التربية تنوي تغيير مناهج طلاب الابتدائي ونقل تجارب سنغافورة وفنلدا والمانيا لمباحث العربي والانجليزي !
الأربعاء-2019-07-31 11:11 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شرع المركز الوطني لتطوير المناهج بالاعتماد على استراتيجيات التفكير النقدي والاستكشاف، ومراعاة الأطر القيمية والأخلاقية الأردنية، بتشاركية مع جميع الأطراف ذات الصلة بالعلوم التربوية.
وأعلن المركز الانتهاء من تطوير كتب علوم ورياضيات جديدة للصفين الأول والرابع، لتكون بين أيدي الطلبة ضمن المناهج الوطنية مع بداية العام الدراسي المقبل 2020.
ونفى المركز أي توجه نحو إلغاء مساق التربية الإسلامية، مؤكدا «عدم وجود إملاءات أو ضغوطات» تمارس على المركز في هذا المجال.
كما بين المركز عن التدرج في عملية التطوير، للصفوف الأساسية، والتي بدأت بالصفين الاول والرابع للعام الدراسي 2020، ثم يليه عام 2021 تطوير مناهج الصفوف الثاني والخامس والثامن، وصولا إلى الانتهاج من جميع المراحل الدراسية من مرحلة رياض الاطفال حتى التوجيهي.
وقال رئيس المجلس الأعلى للمركز الدكتور عدنان بدران، في بيان صحفي أعلنته رئيسة المجلس التنفيذي للمركز الدكتورة ربا البطاينة، إن الكتب الجديدة جاءت بما ينسجم مع مصلحة الطلبة لتسليحهم بمقومات النجاح في القرن الواحد والعشرين ولبناء أساسات علمية متينة لديهم.
وأوضح بدران أن الكتب تركز على استراتيجيات التعلم الحديثة كالتفكير النقدي، وحل المشاكل، ومهارات التواصل، ومراعاة تمايز الطلبة في القدرات، وبناء المعرفة بشكل تدريجي تمهيداً للصفوف اللاحقة.
وأشار بدران إلى أن الكتب الجديدة تستخدم أساليب تعليمية متنوعة لترسيخ المفاهيم وربط العلم بالحياة العملية وبيئة الطالب، وتتميز بحداثة وثراء المحتوى والمعلومات وزيادة الإثراء اللغوي للطلبة.
وانطلاقا من أهمية التطبيق العملي في ترسيخ الفهم بدلا من الحفظ والتلقين، أكد بدران أنه وللمرة الأولى تم إصدار كتاب تمارين مساند ( نوت بوك) لمباحث اللغتين العربية والانجليزية يستخدمه الطالب للتدرب وحل الأسئلة، واستحداث كتاب التمارين لمبحثي العلوم والرياضيات، كما تم للمرة الأولى اعتماد الأرقام العربية بدلاً من الهندية التي كانت تستخدم في الكتب السابقة، تمهيداً لمرحلة التعليم الجامعي حيث تستخدم الأرقام العربية في التدريس.
وأضاف أن عملية إعداد وتطوير المناهج والكتب المدرسية هي عملية وطنية تشاركية تشمل وزارة التربية والتعليم، ومراكز الأبحاث، ودور النشر والجامعات وغيرها، وتتعاون مع الكثير من الدول، مثل سنغافورة وبلجيكا وفنلندا وألمانيا وكندا وانجلترا وكوريا الجنوبية ولبنان والإمارات، .
وتبنى المركز، بحسب بدران، نهج التشاركية في كل مراحل هذه العملية ابتداءً من مراجعة وتحديث الإطار العام للمناهج والتقويم، والنتاجات التعليمية الخاصة بمادتي العلوم والرياضيات، وصولا إلى مراجعة الكتب ومصادر التعليم الجديدة.
وعمل المركز مع لجان وطنية متخصصة أعضاؤها أساتذة جامعات، وخبراء تربويين ومعلمين من مدارس حكومية وأخرى خاصة بالإضافة إلى أعضاء من إدارة المناهج والكتب المدرسية في وزارة التربية والتعليم.
كما أن جميع الكتب الجديدة تمت مراجعتها من قبل اللجان الفنية المنبثقة عن مجلس التربية والتعليم في الوزارة، والذي يرأسه وزير التربية والتعليم، ومن ثم تم اعتمادها بقرار رسمي صادر عن المجلس.
ومن جانبها أكدت رئيسة المجلس التنفيذي للمركز الوطني لتطوير المناهج الدكتورة ربا البطاينة أن المركز استفاد من تجارب دولية وشراكات مع أفضل دور النشر العالمية المتخصصة في تطوير الكتب المدرسية، حيث تنافس على عطاء التنفيذ 5 شركات عالمية، حيث تم تكليف HarperCollins - ثاني أكبر دار نشر في العالم بخبرة ٢٠٠ عام في مجال التأليف-بمهمة تطوير الكتب المدرسية لمادتي العلوم والرياضيات.
وأشارت البطاينة إلى احتواء كتاب العلوم للصف الأول على فصلين فقط: الاول متخصص بالعلوم البيئية والفصل الثاني عن الانسان ويقدم الكتاب لفصل دراسي واحد، بحسب البطاينة.
وقالت البطاينة في لقاء صحفي أمس إن المركز تبنى خطة مرحلية تبدأ بالصف الأول والرابع لأن الممارسات العالمية المثلى توصي بالتدرج في تطوير المناهج، وعدم إصدار كتب جديدة لكافة الصفوف في آن واحد لتجنب إرباك المعلمين والطلبة، وتم إعطاء الأولوية لمادتي العلوم والرياضيات لما أظهرته الامتحانات الدولية من تراجع كبير في تحصيل المواد العلمية لدى الطلبة في الأردن خلال السنوات الأخيرة الماضية.
وبينت أن لجانا وطنية متخصصة عملت مع دِور للنشر لتأمين أفضل الكتب وأدلة المعلمين ومصادر التعلم، وضمان مواءمتها للإطار الوطني الذي أعدته الفرق المحلية المتخصصة والمعايير العالمية ومن أهمها Common Core الأميركية وCambridge البريطانية.
وأوضحت في سؤال إ أن العطاء الذي حصلت عليه دار النشر HarperCollins سينتهي من بناء الخطط على مدى ثلاث سنوات مقبلة ولجميع المباحث، وصولا الى مباحث مثالية تتناسب ومعطيات تطور العلم وحاجة الطالب من العلوم والمعارف المستجدة، ضمن الاطر الاردنية والقيمية للمجتمع.
وتابعت البطاينة يجري العمل حاليا على دراسة المركز لتطوير جميع المباحث لجميع الصفوف اعتبارا من رياض الأطفال وصولا الى التوجيهي.
واكدت أن المناهج الحديثة توازي في جودتها المناهج العالمية والتي تدرس في الأنظمة الدولية، وذلك باتباع أسلوب الشرح والتوضيح بعيدا عن الأسلوب التقليدي الذي يعتمد على التلقين، ويرد ضمن محتوى جاذب يعزز جوانب الاستكشاف والنقد، باعتبار الطالب محور عملية التعلم والذي يجب ان يحمل ابعاد فكرية متطورة.
وفي هذا السياق، بينت أنه سيصار إلى تشكيل لجنة لتأليف كتب التربية الوطنية والحاسوب والتربية الاسلامية، بالاستعانة بمؤلفين أردنيين، والطباعة ستكون داخل الأردن، مشيرة إلى أن عملية تطوير المناهج متدرجة بدأت بمرحلة الصفوف الأساسية، بالصفين الاول والرابع للعام الدراسي 2020، ثم يليه عام 2021 تطوير مناهج الصفوف الثاني والخامس والثامن، وصولا إلى الانتهاج من جميع المراحل الدراسية من مرحلة رياض الاطفال حتى التوجيهي.
وقدرت البطانية كلفة طباعة الكتب بما يقارب أربعة ملايين دينار والتي جاءت بدعم من قبل وزارة التربية والتعليم، موضحة أن ميزانية المركز السنوية تقدر بـ500 ألف دينار.
وقالت البطاينة إن المركز يرحب بأي تغذية راجعة موضوعية حول الكتب، مبينة أن تطوير المناهج عملية مستمرة، ستستند إلى تنظيم ورشات عمل في نهاية كل فصل لجمع الملاحظات والاستفادة منها لتطوير النسخ المقبلة.
وكشفت البطاينة) عن توجه المركز وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بفكرة تدوير الكتب المدرسية (ارجاعها للوزارة ) في بادرة للحفاظ على البيئة وتقليص النفقات إذ رجحت البطاينة أن هذه الفكرة قد توفر مبالغ مالية قد تصل من 13- 17 مليون دينار للعام الدراسي.
واكدت البطاينة أنه تم اعتماد معايير وأسس علمية في تطوير الكتاب وإدخال معايير حديثة في مبحث اللغة الانجليزية اذ تم ادراج مهارات التقديم والتعبير ومهارات البحث العلمي بالإضافة الى المهارات الإساسية التي يجب أن يتقنها الطلب منها الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة.
ويدرس المركز الوطني -بحسب البطانية- إدراج مبحث اللغة الفرنسية في المدارس للطلبة الراغبين بتعلمها اعتبارا من الصف الخامس الأساسي، اذ تقدم «التربية» هذا المساق في مدارس مختارة وللطلبة الراغبين بتعلم اللغة وذلك بافتتاح شعبة خاصة بالفرنسي شريطة تسجيل 17 طالبا.
وفيما يخص تطوير المباحث، أكدت البطاينة أن المركز يدرس آلية إدماج مساق التربية الأعلامية ضمن جميع المواد من خلال الحصة المدرسية والتي يعرج عليها المعلم أثناء الحصة الصفية دون اللجوء الى مبحث متخصص، وذلك أيضا ضمن أطر القيم الجوهرية التي تتبناها رسالة المركز وتتواءم وقيم المجتمع الاردني.
ونفت البطاينة في سؤال) عن أي توجه نحو إلغاء مساق التربية الاسلامية بل وعلى العكس بينت أنه تم الانتهاء من وضع الإطار العام لمناهج التربية والتعليم والتي يشرف عليها قامات علمية ودينية متميزة تحرص على بث قيم الدين الاسلامي الحنيف.
وفي هذا الصدد، أكدت البطاينة عدم وجود إملاءات أو ضغوطات تمارس على المركز الوطني لتطوير المناهج، بل إن المركز ملتزم بأطر وزارة التربية والتعليم، مشيرة إلى ان مفتي المملكة عضو مكلف في لجنة تطوير المناهج.
ويدرس المركز آلية دمج مساق التربية الأخلاقية في المباحث الدراسية التي تشجع على الالتزام بالعادات الأخلاقية السليمة وينمي من فطرة الفرد في استخدامها بحياته اليومية.
وعمل المركز على تجهيز أدلة لتدريب المعلمين على المناهج الجديدة من خلال الاستعانة بـ 250 مدربا متخصصا في مبحث الرياضيات ومثلهم لمبحث العلوم والذي يقع على عاتقهم تدريب المعلمين بأساليب حديثة لتغطي احتياجات الطلبة، وبينت أن التدريب قائم حاليا، وصولا إلى الأسبوع الأول من الدوام المدرسي للعام الدراسي المقبل 2020.
ويعتبر المركز الوطني لتطوير المناهج مؤسسة وطنية مستقلة مالياً وإداريا وترتبط برئاسة الوزراء، تأسست استجابة لتوصيات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016 – 2025 بهدف الإصلاح التربوي وتطوير المناهج والكتب المدرسية لمراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي، بما ينسجم مع فلسفة التربية والتعليم الأردنية وأهدافها، والثوابت الدينية والوطنية، وأفضل الممارسات العالمية الى الرأي.

