"بالوثائق".. هيئة الاستثمار تلفظ أنفاسها الأخيرة
الإثنين-2019-06-17 10:11 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
غياب رئيس للهيئه منذ التعديل الوزاري الأخير وعدم تعيين رئيس جديد لها زاد من التعطيل عطلا واضفى على التعقيد الموجود اصلا منذ صدور قانون الاستثمار تعقيدات آخرى.
وكافة اعمال الهيئه تعيش بحالة شلل تام بموجب احكام قانون الاستثمار ولم تعد اللجان تجتمع او تتخذ قرارات للمستثمرين واصبحت دائرة الجمارك والضريبه تتحكم بالاعفاءات ولا تنفذها على الرغم من حصولها على قرارات اصوليه بموجب قانون الاستثمار وكذلك فان النافذه الاستثماريه متعطله تماما لعدم وجود فاعليه للمفوضين وعدم قيامهم باي عمل يذكر بالاضافه الى ذلك فان الترويج قد توقف عن العمل تماما فلا يوجد اي ورش او أعمال ولم تستطيع هيئة الاستثمار استقطاب اي استثمار جديد بموجب قانون الاستثمار وأصبحت جميع المديريات متوقفه عن العمل ومنذ اكثر من شهر فان عدد المشاريع التى تقدمت للاستفاده من قانون الاستثمار مشروع واحد فقط (مرفق جدول أعمال اللجنة) وهذا دليل إثبات على فشل هيئة الاستثمار في استقطاب استثمارات جديده إضافة إلى معاملة الموظفين مع المستثمرين فحدث ولاحرج والمراجع الى الهيئه حاليا لا يمكن له الحصول على اي خدمه لخوف الموظفين من اتخاذ اي قرار وان المعامله يستغرق انجازها حاليا الى اربعة شهور اما الرفض للمعاملات يتجاوز ال90٪.
واداره الامين العام الحاليه ليست لديها القدرة على خدمة المستثمرين او تلبية طلباتهم وان المشاهد والمراجع للهيئه يصنفها حاليا من اسواء الهيئات والمؤسسات الحكوميه لعدم الحصول اي خدمه يمكن ان يستفيد منها بالقانون.
إن هيئة الاستثمار واجراءاتها العقيمة ساهمت في هروب الاستثمارات الى مصر ودبي وتركيا وغيرها التي تستقبل المستثمر وتسهل له جميع الاجراءات على العكس من الهيئه التي تراجع اداءها منذ صدور قانون الاستثمار في ظل ثلاث ادارات فاشلة تناوبت على الهيئة منذ عام 2015 هذا إضافة إلى مجموعة من الموظفين الذين همهم الأول والأخير التعقيد وتطفيش الاستثمار رغم جميع خطط الحكومه في جذب الاستثمار وتمكينه والمحافظه عليه.
ان انشاء الهيئه كان يهدف الى تخفيف البطاله ونسب الفقر ورفع الاقتصاد الاردني وهذا لم يحدث على الرغم من الدعم الملكي المباشر ودعم الحكومات الى هذه الهيئه التي خيبت امال الاردن وادت الى تراجع كافة الاجراءات التي تخدم المستثمر ان الاستمرار في وجود هذه الهيئه له وضع كارثي وسيؤدي الى عواقب لا تحمد عقباها خاصه واننا نرى سياسه ممنهجه من إداراتها المتعاقبه وموظفيها بتطفيش الاستثمار والقضاء على ما تبقى من الانشطه الاقتصاديه.
اننا نتأمل من رئيس الوزراء مراجعة ملفات هيئة الاستثمار والمسؤولين الذين تعاقبوا عليها منذ ان كانت هيئة المناطق التنموية ومؤسسة تشجيع الاستثمار واختيار الشخص الذي كان له آثار إيجابية وقدرة على إعادة هيكلتها والأهم هو القدرة على اتخاذ القرار وجذب الاستثمار الخارجي من خلال بناء شبكة علاقات واسعة.

