النسخة الكاملة

الحكومة: الموازنة انحرفت فقمنا بإعلان "التقشف" لتوفير (100) مليون دينار بسبب تراجع بيع وشراء الأراضي وازدياد تهريب السجائر !

الأحد-2019-05-18 11:02 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز ـ عصام مبيضين
بدات تظهر على السطح خلفيات التوجهات الحكومية في اعلان " التقشف "وتخفيض النفقات الكبير من مختلف الوزارات والموسسات الحكومية بجوالي(100) مليون.
ووفق حديث حكومي في الاجتماعات المغلقة وراء الابواب ان سبب قرار" التقشف "هو ضبط مقدار" انحراف" بين المقدر بالموازنة من الضرائب ، والمتحقق على ارض الواقع نحو 100 مليون دينار، وذلك بسبب تراجع النشاط العقاري والاثر المالي لتثبيت اسعار بيع المشتقات النفطية وعدم تحقيق رسوم السجائر للمستهدف منها بسبب التهريب.
ورغم رسائل التطمينات الحكومية هنا وهناك إن بعض النفقات لا يمكن مسها، وتشمل:ـ الرواتب للموظفين والتقاعد وفوائد الدين التي تشكل نحو 6 مليارات في العام الحالي، وان التخفيض ينصب على النفقات التشغيلية والنفقات الرأسمالية باستثناء المشروعات التي تحت التنفيذ والممولة من المنح.
  لكن القرار واجه عاصفة من الغضب النيابي وأعضاء اللامركزية وهناك تحركات مضادة لايقافة رغم ان مصادر اكدت ان ذلك غير ممكن لان الامور في العجز وصلت خط احمر.
ووجه رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب خالد البكار رسالة تحذيرية للحكومة بسبب قرارها الأخير بتخفيض النفقات العامة بنسبة 10 %، مؤكداً على العمل بتشجيع الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد لرفع من إلايرادات، مستنكرا القرار الحكومي خاصة انه جاء في الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد الأردني يشهد بداية نمو
وحذّر من الانعكاسات السلبيّة على نسبة النمو الاقتصادي، وعلى المشاريع التنموية والخدمية للمواطنين، مطالب الحكومة بعدم المساس بمخصصات مجالس المحافظات، وذلك لحمايةً للمشاريع التنموية الخدمية للمحافظات خارج العاصمة، حتى لا يكون له أثر سلبي على نوعية الخدمات المُقدمة للمواطنين بخاصة الخدمات الرئيسة المتعلقة بالصحة والتعليم والأمن والدفاع بدورهم اكد رؤساء مجالس المحافظات رفضهم لقرار مجلس الوزراء بشأن تخفيض موازنة المجالس بنسبة تبلغ 10 % وأكدوا إن موازنة مجالس المحافظات القائمة على مستوى المملكة «اللامركزية» تشكل نسبة لا تتجاوز 3% من الموازنة العامة للدولة، داعياً الحكومة أن لا تُعول على موازنة المجالس في ضبط النفقات الرأسمالية.
وزير المالية د.عزالدين كناكرية قال : أن مراجعة النفقات تأتي لتعزيز نهج اتخذته الحكومة بعدم فرض ضرائب جديدة ومراجعة أولويات الإنفاق مع الاستمرار بتعزيز الإيرادات ومكافحة التهرب وبين أن الإيرادات المتحققة للربع الاول من العام الحالي تشير إلى أن هناك ارتفاعا مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي، لكن هناك تراجع عند مقارنة الإيرادات المتحققة بالمتوقع وأكد أن تخفيض النفقات لن يكون قسرا، بل بالتشاور مع كل وزارة ودائرة حكومية لتحديد الأولويات.
  ومن الجدير بذكر رئيس الوزراء ال عمر الرزاز جميع الجهات المعنية دراسة مسألة التخفيض ورفع المقترحات «بأوجه التخفيض» في موازناتها «الجارية والرأسمالية» الى وزارة المالية خلال اسبوعين من تاريخ صدور الكتاب المؤرخ في الخامس من ايار الحالي.
موضحا أنه «في حال عدم رفع اي مقترحات بهذا الخصوص ضمن هذه الفترة تعد هذه الجهة موافقة.
يشار أن صافي الدين الداخلي للأردن في نهاية آذار الماضي بلغ 15.46 مليار دينار في حين أن الدين الخارجي بلغ 12.07 مليار دينار. ويشكل صافي الدين العام الأردني ما نسبته اكثر من 94 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي السياق، تراجع العجز في موازنة الأردن قبل المنح والمساعدات المالية الخارجية، بنسبة 34 في المائة، على أساس سنوي، خلال الربع الأول من العام 2019.
وبحسب بيانات وزارة المالية الأردنية، بلغ إجمالي العجز 358.8 مليون دينار (505.9 ملايين دولار)، مقابل عجز قيمته 542.4 مليون دينار (764.7 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من 2018.
وبعد المنح والمساعدات المالية الخارجية، بلغ عجز الميزانية 297.9 مليون دينار مقابل 470.4 مليون دينار خلال نفس الفترة من 2018.
ويتوقع أن يبلغ العجز بنهاية 2019 بعد المنح، 645.6 مليون دينار (أو ما نسبته 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 814 مليون لعام 2018 (2.7 في المائة) من الناتج الإجمالي ويقدر حجم موازنة الأردن للعام الحالي، بـ9.3 مليارات دينار ويعاني الأردن من تحديات اقتصادية ومالية، دفعته العام الماضي لزيادة ضرائب ورسوم، ورفع الدعم عن سلع رئيسة.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير