جفرا نيوز-أحمد الطراونة
في الوقت الذي يقف فيه الشعب الأردني على رؤوس أصابعه ليلحق بمشروع الأمة الذي بدأ يعيد لها مجدها، يقف أعضاء في مجلس النواب على النقيض من ذلك، ولعل المادة 23 المعدلة من قانون هيئة مكافحة الفساد تكشف أن هنالك قوى شد عكسي، ليس في الكواليس كما كنا نسمع، وإنما في مجلس الأمة الذي كان عليه أن يقود معركة النهوض والإصلاح.
لقد أكدت لحظات إقرار هذا القانون أن هنالك نوابا شرفاء يستحقون أن يكون في الصفوف المتقدمة من حرس الشرف المناط به حماية الأمة، وأن هنالك نوابا في المقابل، لا بد أن يكونوا في ذيل هذه الأمة، لأنهم ارتكبوا جرما بحق الشعب وأسسوا لقوانين جديدة تحمي الفساد والمفسدين.
من هنا لا بد من الوقوف بوجه هؤلاء وصدهم، وإن لم يستجيبوا فإن علينا أن نرقم قائمة عار جديدة لا تضم الفاسدين والمفسدين فحسبْ، وإنما تضم مَن حماهم وأطّر لهم القوانين من أعضاء مجلس النواب الذي أصبح ثقلاً على كاهل الشعب وأفسد مزاجه السياسي وحراكه الشبابي.
نعم؛ قائمة عار تبقى معلقة على جدار مجلس النواب يرمى بها من يقفون وراء الفساد ويحمون رموزه.
نتساءل كغيرنا في هذا البلد: من هو صاحب المصلحة في إقرار مادة العار 23 في هذا التوقيت بالذات، خاصة أن البلاد تمور تحت أقدامنا ولا نعرف في أي لحظة يفور التنور؟
نعم، قائمة عار، لتكون صرخة أخرى في وجه الذين لا يعرفون من الأردن إلا الفنادق التي يقيمون فيها ويتعاملون معه بوصفه حقيبة سفر، أن ارحموا هذا البلد لأننا سنكون أيتاماً أمام أبواب اللئام إذا ما استمررتم في هذا النهج القاتل لكل ما هو وطني، وفي تحدٍّ صارخ لمطالب الإصلاح التي انشغل بها العباد منذ بدأ الربيع.
أخاطب النواب الذين صوتوا على تمرير "مادة العار" تلك: لقد أسأتم للدولة بكل مكوناتها أرضا وشعبا وحكومة، وملكا أيضا، فهل انتبهتم لذلك، أم إنكم تقصدون ما تفعلون أم إنكم مسيرون؟
لقد أساء الفاسدون إلى الدولة، لكنكم أنتم من أساء بحماية الفاسد.
لنلطم المجلس كما لطم من وثق به وأمّنه على نفسه، ولنعلّق قائمة عار بأسماء من صوتوا على مادة العار 23.