الذنيبات يُهاجم بقسوة حكومة الرزاز ويتّهمها بـ”الشعبويّة” !
الأربعاء-2019-07-30 01:27 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خالف نائب رئيس الوزراء الأسبق والمخضرم الدكتور محمد الذنيبات كل تقاليد الطبقة السياسية وطبقة الوزراء السابقين في البلاد عندما هاجم بقسوة وعلى نحو مفاجئ وعلنا وزارة التربية والتعليم التي سبق له أن ترأسها عدّة مرّات.
لأسباب غامضة سياسيا امتنع الذنيبات وهو شخصية معروفة في الإدارة الأردنية ويُدير ملف شركة الفوسفات رغم عدم وجود خبرات تعدينية لديه عن إبلاغ ملاحظاته على نتائج الثانوية العامة الأخيرة لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز الذي كان أيضا وزيرا للتربية والتعليم أو لزميله الوزير الحالي الدكتور وليد المعاني
الذنيبات وخلافا للمألوف لم يطلب لقاء مع مسؤولي الحكومة للتحدّث عن ملاحظاتهم أو لم يرسلها بكتاب رسمي كما جرت العادة أثار ذنيبات اللغط عندما قرّر توجيه انتقادات لاذعة وحادّة للحكومة بعد نتائج الثانوية العامة حيث اتّهم الطاقم الذي يدير وزارة التربية الآن مع أن بعض أركانه عملوا بمعيّته بالبحث عن الشعبويّة
وقال لإحدى الإذاعات المحليّة بأن حديث الوزارة عن استجلاب أشخاص من خارجها في سنوات سابقة لإعداد وكتابة أسئلة امتحان الثانوية مسألة في غاية الخطورة مطالبا بإحالة من فعل ذلك إلى المدّعي العام.
الوزير الأسبق الذنيبات أيضا غرّد خارج السرب عندما اعتبر نتائج الثانوية الأخيرة لا تنتمي للواقع وقال بأن هذه النتائج” ليست صحيحة ولسنا في الأردن مجتمع عباقرة”.
ويبدو أن الذنيبات يعترض هنا على حصول الطالب أحمد عثمان على علامة 100% ولأول مرة في تاريخ المملكة وعلى ارتفاع كبير في نسبة النجاح بسبب سهولة الأسئلة ويعترض أيضا على حصول أكثر من عشرة آلاف طالب ولأوّل مرُة على علامة 90% فما فوق.
لأول مرة يشكك وزير تربية سابق بنتائج الثانوية العامة وبصورة خلقت بلبلة في المجتمع وجدلا عاصفا مع أن تسييس النتائج بين الحين والاخر أمر مألوف في الأردن.
بكل حال كان الذنيبات يرد على الوزير المعاني ويحاول بوضوح إحراج الرئيس الدكتور عمر الرزاز مع أنه من طبقة البيروقراطيين الأساسيين وتقلّد الوزارة عدّة مرّات ويترأس الآن مجلس إدارة شركة الفوسفات التي تعتبر إحدى أكبر وأضخم شركتين في الأردن.
وتعتقد مصادر برلمانية بأن الذنيبات تقصّد إحراج الرزاز والمعاني عبر التشكيك بنتائج الامتحانات الثانوية ويسعى مثل غيره إلى مُضايقة الحكومة الحالية لأسباب غامضة أو لها علاقة بطموح ترشيحه لرئاسة الوزراء مستقبلا.
هجمة الذنيبات على الرزاز والمعاني أثارت قلقا بالغا حتى داخل أجهزة ومؤسسات الدولة ويُعيدها بعض المسؤولين ألى اجتهاد خاطئ لمجلس الوزراء تقرّر فيه منع ممثلي الحكومة في الشركات الكبرى من التصويت على قرارات مجالس الإدارة وهو اجتهاد أثار الجدل أصلا واتّخذه على عاتقه رئيس الطاقم الوزاري الاقتصادي الدكتور رجائي المعشر ووزير التخطيط الدكتور محمد العسعس.
ويؤدّي هذا القرار حسب خبراء إلى إطلاق يد رؤساء مجالس الإدارة والأعضاء فيها بحيث حرَمت الحكومة نفسها من حقوق ممثليها في التصويت، الأمر الذي يمكن أن يدفع باتّجاه عدم وجود مرجعيّة حكوميّة.

