النسخة الكاملة

لاجئون يتهمون ادارة الاونروا الجديدة بـ"تقليص الخدمات"

الخميس-2011-10-04
جفرا نيوز - جفرا نيوز-اتهم وجهاء مخيمات الادارة الجديدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا ـ ممثلة بمديرةالعمليات ساندراميتشل ـ بإتباع سياسة "مبرمجة" لتقليص الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين في المخيمات بالاردن.

وقال عدد من وجهاء مخيمي الشهيد عزمي المفتي والبقعة انهم "لمسوا تخفيضا كبيرا على برامج الوكالة في الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، بالاضافة الى تدني جودة الخدمة مقارنة مع ارتفاع عدد المستهلكين"، مؤكدين رفض مديرة العمليات في الوكالة ساندرا ميتشل لقاء وجهاء المخيمات الذين يرغبون بشرح المشاكل التي يعاني منها اللاجئون في المخيمات الاردنية.

وقال لاجئون ان الاونروا قامت بإلغاء خدمات مهمه كالرعاية الصحية للحوامل حيث كان يوفر لهن الفيتامينات مجانا، والغاء خدمة قروض المشاريع الصغيرة، بالاضافة الى تقليص الحصص التموينية "المؤن" المقدمة للمحتاجين، وتدني الخدمات المقدمة في برنامج التعليم اذ تشهد مدارس الاونروا اكتظاظا شديدا في الصفوف مع وجود نقص في الطاقم التعليمي، ناهيك عن عدم توفير كتب جديدة للطلاب اذ تعمد "الانروا" الى تدوير كتب مستعملة يصل عمرها الى خمسة سنوات وذلك حسب احد المعلمين الذي رفض ذكر اسمه تخوفا من العقاب.

ويرى رئيس جمعية حماية الاسره والطفولة كاظم الكفيري ان تقليص خدمات التعليم اثر سلبا على الطلبة فالوضع التعليمي سيء في مدارس الاونروا بسبب وجود نسبة تسرب من مدارسها، مطالبا بمعالجة الاكتظاظ في صفوفها وتحسين اوضاع المعلمين وادارتها التربوية المادي هو رفع كفاءاتهم، كما اشار الى ان نسب الاطفال العاملين (عمالة الاطفال) من الطلبة اللاجئين بتزايد كبير ويعملون في ظروف سيئة.

وتدرس وكالة الأونروا تسليم الحكومة مسؤولية جزء من خدمات الإغاثة الاجتماعية التي تقدمها، عبر مراكز المرأة ومراكز التأهيل المجتمعي، ضمن سياق إجراءات تخفيض الخدمات المقدمة لنحو 2 مليون لاجئ مسجلين لديها في المملكة.

جفرا نيوز-وتعد الوكالة حاليا دراسة عن الوضع القانوني لتلك المراكز، لبحث تبعيتها الإدارية والمالية والقانونية للحكومة، عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، تمهيدا للتخلص من عبء خدمة زهاء 40 ألف لاجئ، غالبيتهم من المخيمات.

من جهته نفي المكتب الاعلامي للاونروا في عمان "ما يشاع" عن تقليص الخدمات للاجئين، مؤكدا ان ما يجري هو "إعادة تقييم للبرامج المقدمة والخدمات من اجل الوصول إلى اكبرعدد من اللاجئين".

واكدت مديرة عمليات الوكالة في الاردن ساندرا ميتشل عدم اجراء أي تقليصات على موازنة الوكالة في الاردن لهذا العام عن سابقه والبالغة حوالي مئة مليون دولار.

وتبلغ الميزانية العامة للأونرو اللعامين 2010 و 2011 مبلغ 1,23 مليار دولار، بينما تعاني عجزاً ماليًا كبيرًا، بمقدار ثلاثة وستين مليون دولار.

وكانت اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة للاجئيين الفلسطينيين قد حذرت من تقليص خدمات الانروا المقدمة للاجئين وطالب امين سر اللجنة طلعت أبو عثمان الوكالة بزيادة خدماتها بدل تقليصها.

ورفضت اللجنة أي محاولات لإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أو وقف عملياتها أوتخفيض خدماتها وإجراءات التقشف التي اتخذتها، أونقل صلاحياتها والمسؤوليات التي تضطلع بها لأي جهة كانت.

الحكومة بدورها اكدت على رفضها تسلم بعض خدمات الوكالة وشددت على موقفها الثابت بالتمسك بولاية "الأونروا"، وبتقديم برامجها الخدمية للاجئين الفلسطينيين، إلى حين حل قضيتهم وفق القرار الدولي 194، وعدم السماح بالتنصل من مسؤولياتها أو تسليمها للحكومة.

ورفض القائم باعمل مدير دائرة الشؤون الفلسطينية محمود عقرباوي اي تقليص لخدمات الوكالة لمخيمات اللاجئين، مؤكدا ان الاونروا ستبقى تقدم كافة خدمتها للاجئين حتى حل مشكلتهم عبر القرارت الدولية".

وتابع:"الحكومة لن تسمح بتقليص اي خدمة لمجتمع اللاجئين لكون ذلك سيثقل كاهلها، وترفض الحكومة دراسة الاونروا الاستغناء عن بعض نشاطتها التي اندرجت تحت رعايتها منذ تأسيهسا كتأهيل مراكز المعاقين والبرامج النسائية".

هذا وتقدم الاونروا خدمتها من خلال 174 مدرسة تضم 124 ألف طالب من اللاجئين الفلسطينيين بالأردن، إضافة إلى 48 مركزا صحيا، بالاضافة الى خدمة اجتماعية تنتشر في تجمعات اللاجئين الفلسطينيين في عمان والزرقاء وإربد، و ويتم تمويل الأونروا بالكامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية التي تقدمها الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير