"أردن النخوة بيئيا" والتناقض الحكومي على مبدأ "ضحك ع اللحى" .. "مكب الرصيفة" مثالا ..
الأحد-2019-06-16 12:22 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
في خضم الحملات البيئية التي أطلقتها الحكومة ضمن مبادرة اردن النخوة في كاقة مناطق المملكة ، والتي يبدو ان الحكومة تعمل بسياسة سطحية دون البحث عن المشاكل البيئية الفعلية لتمام حلها والخروج بالمبادرة البيئية الوطنية بابهى حللها ، وكأنها تعمل حسب المثل الشعبي "ضحك ع اللحى" ، حيث تعيش مناطق ذات اكتظاظ سكاني كبير في لواء الرصيفة اقسى انواع الظروف البيئية الصعبة من مكاره وروائح وصل معها الحال لغير المستطاع
فما زالت ما يسمى بالمحطة التحويلية والتي باتت مكبا كبيرا للنفايات تصدّر كل مافيها من روائح وقاذورات لحي الحسين الملاصق لموقعها ، خاصة بعد سلسلة من الحرائق التي تمت في الموقع سواء مفتعلة ام طبيعية مما زاد الوضع سوءا فوق سوء
مطالبات ومناشدات شعبية عديدة وصلت لاعلى المستويات لانهاء هذه المكرهة البيئية بشكل نهائي حيث يرفض الاهالي وجودها على ارض مدينتهم مؤكدين انهم اكتفوا من جثومها على صدورهم لاعوام عديدة ، مهددين بالتصعيد حال لم تستجب الحكومة مع مطالبهم باسرع وقت
بلدية الرصيفة من جهتها تواصل باسطول نقل لايكفي ، إرسال تلك النفايات لمكب الغباوي ، وتبذل كل المستطاع والمتاح للتخفيف من وطأة تلك المكرهة الصحية التي وجدت على ارض المدينة منذ سنوات ولم تكتمل كمحطة تحويلية لوجود شبهات فساد في ذلك المشروع حيث تم احالته لهيئة النزاهة منذ مدة
رئيس بلدية الرصيفة اسامة حيمور اكد لجفرا نيوز انه يرفض بقاء هذه المحطة في المدينة وانه لابد من اغلاقها والبحث عن موقع جديد حيث باتت مكرهة صحية غير مقبول وجودها بين الاحياء السكنية ، مشيرا الى ان الحائل الوحيد لهذا الامر هو ايجاد قطعة ارض خارج تنظيم المدينة وهذا ما يتم العمل عليه حاليا بالتنسيق مع وزارة الادارة المحلية ودائرة الاراضي، مشيرا الى ان وزارة الادارة المحلية اعلمت البلدية بوجود مخصصات جاهزة لاقامة محطة تحويلية متكاملة للزرقاء والرصيفة وبانتظار ايجاد قطعة ارض مناسبة بين المدينتين ، مناشدا رئيس الوزراء عمر الرزار بانهاء الامر من خلال الايعاز لدائرة الاراضي بتوفير قطعة ارض لهذه الغاية .
الى ذلك فان سكان حي الحسين لا يرضون بأقل من الاغلاق الفوري ونقل هذا المكب الى خارج حدود مدينتهم ومنطقتهم التي تعج بالمكاره الصحية العديدة حيث كان اولها مخلفات الفوسفات والتي بدأ العمل على ازالتها مؤخرا ، مرورا بسيل الزرقاء وانتهاء وليس اخرا بنقل مخلفات مياه الخميرة للمتنزه الوطني في الحي والتي تم وقفها بقرار من بلدية الرصيفة بعد مطالبات شعبية عديدة ومخالفات جسيمة قامت بها شركة مصانع الخميرة وقتذاك
كرة الثلج تتدحرج في المدينة ، والشارع الرصيفاوي بدا متوحدا خلف مطلب ازالة المكب ، مطالبين الحكومة بضرورة ايجاد قطعة ارض بديلة باسرع وقت تحت شعار "هرمنا" من تلك المكاره المتعاقبة على مدار السنوات العديدة .

