النسخة الكاملة

نضال الفراعنة يكتب : "طلّة وهيبة" ملك.. الأردن في الاستقلال ليس "خيمة"

الأحد-2019-05-25 05:51 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- نضال فراعنة
منذ عام 1946 أصبح الخامس والعشرين من شهر مايو يوما مميزا في حياة كل أردني شريف، ويوما مميز نستذكر فيه عطاءات من ضحوا بأرواحهم وحياتهم وممتلكاتهم من أجل أن تكبر أجيال أردنية على فكرة الاستقلال بانتظار يومه الذي لا تتأخر فرحة الأردنيين به، لكن عيد الاستقلال اليوم له إطارات ونكهات أخرى سأحاول أن أمرّ عليها، فذكرى الاستقلال اليوم توافق شهر رمضان المغفرة والرحمة، وتتزامن الذكرى أيضا مع أهم عشرية في رمضان، فيما يقترب عيد الفطر السعيد بفرحته ولمّته.
حظيت اليوم مثلما حظيت كوكبة من الأردنيين في كل عام بـ "تكريم ملكي" من لدن صاحب الجلالة الهاشمية المفدى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي أكرمني بلقائه ومصافحته، لكن "طلة وهيبة" الملك كانت أشد تأثيرا لدي، فقد كان الملك يتحدث إلى الجميع ويستفسر عن الجميع في مناسبة وطنية عزيزة على قلب كل أردني، إذ كانت قلوب الأردنيين تخفق بشدة مع إطلاق المدفعية لإحدى وعشرين طلقة احتفاء بوصول جلالة الملك، فيما كان فريق الديوان الملكي ولاسيما التشريفات الملكية تعمل بانتظام مثل خلية نحل بدون أي خلل أو تقصير، كل يعرف دوره ومكانه ويقابلون الناس بابتسامة عريضة ويؤدون مهمة إرشاد الضيوف إلى أماكنهم بكل حرفية ولباقة ولياقة.
كنّا سعداء ليس لأننا حظينا بتكريم ملكي بل لأننا شاهدنا العائلة الملكية يتقدمهم الملك وسمو ولي العهد وجلالة الملكة رانيا العبدالله وهم بين الناس والمحتفلين بذكرى عزيزة على قلب كل أردني آمن بطُهْر هذا البلد وبحكمة قيادته الهاشمية التي أمّنت لنا وطنا مستقرا مزدهرا موضع "حسد وغبطة" كثيرين في إقليم مضطرب وجوار غير مستقر أبدا، لكنها رحمة الله وفضله وتسامح نظامه الذي جعلت من الأردن واحة أمن لكل من جاء إليه ملهوفا ومذعورا.
من حضر "الاستقلال" اليوم يدرك تماما أن الأردن بألف خير، وأن من يتقنون ويحترفون التشويش عليه ورمي أكياس الرمل في طريقه قد "خاب فألهم" و"طاش سهمهم" وأن الأردن ليست خيمة تهزها أي رياح عابرة كما يدّعون.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير