كشف حساب للوزراء اليوم على طاولة مستديرة في خلوة بعد عام على تشكيل حكومة الرزاز!
السبت-2019-06-15 01:38 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز :عصام مبيضين
بعد اجتياز حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز حاجز العام الاول من عمرها تجد نفسها بحاجة الى الوقوف مطولا أمام ورشة تقييم شاملة ، تشمل البيت الداخلي والعلاقة مع مجلس الامة نواب واعيان.
والملفت منذ مجيء حكومة الرزاز قبل عام ونيف ، وهي تتعرض لانتقادات شعبية متواصلة، وبالرغم من كل الإنجازات التي قالت الحكومة أنها حققتها، ، إلا أن قضايا المعيشة، وبالتحديد المرتبطة بالبطالة والفقر وغلاء الأسعار وكلف المعيشة هي التي تحظى بنصيب الأسد من اهتمام المواطنين.
ولهذا الحكومة تسير في "حقل الغام" والجميع من النخب يترقب الهفوات ويتصيد الأخطاء للانقضاض على الحكومة ، وتفكيك القرارات وارجاعها لعناصرها الاولية.
كل ذلك يحتم التعامل مع المستجدات ببطء شديد ، ومواكبة التطورات بديناميكية؛ يحمي البلد والدولة، ويرتقي لطموحات الناس ،حيث بدا واضحا إن هناك قوى من الشخصيات النافذة ترغب جديا وعمليا في سقوط الحكومة ومغادرتها
وفي سياق متصل ستجد الحكومة امامها عدة محاور تقف عائقًا أمام نجاحها منها تحفيز البيئة الاستثمارية، وجذب المستثمرين، وكلف التمويل، والطاقة، ومراجعة جميع اتفاقيات الطاقة.
والهم الاكبر للحكومة هو انها تتجه إلى الاتفاق على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي ، ومواجهة التهرب الضريبي الالكتروني وضبط ملف إقامة استثمارات بضمانات ووجود عمالة وطنية لكي يستفيد الاقتصاد الوطني.
لهذا وحسب التسريبات، ستعقد اليوم خلوة حكومية مع جميع الطاقم الوزاري في دار رئاسة الوزراء وأن الرزاز سيتحدّث بلغة مباشرة وصريحة.
والخلوة ستستمر لساعات طويلة تتضمن جلسات عصف ذهني وتغذية راجعة ووضع الخطط لتطوير هيئة الاستثمار وإعادة هيكلتها، لوضع شخص يفهم الاستثمار والقطاع الخاص ويكون قادراً على إحداث نقلة نوعية داخلية.
وستوضع على طاولة النقاش كافة المسائل والقرارات ومناقشة السياسات العامة ، وأبرز انجازات الوزراء والوزارات كافة، والإطلاع على ما تم تنفيذه وفق الخطة والادوات والمدد الزمنية التي وضعت لغايات تنفيذ أولويات الحكومة الوطنية التي كانت قد أعلنت عنها مؤخرا.
وكذلك سيتم خلال الخلوة مناقشة أي خلل في أداء بعض الوزارات، والسعي لتطويرها، ووضع برامج لتجاوزها، وصولا .لتطوير الأداء الحكومي بكافة الوزارات والمؤسسات الحكومية
على العموم بعد مرور عام على حكومة الرزاز تعاني سفينة الحكومة من ثقب (الازمة الاقتصادية ) وللاسف الحلول مفقودة والخيارات معدومة.
خاصة مع ما ظهر على السطح من خلفيات التوجهات الحكومية في اعلان " التقشف "وتخفيض النفقات الكبير من مختلف الوزارات والموسسات الحكومية بجوالي(100) مليون
ووفق حديث حكومي في الاجتماعات المغلقة وراء الابواب ان سبب قرار" التقشف "هو ضبط مقدار" انحراف" بين المقدر بالموازنة من الضرائب ، والمتحقق على ارض الواقع نحو 100 مليون دينار، وذلك بسبب تراجع النشاط العقاري والاثر المالي لتثبيت اسعار بيع المشتقات النفطية وعدم تحقيق رسوم السجائر للمستهدف منها بسبب التهريب.
ورغم رسائل التطمينات الحكومية هنا وهناك الا إن بعض النفقات لا يمكن مسها، وتشمل:ـ الرواتب للموظفين والتقاعد وفوائد الدين التي تشكل نحو 6 مليارات في العام الحالي، وان التخفيض ينصب على النفقات التشغيلية والنفقات الرأسمالية باستثناء المشروعات التي تحت التنفيذ والممولة من المنح.
صافي الدين الداخلي للأردن في نهاية آذار الماضي بلغ 15.46 مليار دينار في حين أن الدين الخارجي بلغ 12.07 مليار دينار. ويشكل صافي الدين العام الأردني ما نسبته اكثر من 94 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
في نفس الوقت وقف الجميع أمام حديث وزير المالية السبق امية طوقان في مجلس الاعيان امس الاول يتعلق أبرزها بالإجراءات الحكومية المتعلقة في ظل الانضباط المالي، وصعوبة تحقيق ذلك،أن الإجراءات الحكومية فيما يتعلق بالإعفاءات والاستثناءات والامتيازات، لا تتواءم ومحتوى مفهوم دولة الإنتاج، وقد لا تتوافق مع جهود الحكومة في تعزيزبيئة جاذبة للاستثمار.
لترد الحكومة عبر نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر حول الإيرادات المتوقعة في الموازنة ان المشكلة في العجز هي في "المعالجات الطبية"، والإعفاءات،" والتهرب مضيفًا أن الهدر في المال العام لازال على قائمة التحديات، التي تعمل الحكومة على معالجتها.
على العموم يمر العام الاول من عمر الحكومة يأتي ذلك وسط خلافات مع النواب و حرب طبقة الليبراليين الجدد وظروف صعبة وازمة اقتصادية طاحنة.
وان النصائح التى قدمت لرئيس الوزراءعمر الرزاز في المجالس الخاصة من الاصدقاء عدم التخندق في التعيينات والتوزير من لون سياسي واحد من الليبراليين حتى لايستفز التيار الاخر المتربص ، حيث سُرّب عن مجالسه الخاصة تأكيده على تفهّمه للمخاوف، وواقع الحكومة الصعب، وقد قامت حكومته بقرارات اقتصادية استنزفت شعبيتها وجعلت رصيدها خاوياً في الشارع.
وان المؤشرات تؤكد ازدياد أزمة الحكومة تعقيداً، ويبدو أننا أمام عاصفة داخلية بدأت تلوح في الأفق حيث إن التصعيد السياسي والاقتصادي بلغ بغضب رجال الإعمال والفقراء ذروته.

