النسخة الكاملة

تجار الالبسة يشتكون الركود الخانق

الخميس-2011-10-03
جفرا نيوز - جفرا نيوز-يقف تاجر الملابس الجاهزة هاني الفار امام محله في احد احياء عمان الراقية "يتصيد" زبائن في شارع لا يعرف منذ فترة ضوضاء المتسوقين وزحامهم، في مؤشر على ازمة لا يعتقد هذا التاجر ان نهايتها قريبة.

والفار الذي يدفع مبلغ 6 الآف دينار ايجارا سنويا لمحله الذي تميز بديكوارته الفارهة، ويحتوى على قطع معدودة من الالبسة، ينوي هجرة تجارته التي باتت خسائرها عالية نظرا لتراجع مبيعاته بشكل ملحوظ.

يقول الفار "تراجع مبيعاتي اضطرني الى الاستغناء عن الموظفين لابقى وحدي في المحل". ويشهد متجر الفار اياما واسابيع دون ان يبيع قطعة ملابس واحدة مما دفعه الى تقليص استيراد بضائعه التي باتت تكبده خسائر كبيرة.

قريبا من محل الفار علقت على واجهة محل مجاور لوحة تنبئ بان الـ"تصفية حتى اخر قطعة"، فيما تخبر اخرى ان "المحل للبيع" اما الثالث ف"معروض للايجار بدون خلو".

في الجهة المقابلة يجلس سامر محمود ليحتسي القهوة رفقة تاجر آخر في نفس الحي تاركا باب محله مشرعا دون مراقب لخلو الشارع من المارة والمتسوقين.

يؤكد محمود ان مبيعاته شهدت تراجعا منذ سنة ونصف السنة، موضحا ان عدد زبائنه لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.

في الشارع ذاته الذي يعاني تجاره ركودا في مبيعاتهم كانت عربة الذرة المسلوقة والمطعمة بالزبدة لمحمد شعبان، اكثر حظا من تلك المحلات حيث تشهد تزاحم اقدام رواد السوق لتجني ايرادات تزيد عن مبيعات محلات الملبوسات، كما يقول صاحبها.

وتحت وطأة ما يعانيه قطاع تجارة الملابس يطالب عدد من التجار بتخفيض الضرائب والجمارك والايجارات.

ويجد احمد خضر ان تخفيض رسوم الجمارك وعدم فرض ضرائب جديدة من شأنه ان ينعكس على اسعار الملابس، وبالتالي يزيد الاقبال عليها، مطالبا الجهات المعنية بانقاذ تجارته من الركود.

خضر يعتقد ان مراكز التسوق والمناطق الشعبية باتت اوفر حظا بالزبائن، بعدما اضحى ابناء الطبقتين المتوسطة والميسورة، روادا دائمين لاسواق تلك المناطق. ويستذكر سنوات خلت كانت ضاحية الصويفية اكثر جذبا للزبائن.

ولا يختلف حال تجار الالبسة في الاحياء المتوسطة والشعبية التي تشهد تزاحم الاقدام عن الاحياء الأخرى كما يقول الحاج فياض برجاق الذي يملك محلا في جبل الحسين.

فبرجاق اضطر نتيجة ركود مبيعاته الى الاستغناء عن موظفيه بعد خسائره الشهرية نتيجة تراجع مبيعاته، ويقول ان حالة الركود التي يعانيها تجار الملبوسات نتيجة لتراجع الاوضاع المادية للزبائن وهي حالة طبيعية مردها الظروف الاقتصادية العالمية.

وفي عين المكان يجد التاجر رياض الجاعوني ان اسباب تراجع مبيعاته تعود الى البسطات المنتشرة امام محله، فباتت اكثر اغراء للزبائن لاعتقادهم انها تبيع باسعار منخفضة.يقول الجاعوني: تجارتي اصبحت غير مجدية وابيع القطعة بسعر تكلفتها ولا اجد زبائن لشرائها. اما سامي جابر الذي يدير محلا للملابس الشرعية النسائية فقد اضطر لتخفيض اسعار هذه الملابس المستوردة الى ما دون سعر التكلفة في مسعى للحصول على سيولة نقدية خاصة ان مصاريف محله الشهرية تصل الى 9 الآف دينار، كما يؤكد.

في منطقة وسط البلد يقضي علي محمد وقته امام محله منتظرا ان يسوق القدر اليه زبونا واحدا، بعد ركود طويل عانته تجارته كما يقول نتيجة للاشغال التي تجريها أمانة عمان الكبرى. ويبحث محمد البحث عن مصدر رزق آخر يسدد منه ديونه التي تراكمت نتيجة الركود.

من جهته يرى ممثل قطاع الالبسة والاقمشة والمجوهرات في غرفة تجارة الاردن فهد طويلة، ان تجارة الملابس اصبحت تعاني من تراجع ملموس بسبب تراجع الاوضاع المادية للأفراد بشكل عام.

يقول طويلة انه على الرغم من ان التنزيلات التي يشهدها سوق الملبوسات عادة ما تبدأ خلال منتصف الشتاء، الا انها جاءت مبكرة هذا العام لتراجع مبيعات التجار وتأخر الموسم الشتوي.

طويلة يؤيد مطلب اعادة النظر برسوم الجمارك التي اصبحت تحدد على الوزن بعدما كانت على قيمة القطعة مما رفع اسعار بضائع الشريحة المتوسطة الدخل من المجتمع بنسبة 30 في المائة بينما خفضت اسعار قيمة بضائع الماركات العالمية ذات الطلب المحدود.

وطالب طويلة الجهات المعنية في حال رفع الرسوم والضرائب، مراعاة الفئة المتوسطة الدخل، معربا عن امله في عدم فرض ضرائب جديدة .

وعن مشكلة البسطات يؤكد انه لا بد من ايجاد حلول جذرية لها كونها، معتبرا انهم يزاحمون اصحاب المحلات التجارية على رزقهم.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير