النسخة الكاملة

رادار مكافحة الفساد سيراقب" الثراء المفاجئ" وغير الطبيعي لكبار المسؤولين والنواب والاعيان بالقانون الجديد!

الأحد-2019-07-28 11:55 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- محرر الشؤون المحلية 
هل يمنح النواب والاعيان هيئة مكافحة الفساد  بشكل مباشر حق مراقبة نمو الثروة غيرالطبيعي للمسؤولين في مختلف المواقع  المشمولين، وفق قانون الكسب غير المشروع  المعروض عليهم في الدورة الاستثنائية

وفق ذلك فأن عيون مكافحة الفساد ستكون على نمو الثروة غير الطبيعي للمسؤولين" الثراء الفاحش" في مختلف المواقع،  والمشمولين في القانون،مع مقارنة مغلفات اشهار الذمة المالية  السرية ، على أن يتم الافصاح عن تلك الاقرارات وتدقيقها عند تقديم أي شكوى أو إخبار تتعلق بشبهة كسب غير مشروع.
 حيث يشترط القانون صراحة أن تُسلَم هذه الإقرارات في ظرف مغلق ومكتوم إلى الرئيس، وأنه يحظر على أي من موظفي الدائرة فتح ذلك الظرف أو الاطلاع على ما يحتويه من بيانات وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية.

  وفي قراءة" لجفرا"  للنصوص لقانون فان الفئات المشمولة بأحكام القانون الكسب غير المشروع وسيكون  بعضهم تحت رادار  هيئة الفساد وهم أعضاء مجلس الأمة من أعيان ونواب والوزراء جميع فئات الموظفين العموميين وأعضاء مجالس البلديات المؤقتة، والمدير التنفيذي للبلدية ورؤساء وأعضاء مجالس المحافظات، بالإضافة إلى موظفي الجمارك العامة، وأمانة عمان الكبرى، وضريبة الدخل والمبيعات، والأراضي والمساحة وغيرها . 
حيث ان أولئك الأشخاص ملزمين وبحكم القانون  ملزمين بتقديم نماذج إقرارات إشهار الذمة المالية الخاصة بهم وبأولادهم القصر وزوجاتهم، وذلك في ظرف مغلق مختوم يسلم إلى دائرة إشهار الذمة المالية في وزارة العدل، على أن يتم الافصاح عن تلك الاقرارات وتدقيقها عند تقديم أي شكوى أو إخبار تتعلق بشبهة كسب غير مشروع.
في المقابل وفي قراءة لواقع الوزراء في قانون الكسب غير المشروع  فان اخضاعهم  هو عبر  إجراءات خاصة فيما يتعلق باشتهار ذممهم المالية تنبع من نصوص وأحكام الدستور، فقد حظرت المادة (44) من الدستور على الوزير أثناء وزارته أن يكون عضوا في مجلس ادارة شركة ما أو أن يشترك في أي عمل تجاري أو مالي أو أن يتقاضى راتبا من أي شركة. 
بالتالي، ووفق بنود إشهار ذمة الوزراء المالية يجب أن تنصب على قيامهم بتجريد أنفسهم من جميع الوظائف والمناصب الإدارية في أية شركة خاصة أو مؤسسة عامة، وفي قيامهم بقطع جميع صلاتهم الوظيفية عند مباشرة مهامهم الوزارية، والتنازل عن أية اسهم أو حصص مالية لهم في أي شركة مساهمة عامة. هذا بالإضافة إلى الافصاح عن مثل هذه المصالح من جهة اخرى  فان بنود القانون  الموجود لدى اللجنة القانونية المقترح  لا تُمنح هيئة النزاهة ومكافحة الفساد سلطة كف يد مرتكب الفساد عن العمل بنفسها، بل أن تطلب ذلك عبر الجهات المعنية
الحكومة التي تقدمت بالمشروع  ترغب بأن يتولى مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بطلب كف يد كل من يرتكب أياً من أفعال الفساد عن العمل من الجهات المعنية ووقف راتبه وعلاواته وسائر استحقاقاته المالية إذا لزم، وتعديل أي من تلك القرارات أو إلغائها وفق التشريعات المعمولة بها.
 ولكن اللجنة القانونية لها راي مختلف عن الحكومة  حيث  نص المشروع المعدل الذي يجيز لمجلس هيئة النزاهة ملاحقة كل من يرتكب أياً من أفعال الفساد وحجز أمواله المنقولة وغير المنقولة ومنعه من السفر، على أن يتم عرضه على النيابة العامة المتخصصة خلال مدة لا تتجاوز 5 أيام عمل من تاريخ صدور القرار لإصدار قرار قضائي بهذا الخصوص 
وأكّدت اللجنة على ضرورة أن أن تتم هذه الإجراءات عبر السلطات القضائية، وأوصت بأن يكون "الطلب من الجهة القضائية المختصة إصدار قرار مستعجل بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، ومنع سفر كل من يرتكب أياً من أفعال الفساد أو تعديل القرارات أو إلغائها وفقاً للتشريعات النافذة" 
ويلزم مشروع القانون الحالي ساري المفعول لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد أن تعود الهيئة إلى القضاء عند اتخاذ القرارات المتعلقة بكف يد مرتكب الفساد عن العمل والحجز على أمواله ومنعه من السفر    يشار انه وفق تقرير لوكالة بترا " انه خلال 12 عاما، بدءا من العام 2006، الذي شهد تأسيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وانتهاء بالعام 2018،.
ارقام هيئة النزاهة أشارت الى استرداد وتسوية 222 مليونا و562 ألفا و 170 دينارا بين عامي 2013 - 2018 توزعت بين استردادات وتسويات لأموال عامة وتهرب ضريبي وجمركي.
الهيئة فصّلت أرقامها، موضحة انها استطاعات في العام 2013 تحصيل 18 مليونا و 942 ألفا و481 فلسا، وخلال العام 2014 وصلت الى الرقم ذاته فأعادت 18 مليونا و421 ألفا و859 فلسا، وشهد العام 2015 تحصيل 115 مليونا و 350 ألفا و 471 فلسا، وفي العام 2016 وصل المبلغ المعاد الى الخزينة العامة 18 مليونا و260 ألفا و539 فلسا.
تستمر الهيئة ببيان تفاصيل الأرقام المالية، ففي العام 2017 أعادت 31 مليونا و586 ألفا و 820 فلسا، وانتهى العام وقد كان الرقم يؤشر الى 20 مليون دينار.
الهيئة أكدت أن هذه المبالغ هي التي حصَّلتها فعليا من فم الفساد، وان هناك عددا آخرا من القضايا تم تحويلها الى القضاء، وهناك إمَّا أن يتم الحكم بها لصالح الخزينة او غير ذلك بناء على حكم القضاء.   تقارير ديوان المحاسبة أشارت إلى أنها استطاعت تحقيق وفر مالي واسترداد أموال عامة منذ العام 2010 وحتى العام 2017 بلغت قيمتها أكثر من 384 مليون دينار، ويبين تقرير الديوان عن العام 2017 استرداد مبلغ 51.5 مليون دينار      يشار انه حسب مؤشرات منظمة الشفافية العالمية والتي صدرت أخيرا وتقدمت المملكة على مؤشر مدركات الفساد (CPI) للمرتبة 49 من بين 180 دولة شملها المؤشر للعام 2018 .  
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير