النسخة الكاملة

الحكومة حسمت الملف..رقم شخصي للعمال الوافدين ولا معاملات لهم الا بعد ابرازه !

الخميس-2019-08-01 11:35 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص

بدأت الحكومة بحسم موضوع العمالة الوافدة حيث اقرت رسميا في مجلس الوزراء مشروع نظام معدِّل لنظام .تعيين مكان الإقامة لسنة 2019م
وبموجب التعديلات، سيتمّ تخصيص رقم شخصي للأجانب، وتنظيم دخولهم وإقامتهم في المملكة، بما يسهّل متابعتهم مع إلزام الجهات الرسميّة والخاصّة جميعها بعدم إجراء أيّ معاملة تتعلّق بالأجنبي إلّا بعد إبراز الرقم الشخصي الخاصّ به.
  مصادر رسمية رفيعة المستوى كشفت "لجفرا نيوز" ان مشروع النظام يأتي لمعالجة التحديات والتطورات التي شهدتها المملكة أخيراً، والمتمثلة بزيادة إعداد الأجانب ولغايات تنظيم وضبط دخولهم إلى الأردن وإقامتهم

ويهدف القانون المرتقب إلى تغليظ العقوبات بحق الأجانب المخالفين بالإضافة إلى إيجاد رقم شخصي لكل أجنبي يدخل المملكة، بهدف مضاعفة الغرامات المترتبة على المتجاوزين للإقامة، بما يرفد الخزينة بمبالغ إضافية.

وكشفت  مصادر" لجفرا" أن الحكومة أمام مستجدات تفرض عليها إعادة تنظيم الشؤون المتعلقة بالأجانب واللاجئين، نظرا لمرور نحو 40 عاما على صدور قانون الاقامة وشؤون الأجانب المعمول به حاليا.

وتابع : ويحظر التعديل في النظام على أي جهة تقوم باجراء أي معاملة لأجنبي ويرتبط بالخدمات التي ستقدم للعمالة الوافدة؛ مثل خدمة ارسال الحوالات المالية أو استخراج خط هاتف أو أي معاملة اخرى دخول ابناء الوافدين في المدارس واستئجار المنازل والمعاملات او أي خدمة أخرى يرغب العامل بالاستفادة إن هذه الإجراءات تهدف لتنظيم سوق العمل.
مشيرا إلى أن الوزارة وحدها لن تستطيع مراقبة جميع العمالة الوافدة ويتطلب الأمر جهدا من الجميع لتنظيمها ، إذا لم يبرز" الهوية" الرقم الشخصي الخاص به. 
من جانب اخر خسرت الحكومات المتعاقبة مئات الملايين من الدنانير في السنوات الماضية، جراء تهرب العمالة الوافدة من دفع الرسوم ، ولعدم ايجاد سياسات وضوابط وتنسيق وشراكة بين وزارات الداخلية والصناعة والتجارة والزراعة والعمل وغيرها.
في الوقت نفسه تضاربت تصريحات وزراء العمل السابقين ،حيث ان هناك اكثر من 800 ألف عامل في الأردن بلا تصاريح عمل ، لكن وزراء اخرون قدروا عدد العمالة الوافدة المخالفة بين 300 – 400 ألف عامل وتصريحات قدرتها بـ 700ألف وأخرى مليون من هنا فان الأرقام المتعلقة بسوق العمل أرقام متضاربة.

وفي هذا السياق يقول خبير عمالي (..) كيف ستعالج الحكومة ظاهرة لا يوجد فيها أرقام ..؟

وبينما ما زالت وزارة العمل تسير على نفس الآليات في تنظيم سوق العمل رغم تعاقب الوزراء؛ فمنذ عشرين عاما لم تتغير منظومة وزارة العمل حيث تطلق حملات تفتيش ثم تصويب وتسفير وهلم جرا؛ دون جديد وان هناك 200ـــ 400 مفتش فقط في وزارة العمل لملاحقة ما يزيد عن نصف مليون عامل وافد مخالف.
وعلى العموم أمام فوضى الارقام وفي حسبة بسيطة، بين تصريحات وزيرين للعمل سابق وحالي ، فليكن افتراضا المتوسط 600 الف عامل وافد مخالف، يتم ضرب رسوم التصاريح المقدر 500 يصل المبلغ الضائع 300 مليون سنويا من تهرب العمالة الوافدة ،ولو سحب الموضوع على حوالي خمس سنوات سابقة لكان المبلغ مليارا ونصف المليار وفي عشر سنوات يصل لمليارين تقريبا (مع ملاحظة انخفاض رسوم تصاريح العمل سابقا).
يشار إلى أن تركز العمالة الوافدة المخالفين شروط الإقامة والعمل في محافظة العاصمة؛ اذ تحتل قطاعات الإنشاءات والمطاعم والخدمات، ومحطات البنزين والوقود، وغسيل السيارات المرتبة الأولى في تشغيل النسبة الكبرى منهم وتأتي الجنسية المصرية في مقدمة هؤلاء العمال، تليها الجنسيات السورية واليمنية والعراقية، وتقدر التحويلات المالية السنوية للعمالة الوافدة، حسب الاقتصاديين، بـ 1.6 مليار دولار، وهي نصف التحويلات التي تأتي من العمالة الأردنية في الخارج.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير