جدل حول إعادة التصدير بقانون المواصفات الجديد ..التجار والصناعيون يرحبوا والمستهلك تحذر !
الأحد-2019-08-03 02:51 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - رزان عبدالهادي
لازال الجدل مستمر حول مشروع القانون المعدل لقانون المواصفات والمقاييس حيث تتضارب الآراء بين مخاوف على سلامة المواطنين وتخذير من حماية المستهلك واقرار لجنة الاقتصاد للقانون وترحيب القطاع الصناعي والتجاري لتضيع الحقيقة في خضم الجدل.
في البداية أقر مشروع القانون من قبل لجنة الاقتصاد بعد ان أجرت عليه التعديلات الجوهرية، ولاسيما المتعلقة بإعادة التصدير والسماح بتعديل بطاقة البيانات الخاصة بالمنتج التي تجتاز الفحوصات الفنية المخبرية بنجاح
ورفضت اللجنة التعديل الوارد في مشروع القانون الذي يجيزالتبرع بالمنتجاتغير المطابقة للقواعد الفنية لصالح الجمعيات .الخيرية
وبين وزير النصاعة والتجارة طارق الحموري أن الاسباب الموجبة للمشروع جاءت لأن قرار إعادة تصدير المنتجات غير المطابقة للقواعد الفنية لبلد المنشأ حصرا، أدى إلى ارتفاع التكاليف على المستوردين في ظل عزوف دول المنشأ عن إعادة استقبال المنتجات المعاد تصديرها وفرضها رسوما باهظة عليها.
وزاد ان التعديلات تسمح كذلك للمخالف بإعادة تصدير المنتجات المخالفة للقواعد الفنية والمواصفات القياسية الاردنية إلى بلدان أخرى غير بلد المنشأ بحيث تكون تلك المواصفات مطابقة للقواعد والمواصفات فيها.
ولفت إلى وجود العديد من المنتجات المخالفة للقواعد الفنية الخاصة ببطاقة البيان التي يمكن للمستورد تعديلها لتصبح مطابقة دون إلزامية إعادتها الى بلد المنشأ.
الى ذلك وفي خضم الجدل اشار رئيس غرفة تجارة الاردن العين نائل الكباريتي ان القانون المعدل لقانون المواصفات والمقاييس المعروض حاليا على مجلس النواب جاء بعد مطالبات عديدة للقطاع التجاري لمعالجة بعض الثغرات بالقانون الحالي الذي الحقت بعض مواده ضررا بالتجار، مطالبا بسرعة اقرار
وبين الكباريتي ان التعديلات على القانون على قانون المواصفات والمقاييس سيوفر من 5 الى 10% من قيمة السلعة التي يتحملها بالنهاية المواطن والمستهلك ، مؤكدا ان القطاع التجاري ضد أي سلعة مخالفة او تضر بصحة المواطن.
وقال ان مطالب القطاع التجاري بتعديل القانون جاءت لمعالجة التشوه الموجود بالقانون الحالي، مؤكدا ان السماح بإعادة تصدير البضاعة المخالفة للمواصفة الأردنية إلى أي بلد دون الاشتراط بإعادة التصدير إلى بلد المنشاً يحقق مصلحة للاقتصاد الوطني وهناك العديد من الدول لديها اختلاف بمواصفاتها الفنية المعتمدة.
وان هذا التعديل يعطي مرونة للتاجر للبحث عن سوق بديل تجنبا لتحقيق أية خسائر ، كما أعطت الحق بتحويل بعض أنواع البضائع استنادا لقانون الجمارك الأردنية إلى المنطقة الحرة وبعد ذلك إرسالها خارج البلاد ، مشددا ان البضاعة يجب ان تحقق ٨ متطلبات لتتمكن من دخول المنطقة الحرة وفقا لتعليمات الجمارك الاردنية.
وفيما يتعلق بموضوع تعديل بطاقة البيان، اشار العين الكباريتي الى ان هذه المطالبة بهذا التعديل للسماح بالإجراء التصحيحي المتعلق ببطاقة البيان للبضائع الصالحة فنيا ولا تشكل أية خطورة على السلامة العامة أو سلامة البيئة، موضحا ان هذا التعديل على القانون أنصاف للتاجر وحمايته من الخسائر.
واكد بدوره ان غرف التجارة لم توافق على السماح بالتبرع بالبضائع غير المطابقة للمواصفة الفنية لصالح الجمعيات الخيرية.
جمعية حماية المستهلك قالت إن تعديل الفقرة (أ/د) من المادة 33 تتيح للتاجر القيام بالإجراء التصحيحي على بطاقة بيان المنتج المستورد (الليبل) اذا ثبت أنها مخالفة للقواعد الفنية أو غير آمنة للاستخدام أو لها تأثير على الصحة أو البيئة، وهو ما يعد مخالفا لاتفاقية التجارة الحرة التي وقعتها الحكومة والتي تشترط منع دخول السلع المخالفة واعادتها الى بلد المنشأ.
وأن الاصل هو السماح بالإجراء التصنيعي للمصنع المحلي وهذه ميزة فقط لدعم المنتج المحلي وليس السماح بالإجراء التصحيحي للتاجر المستورد، مشددا على ضرورة الابقاء على شرط اعادة السلع المخالفة الى بلد المنشأ وليس لبلد آخر، لأنه من غير المعقول أن تعاد الى بلد اخر يعرض مواطنيه الى اضرار وخطورة على حياتهم.
وتساءلت الجمعية عن الضمان بأن لا يتم أعادتها مرة أخرى الى الاسواق المحلية بعد أن يتم الاجراء التصحيحي على بعض الامور فيها وليس على كامل السلع المخالفة، أو الضمان بأن لا يتم تصدير هذه السلع المخالفة الى مناطق حرة مجاوره في الاقليم ثم يعاد استيرادها مرة اخرى الى الاردن تحت مسميات مختلفة.
وأوضحت أن السماح للتجار بالقيام بالإجراء التصحيحي على السلع المخالفة سيمكنهم من ادخالها وبيعها بأسعار أقل من مثيلاتها في الاسواق من السلع الأصلية أو الخالية من أية عيوب، مستغربة السماح بتوزيع السلع المخالفة لقواعد المنشأ مجانا والتي تعد في الاصل خطيرة على سلامة الانسان وتشكل تعديا مباشرا على حق المستهلك

