ألا يوجد رجل رشيد في دولة النهضة والقانون يحمي الأردنيين من سرطان المحروقات؟
الإثنين-2019-07-29 02:31 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - المعلومات عن محتوى الكبريت في النفط والمنتجات النفطية ذات أهمية كبيرة، فوجود مركبات الكبريت يزيد من سمية وخطورة العوادم، سواء بسبب الزيادة في تركيز أكاسيد الكبريت والجسيمات الصلبة، والتقليل من كفاءة وموثوقية المحول الحفاز.
الكبريت هو المكون الذي يؤثر سلبا على نوعية المنتجات النفطية المكررة ، حيث أن النفط ووقود السيارات ينقسم إلى فئات بالنسبة لمحتوى الكبريت وتتم مراقبة محتوى الكبريت في الوقود
ليس جديدا تصنيف الوكالة الدولية لابحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية عوادم محركات الديزل على انها مادة مسرطنة , بل ادراج ذلك ضمن المجموعة ( 1 ) من المواد المسببة للسرطان بعدما كانت ضمن المجموعة( 2 أ) .
هذا التصنيف اثار القلق لدى مواطنين جراء زيادة انتشار انبعاث عوادم محركات الديزل من غالبية السيارات التي تستخدم هذه المادة اضافة الى ان العديد ممن يعانون من امراض التحسس والجيوب وانبعاث هذه العوادم يزيد من تفاقم حالتهم المرضية .
ومن ابرز الاجراءات التي نادت بها وازرة الصحة الاردنية سابقا للتخفيف والحد من انعكاسات واثار تلك المواد المسرطنة الزام شركة مصفاة البترول الاردنية بتخفيض نسبة الكبريت في وقود الديزل والوقود الثقيل الى التركيز المسموح به او بان يتم بداية خفض التركيز الى 500 جزء بالمليون وبالسرعة القصوى بحيث يحقق انخفاضا ملموسا في انبعاث ثاني اكسيد الكبريت واكاسيد النيتروجين .
مؤخرا تم الكشف عن منح منتجات شركة مصفاة البترول الاردنية استثناء من مؤسسة المواصفات والمقاييس لمادتي الديزل والبنزين أوكتان (90)، رغم ثبوت احتوائها على نسبة عالية جداً من مادة الكبريت المضرة بصحة المواطنين والبيئة والمركبات بجميع أنواعها، حيث تعالت الاصوات بضرورة تدخل جاد وسريع وحازم من الحكومة عبر اجهزتها ومؤسساتها الرسمية المتمثلة بوزارات الطاقة والصناعة والبيئة ناضافة لمؤسسة المواصفات والمقاييس لوقف هذا التعدي الصارخ على حياة المواطنين وعلى البيئة بذات الوقت
معلومات من جهات موثوقة كشفت مؤخرا بأن مادة الديزل المنتجة محلياً تحتوي على ما نسبته 12000 جزء بالمليون من مادة الكبريت مقارنة بالديزل المستورد الذي يحتوي على أقل من (10) أجزاء بالمليون فقط وهذا يساوي أقل من (0.1 %) مقارنة بالمادة المنتجة في مصفاة البترول وهي نسبة مرتفعة جدا لا يتم استخدامها في كافة أنحاء العالم سوى في الأردن فقط !!
كما كشفت أن المصفاة تقوم باستيراد كميات من البنزين اوكتان 90 من الأسواق العالمية وخلطه مع البنزين المنتج محليا لتخفيض نسبة الكبريت من (500) جزء بالمليون الى ما يقارب الـ (150) جزء بالمليون وهذا ايضا مخالف للمواصفة القياسية الاردنية وهي يجب أن تكون نسبة الكبريت في هذا المنتج اقل من (50) جزء بالمليون.
وتبقى التساؤلات مستمرة ..
لمصلحة من تبقى المتاجرة بأرواح وصحة المواطنين وتدمير البيئة وتلويث الهواء ؟
ولماذا تصمت مؤسسات الرقابة عما يحدث ويشكل ضررا على الانسان والبيئة معا ؟
وأين دور وزارة الصناعة والتجارة والبيئة ومؤسسة املواصفات والمقاييس والصحة ، وماذا قدمت حيال هذا الامر الخطير ؟
وهل يجب ان يفنى نصف سكان الاردن بالسرطان وتتلوث بيئتهم وحياتهم لاجل مصالح ضيقة ومناكفات وجمع للاموال والضرائب ؟
الا يوجد رجل رشيد في دولة النهضة والتكافل والقانون ليضع حدا للانتهاكات المستمرة بحق صحة الاردنيين ؟

