جفرا نيوز - نايف المحيسن
60 الف دونم قرر مجلس الوزراء في الحكومة السابقة تمليكها لاحد المواطنين تصل قيمتها الى اكثر ا مائة مليون دينار على اقل تقدير. 1.8 مليون دينار قيمة تقدير لصاحب سوبرماركت تعويضا عما الحقه اقامة احد الجسور من ضرر بتجارته وهذه القيمة تعادل اكثر من ثمن السوبرماركت والمبنى الذي تقع فيه.
نائب يضغط باتجاه تحويل 13 دونم لترخيصها تجاريا ليتمكن من بيعها الى احد المستثمرين او اقامة مشروع استثماري عليها.
تعيينات بالجملة والمفرق تجري من تحت الطاولة لكسب مؤيدين ومناصرين لقضايا الفساد او الدفاع عنها.
هذه نماذج لقضايا فساد قائمة وتجري حرب شعواء لتطبيقها وجعلها في رسم التحصيل لان هناك موظفين شرفاء معارضين لها سواء في دوائر الدولة او مجلس امانة عمان.
فبالنسبة للستين دونم فهي ارض خزينة طالب بها احد المواطنين واقرت احدى اللجان الخاصة بتوصية لها ونسبت الى مجلس الوزراء في الحكومة السابقة يتمليكها له ولأشقائه ولكن احد الموظفين الغيورين وجد ان هناك عيبا في قرار مجلس الوزراء باعتباره استند الى لجنة غير معنية في هذا الموضوع مع ان اللجنة المعنية هي لجنة املاك الدولة.
القضية الثانية والمتمثلة بتعويض بناء على تنسيب من احدى لجان امانة عمان الكبرى قيمته 1.8 مليون دينار لتقدير قيمة الضرر الذي الحقته اقامة احد الجسور لسوبرماركت وانخفضت مبيعاته نتيجة اقامة الجسر عارضه احد اعضاء مجلس امانة عمان الكبرى ورفض القيمة المقدرة من اللجنة على اعتبار ان المبلغ يساوي اكثر من قيمة العقار والسوبرماركت فيما اذا لو قامت الامانة باستملاكه.
وبالنسبة للموضوع الثالث فهو مطعم مقام باحدى الروابي في العاصمة عمان ورخص على انه مطعم في ذلك الوقت ولكن صاحبه يطالب الامانة بتحويل الترخيص الى تجاري وهو مقام على ثلاثة عشر دونما ويريد تحويلها جميعها الى رخصة تجارية ويضغط معه زملاء نواب في سبيل تمرير هذه الصفقة ولكن هناك اعضاء في مجلس الامانة يعارضون ونتيجة معارضتهم هذه يتعرضون لضغوطات وحملات تشويه واساءة لاشخاصهم من خلال الاعلام والمواقع الالكترونية ومثل هذه المواقع تشارك بقصد او بغير قصد في استفحال الفساد ونشره بدل ان تكون قدووة وجهة رقابية على النظافة.
والقضية الاخيرة هناك جهات تقوم بتعيينات هدفها تحسين صورتها ومنع منتقديها من الوصول الى اهدافهم وهذه تأخذ طابع ابناء الجهة الواحدة الذين يمثلون خندقين متناقضين داخل اجهزة القرار في مجلس النواب والحكومة.
الموظف الذيي يمنع الفساد يتعرض لحرب شرسة وقاسية ومتروك لوحده في مجابهة هذه الحيتان الكاسرة التي لم تتعود ان تجد من يقف في طريقها ويمنعها من ممارسة الفساد فهم اعتادوا على موظفين لا يمنعون الفساد ويقفون معهم ان تعرضوا للمحاسبة واقرب مثال على هؤلاء الموظفين مدير عام الاراضي والمساحة وهو بنفس الوقت عضو في مجلس امانة عمان الكبرى الذي يقف وحيدا في مجابهة هؤلاء ويرفض حتى لو قدم حياته قربانا للفاسدين فألف تحية لمثل هذا الموظف كاشف ومانع الفساد ونتمنى ان نرى الكثيرين من امثاله الذين ينظرون الى وطنهم باعتباره وطن وعليهم حمايته من الداخل لان قوة الوطن تكمن بمحاسبة الفساد.
ومن خلال هذه السطور ادعو الى وقفة شعبية مع مثل هؤلاء المخلصين والمنتمين لبلادهم والذين يقفون كسد منيع امام الفاسدين.