النسخة الكاملة

مع تصاعد الحراك الشعبي ..هل يدخل الاردن شتاءً ساخناً ؟

الخميس-2011-10-01
جفرا نيوز - جفرا نيوز-سجل حراك الجمعة امس زيادة ملحوظة في زخم الحراك الشعبي في 10 محافظات اردنية ،رداً على اقرار التعديلات الدستورية التي يصفها المحتجون بالشكلية.

ويرى مواطنون بان ما جرى يعبر عن حالة غضب شعبي مما يصفه المعارضون بالمماطلة الحكومية في الاستجابة لمطالب الشارع ،فيما يؤكد اخرون بانه يؤشر الى غياب  الحوار الوطني في ظل استمرار سياسة المشاغلة وشراء الوقت.

محمد فؤاد يؤكد بان الشتاء المقبل سيكون ساخناً بالنظر الى ان الحكومة تمضي في اجراءاتها الاحادية ،التي قال بانها ستسهم في تبديد مصداقية الوعود الحكومية بمرور الوقت.

ويشير الى ان تراكم اخطاء الحكومة او الحكومات المتعاقبة ستؤسس لحالة احتقان،لافتاً الى ارتفاع سقف الشعارات السياسية في الحراك الشعبي.

اما محمد العياصرة فيعتقد بان ذهاب الاردن الى النموذج البحريني ،من شأنه ان يعقد الامور ،لافتاً الى ان دخول الحكومة الى اي استحقاقات انتخابية دون حالة رضا شعبية ومشاركة الحراك الشعبي ،سيفاقم من حالة السخط.

ونوه الى ان التجارب السابقة تشي بان كل اجراء حكومي يتناقض مع المطالب الشعبية ،ينعكس على شكل ضخ دماء جديدة في الحراك .

خالد الخوالدة يرى من جهته ان حالة المد والجزر في الحراك الشعبي تعبر عن تفاعل الشارع الاردني مع المستجدات،لافتاً الى انها مختبر حقيقي للرأي العام الاردني.

وبرأيه فان استمرار تذبذب الحراك يعبر عن حالة تخبط حكومي في حسم الامور باتجاه انخراط المحتجين في عملية ديموقراطية حقيقية تستبدل حوار الشارع الى حوار مؤسسي عبر برلمان او حكومة منتخبة.

كمال ذيب من جهته يعتبر ان ما جرى الجمعة ليس اكثر من استعراض عضلات لجماعة الاخوان المسلمين التي قال انها ستسعى الى حجز حصتها من المشهد الجديد، مراهناً بان حزب جبهة العمل الاسلامي سيخوض الانتخابات البلدية والنيابية .

ولفت الى ان الحراك الشعبي لا يزال نخبوياً وهو الامر الذي قال انه لا يعبر بصدق عن ارادة الشعب الاردني.

الى ذلك تؤكد مصادر في داخل الحركة الاسلامية بان الاخيرة حثت كوادرها على النزول للشارع ،فيما حسمت الجماعة امرها من عدم المشاركة في اي استحقاقات انتخابية دون تحقق الشروط الخمسة التي طرحتها في بيانها المتعلق بالانتخابات البلدية مؤخراً.

وكان مكتبا الحزب والجماعة قد ربطا بين المشاركة والاستجابة لخمسة مطالب هي تشكيل حكومة إصلاح وطني لإدارة المرحلة، والإشراف على الانتخابات البلدية والتشريعية، وإجراء تعديلات دستورية تدفع باتجاه تحصين مجلس النواب من الحل، وتشكيل الحكومة من الأغلبية النيابية، وانتخاب مجلس الأعيان أو الاكتفاء بمجلس النواب كسلطة تشريعية،والتقدم بمشروع قانون انتخابي يستند إلى نظام القائمة النسبية المغلقة على الصعيدين الوطني والمناطقي، إضافة إلى تشكيل هيئة عليا مستقلة لإدارة الانتخابات البلدية والبرلمانية والإشراف عليها.

يأتي ذلك في الوقت الذي يحضر فيه ناشطون لبدء اعتصام مفتوح تعبيراً منهم عن خيبة املهم في الاستجابة الحكومية .

وهكذا فانه ومع اصرار بعض الناشطين على تصعيد حراكهم واصرار الحكومة على المضي في اصلاحها الاحادي وغياب لغة الحوار فان الحراك الشعبي مرشح للتزايد.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير