النسخة الكاملة

المحكمة العليا الاسرائيلية اداة لممارسة التطهير العرقي

Friday-2019-06-21 10:43 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - 
ما يسمى بالمحكمة العليا الاسرائيلية، وخلال عشرة ايّام، اتخذت قرارين برد التماسين يمسان حياة المقدسيين بشكل مؤثر مادياً ومعنوياً، لتؤكد هذه المحكمة انها اداة لشرعنة سياسة اسرائيلية تهويدية تمارس التطهير العرقي بحق الفلسطينيين بالقدس.
القرار الاول هو قرار رد الالتماس المُقدم من بطريركية الروم الأرثوذكس لالغاء صفقة عقارات باب الخليل المشبوهة التي عُقدت في عهد البطريرك السابق ايرنيوس، والذي طردته الكنيسة من منصبه بعد تظاهرات عارمة قادها الفلسطينيون المسيحيون المقدسيون خارج الكنيسة، وثورة داخل الكنيسة قادها الرهبان اليونان الرافضون لتسريب العقارات. قرار المحكمة العليا برد التماس البطريركية الارثوذكسية تجاوز ما يمكن ان يصدقه عقل متزن من تماهي ما بين المحكمة والمجموعة الاستيطانية المتورطة في الصفقة، فبالرغم من تورط الفريق القانوني للبطريرك المعزول ايرنيوس في دعم مزاعم الجمعية الاستيطانية ضد فريق البطريرك ثيوفيلوس الثالث القانوني الذي يحمي هذه العقارات، والحملة الإعلامية التي يقودها محامون فلسطينيون موالون للبطريرك المعزول ارينيوس لتشويه حقائق الإجراءات القانونية بهدف فض الالتفاف الشعبي حول البطريرك ثيوفيلوس الثالث، الا ان فريق البطريرك ثيوفيلوس القانوني استطاع ان يُجبر المحكمة على الإقرار بفساد الصفقة المشبوهة بالرغم من ان قرارها في النهاية كان لصالح المستوطنين وحليفهم المعزول ايرنيوس، في مشهد انحيازي واضح.
اما القرار الثاني الذي اتخذته المحكمة العليا بإجحاف لحقوق المقدسيين، هو رد الالتماس الذي تقدم به المتضررون من قرارات عدة بوقف البناء وهدم ما يزيد عن ٢٣٧ شقة في صور باهر (واد الحمص والمنطار ودير العامود) بالرغم من ان هذه المنشأت تقع في ارضٍ تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية من الناحية الإدارية حسب اتفاقية أوسلو.
وبالرغم من كل محاولات اللغط الإعلامي التي تديرها جهات اسرائيلية للتغطية على انحياز محاكمها بشكل واضح وبغيض الى جانب المستوطنين في القضية الاولى، والحاكم العسكري في الصفة الغربية في القضية الثانية، الا ان البحث في حيثيات القضيتين يثبت بالدليل القاطع ان المحاكم الاسرائيلية ما هي الا اداة اخرى للتهويد وممارسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين بالقدس العربية والضفة الغربية المحتلة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير