة أمام الدورة الاقتصادية والتجارية الطبيعية، ناهيك عما أوقعته من ظلم فادح على المواطن المقترض وتجيير ما يكسبه لمصلحة البنك المقرض، وبكل ما تعنيه ايضا من سيطرة بمفهوم الربحيه على عـقـلية البنوك التجاريه وخضوع البنك المركزي لها، غير آبهين بعدم عدالتها وضررها البالغ على بيئة الأعمال والاقتصاد، وذلك بدلا من عقلية التكامل بين الزبون المقترض والبنك المقرض، التي تقوم على إقراض البنك لزبونه عند حاجته، ليقوم الزبون بالسداد في ميعاد الاستحقاق المحدد، أو قبله، إن توفرت لديه القدرة والرغبة في ذلك، والذي من المفروض على البنك المقرض أن يكافئه على ذلك، ويرفع من تقييمه لديه كزبون ملتزم وصادق، ليعود ويقرضه إن نشأت لدى هذا الزبون حاجة للاقتراض مرة أخرى .
تلك هي أصل العلاقة التجارية الأصولية بين البنك المقرض وزبونه المقترض.لكن البنوك، الذي غلّب مصلحتها على المصلحة الاقتصادية العامة، وضعت العمولة كعقوبة على الزبون الملتزم وجعلت منه بقرة حلوبا أرادوا حلبها حتى آخر قطرة، فوقـفـت هذه العمولة لتضع الزبون الراغب بالسداد المبكر، أمام خيارين؛ الأول أن يسدد قرضه مبكرا كما يريد شريطة أن يدفع عمولة للبنك لقبوله بذلك وتتراوح بين 3 و5 % إضافة إلى الفوائد المتفق عليها والتي يدفعها الزبون وتتراوح بين 9 و13 % بحجة أن البنك قد برمج تدفقاته النقدية على أساس أن قرض الزبون له مواعيد محددة للسداد ولم يعمل البنك حسابا لورود قرض هذا الزبون قبل هذا الموعد. والخيار الثاني، ألا يسدد الزبون قرضه مبكرا قبل تاريخ السداد المبرمج والمتفق عليه ليبقى يدفع للبنك فوائد على طول الفترة الباقية، وذلك ليوفر على نفسه عمولة التسديد المبكر.واشيرأيضا إلى تقاضي البنوك ومنها بنك الاردن الكثير من العمولات تحت مسميات مختلفة متعددة، تبعد زبائنها عن فهمها وأسبابها وفلسفتها حتى ان بعض العمولات يعجز موظفي البنك بانفسهم على شرحها للعملاء، ناهيك عن الرسوم المتفاوته الباهضة التي تتقاضاها البنوك عند اصدار براءة ذمة او كتاب التزامات، والتي لا رقابة او صلاحية للبنك المركزي عليها ... وذلك رغبة منها بجباية اقصى حد من الارباح .هذا ما يصدر عن بعض البنوك الاردنية رغم تخفيض العبئ الضريبي على البنوك كما أرادته الحكومة في القانون المؤقت لضريبة الدخل والذي ما يزال تشويها اقتصاديا واجتماعيا وضرائبيا وماليا لم يتم علاجه.فالمطلوب زيادة الرقابة من قبل البنك المركزي على البنوك واتخاذ نظم وقوانين تحد فعليآ من اختلاق العمولات والفوائد المضافة دون وجه حق ،والاستماع والتحري ومتابعة الشكاوي المبلغ عنها بحق البنوك، والسؤال الذي يطرح نفسه اذا كان البنك المركزي هو المخول الوحيد بالرقابة على البنوك وبعض البنوك ترفض تطبيق قرار وتعميم عمولة السداد المبكر وتصر على جباية 5% خلافآ لما ورد بالتعميم فبهذه الحالة لمن يلجأ العميل اذا كان مضطرآ لسداد قرضه ، وصدقآ لا بد من حل لا الاكتفاء بتغريم او بتسجيل نقاط ومخالفة البنوك الغير ملتزمة بقرارات البنك المركزي ، فالبنك المركزي ادرى بعمله وواجباته ولكن عليه ايجاد وسيلة ما وذلك حفاظآعلى هيبته ومكانته، ومنها ايقاف كافة التعاملات مع البنوك المخالفة ، الا اذا كان الحل على ما اتفق عليه البنوك المخالفه للتعليمات الضاربة بقرارات المركزي عرض الحائط بان على العميل التسديد ومن ثم اللجوء للقضاء فان كان كذلك فعلى السياسة النقدية السلام .
ان دور البنك المركزي يحتم على بنك الاردن والبنوك الاخرى المخالفة الالتزام والانصياع لتعاميمه وتعليماته وقراراته خاصة عندما تزداد الشكاوي ويكون تاثيرها اجمالا ضررآ في المصلحة العامة كما ان على البنك المركزي انصافآ للحق ضرورة الزام البنوك التي تقاضت عمولة اعلى من المقررة بأن تعيد للعميل ما جبته دون وجه حق مضافآ اليه فوائد المبلغ ودون اللجوء للقضاء والمحاكم المختصة