النسخة الكاملة

الطاقة تحيل عطاء التنقيب عن النفط والغاز لشركات اجنبية..خبراء يرحبون واخرون ينتقدون

السبت-2019-07-06 11:19 am
جفرا نيوز - جفرا  نيوز - رزان عبدالهادي

مع بدء ظهور مؤشرات اكتشاف الغاز في المملكة بكميات كبيرة من قبل شركة البترول الوطنية بعد تعطل دام لسنين طويلة أثار قرار وزيرة الطاقة هالة زواتي باحالة عطاء التنقيب عن النفط والغاز في منطقتي الأزرق والسرحان لشركة أجنبية ترحيب البعض في الاستعانة من الخبرات الاجنبية واستغراب البعض الاخر.

في المقابل قال نقيب الجيولوجيين صخر النسور في حديث لـ"جفرا نيوز" أنه مع القرار نظرا لما تحتاجه عمليات الحفر والتنقيب من تكاليف مادية عالية لا تستوعبها ميزانية الدولة ، الى ذلك فان عمليات الحفر والتنقيب عمليات خطيرة وتحتاج الى دقة وحرفية عالية لهذا فاننا بحاجة لاستقطاب كوادر فنية على درجة عالية من الحرفية "وفق النسور"

مبينا انه لا مانع من احالة العطاء لشركات اجنبية تعمل الى جانب الكوادر الوطنية للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في المملكة بشكل أسرع بعد تعطل دام لسنوات .

بالمقابل ، فان احالة العطاء لشركات اجنبية قد يستغرق وقت طويل لتنفيذه حيث أنه يمر بمراحل عدة من بينها دراسته في جلسات مطولة في مجلس النواب "حسب النسور " 

وعليه طالب النسور وضع ملف احالة العطاء على رأس قائمة اولويات الحكومة حتى لا يستغرق وقتا طويلا للتنفيذ نظرا لأهميته وما يعود به بالنفع للوطن.

من جانبه قال خبير النفط والطاقة زهير صادق في حديث لـ"جفرا نيوز" أنه يفضّل أن تعمل الايادي والخبرات الوطنية بعمليات الحفر والتنقيب وأن لا نستعين بخبرات اجنبية لذلك .

بالمقابل أعاد صادق التأكيد على أن عمليات الحفر والتنقيب هذه تتطلب تكاليف مادية عالية لا تستوعبها ميزانية الدولة .

وقال صادق أن الاردن لا ينقصه الخبرات والكفاءات وانه لدينا كم هائل من الخبرات ناهيك عن عدد لا بأس به من خبراء طاقة عراقيين موجودين في الاردن وان قمنا بالاستعانة بهم في عمليات التنقيب فان هذا ينفع لا يضر ، الا ان العائق الوحيد امامنا اذن هو قلة الموارد المالية.

مؤكدا بدوره أنه التقى أكثر من مرة بوزيرة الطاقة زواتي والتي كانت تؤكد في كل مرة انها ليست مع احالة العطاء لشركات اجنبية وأنها تدعم وتثق بالخبرات والكفاءات الوطنية الا ان الامر يستدعي ذلك نظرا لقلة الموارد المالية المتوفرة في المملكة.

وشدد على أنها في أكثر من لقاء معه كانت تتمنى أن يدعم أصحاب رؤوس الاموال الوطنيين ملف الغاز والنفط في الاردن لأن هذا الامر سيعود بالنفع على الوطن.
في نهاية حديثه طالب صادق الجهات الحكومية المختصة بتقديم الدعم المادي لشركة البترول الوطنية حتى لا نحتاج شركات اجنبية في عمليات الحفر والتنقيب ، هذه الشركات التي من وجهة نظر صادق كاذبة ولا تهتم لمصلحة الوطن والتي ليس من صالحها أن يكون هنالك نفط في الاردن "وفق صادق."

مقرر لجنة الطاقة النيابية النائب موسى هنطش النار فتح النار على وزيرة الطاقة هالة زواتي في تصريحات اعلامية  إثر قرار إحالة عطاء التنقيب عن النفط والغاز في منطقتي الأزرق والسرحان واصفا القرار بأنه خطير ويخالف تعهدات الحكومة وغير مبرر.

وأضاف أن الاتفاق مع الحكومة تم على عدم إدخال الشركات الأجنبية للتنقيب عن النفط والغاز بعد تجربة شركة بريتش بتروليوم التي خرجت من البلد دون إعلام الحكومة ولا نعلم ما هي الأسباب التي دفعتها لذلك.

وقال إن الحكومة لم تفصح عن تفاصيل الاتفاق ومن هي الشركة الوسيطة بالأردن ومن يقف خلفها من المتنفذين مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية خذلان للشركة الوطنية التي تحتاج إلى الدعم والمساندة ولا يتعدى المبلغ 200 مليون دينار لتطوير الآليات مقابل مئات الملايين ستدرها إلى خزينة الدولة.

وقال ما الذي يجبرنا على توقيع هذه الاتفاقية مقابل أن تأخذ الشركة 50% من النفط المستخرج مشيرا إلى أن الوزارة لم تعلن عن التفاصيل المهمة عن الشركة وسنعمل على وقف هذا الاتفاق قبل الشروع بالتوقيع عليه من قبل الحكومة.

يشار أن "جفرا نيوز" كانت قد أجرت مقابلة "بالفيديو" مع صادق وطلب حينها من الحكومة أن لا تعتمد على الشركات الأجنبية بالإشراف على استخراج النفط وأن هذه الشركات هي اما شركات وهمية ، و اما شركات لها أهداف سياسية من شأنها أن تعود بالضرر على الوطن والمواطن.

وأكد حينها أن نفط بئر السرحان ( 4 ) يعتبر من أجود أنواع النفط في العالم و أن (برأيه و بحسب الدراسات و التقارير التي معه) حقل السرحان حقلا واعدا حيث أنه بالإمكان استخراج ( 1.5) مليار برميل من النفط علما أن هذا البئر قد انتج 20 برميل يوميا

وأشار الى وجود ( 4 ) تريليون متر مكعب من الغاز المصاحب ننتج منه ( 600 ) مليار قدم مكعب في حال تم رصد أموال الى وزارة الطاقة تكفي لاستخراجه بالطرق غير التقليدية ، موضحا أن هذه الطرق غير التقليدية تحتاج مالا أكثر من الطرق التقليدية إلا انه يجب اللجوء إليها لأن النفط مضغوط و يحتاج عمليات حفر و تكسير لاستخراجه.
من الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء عمر الرزاز قال سابقا إن الأخبار المشجعة تتوالى من حقل الريشة ، مبينا أن نتائج تقييم أول بئر غاز تحفره شركة البترول الوطنية منذ 2011 في المنطقة أكدت أن البئر ينتج 7 مليون قدم مكعب يوميا.

وأضاف الرزاز في تغريدة على حسابه الشخصي على تويتر أن هذا يرفع إنتاج حقل الريشة إلى 16 مليون والذي يشكل 5% من استهلاك المملكة اليومي، مؤكدا أن العمل ماضٍ على قدم وساق لاستكشاف آبار أخرى.
  كما كشف رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للبترول ماهر حجازين سابقا أن الشركة ستقوم خلال العام القادم بحفر مابين 5 إلى 6 آبار جديدة.

ووفق حجازين انه وضمن منطقة امتياز الشركة في حقل الريشة يوجد حاليا 44 بئراً محفورة , وان العمل جارٍ على حفر البئر رقم 45 «الريشة 49» .

وان البئر 48 رفع اكتشافه 7 ملايين قدم مكعب من الغاز يومي الأمر الذي رفع كمية إنتاج الشركة من 9 إلى 16 مليون قدم مكعب في اليوم.

ولفت الى أن الشركة تلجأ إلى الدراسات السابقة للشركات الأخرى التي أجرتها في المنطقة وان نجاح هذه الآبار يعني أن العمل .صحيح وبالتالي فان أي حفر مستقبلي تكون فيه نسبة النجاح عالية

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير