النسخة الكاملة

مسلسل الاعتداء على الاطباء مستمر.. والعبوس : "الداخلية" طلبت مقابل مالي لحمايتنا في المستشفيات واعتصام احتجاجي غدا

السبت-2019-05-18 10:30 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - لا زال مسلسل الاعتداءات الجسدية واللفظية على الأطباء مستمر في الأردن حيث أننا بتنا نسمع بشكل يومي عن حوادث اعتداءات على اطباء خاصة في المستشفيات الحكومية رغم تغليظ العقوبات بحق المعتدين على الأطباء والكوادر الطبية في المستشفيات .الحكومية والخاصة

فبعد أن تعرض طبيب عظام يعمل في مستشفى الاميرة بسمة بمحافظة اربد في شهر نيسان الماضي الى اعتداء من قبل احد المراجعين ادى لاصابته بكسر في أنفه ونشرت "جفرا نيوز " القضية انذاك ، جاء الاعتداء هذه المرة على الطبيبة روان سامي التي تعمل في مستشفى الامير حمزة ادى الى كسر في انفها ايضا ناهيك عن اهانات لفظية تحصل يوميا.

وفي رسالة مؤثرة حركت المشاعر شرحت الطبيبة روان التي تم الاعتداء عليها ما تعرضت له على ايدي مرافقين لمرض، وناشدت كل المعنيين .بالعمل على الحد من هذه الظاهرة بعد تعرضها لأذى نفسي وجسدي سيء على حد وصفها

و قالت " انا تم الاعتداء علي بنهار رمضان وانا على رأس عملي من قبل مرافقين مريض لعدم توفر سرير عناية مركزه وهو شي خارج عن ايدي ."

الى ذلك قال عضو مجلس نقابة الأطباء الدكتور هشام الفتياني في حديث اعلامي سابق أن ظاهرة الاعتداءات تعود للازدحام الكبير الذي تشهده المستشفيات، وعدم تنظيم الخدمات التي تقدم للمرضى في الطوارئ، بالإضافة الى أن غرف الطوارئ في معظم المستشفيات لا تتوفر فيها استراحات للمراجعين، ما يؤدي الى حالة من الفوضى ونوه الى ان نقص عدد الأطباء والأخصائيين في مستشفيات الصحة يؤدي إلى أن يشعر الزوار بعدم الرضى عن الخدمات الصحية، في حين أن كلا منهم يشعر بأن مريضه هو الاحق بالعلاج وان الحالة التي يرافقها مستعجلة
ويتعين على الطبيب وبحسب الأرقام المحلية والعالمية، أن يمضي من 15-20 دقيقة في فحص المريض، وهو رقم لا يمكن أن يتحقق في ظل الاكتظاظ الكبير في المستشفيات الحكومية بالإضافة الى النقص الحاد في الأطباء. يضاف الى ذلك العديد من الاسباب المجتمعية التي يجب على جميع الجهات القيام بمسؤولياتها تجاهها لوقف، هذا النزف الكبير في هذا القطاع.

من جهته خرج نقيب الأطباء الدكتور علي العبوس عن صمته بعد تكرار عمليات الإعتداء على الأطباء في المستشفيات الحكومية والخاصة وقال العبوس في بيان له إنّ وزارة الداخلية حالت دون العمل على مشروع لحماية الأطباء والكوادر الصحية من الإعتداءات المتكررة بعد أن رفضت صرف رواتب لأفراد الأمن والذي كان من المتفق عليه أن تقوم الاجهزة الأمنية بحماية المستشفيات.

لقد تقدمت النقابة بقوة بمشروع ناجح لمنع هذة الآفة المدمرة لامننا الصحي بل والاجتماعي كاد ان ينجح ، وهاكم اسباب توقفه لتعلموا ما الذي نعانيه من ترهل في ظل حكومتنا الرقمية والريادية:

اولا: تم الاتفاق على ان تقوم قوات امنية او دركية بحماية مؤسساتنا الحكومية الصحية!

توقف هذا الاتفاق ! اتعلمون لماذا ؟ لانه لا وزارة الداخلية التابعة لها هذه الكوادر قبلت ان تقدم الدعم اللوجستي والرواتب لافراد هذه القوة وكأنها تقدم خدمة لدولة اخرى وكأننا لا نعيش في بلد واحد ويصرف علينا من ميزانية واحدة .

طبعا وزارة الصحة لا تستطيع تكلف ذلك فهي تشكو الفقر وغير قادرة على دفع حوافز لموظفيها ! بل حتى عمل كوادرها وبدل استثماراتها تسحب منها للميزانية العامة .

ثانيا : تم طلب تفعيل الحق العام وهنا المفاجأة فهذا الحق لا يفعل الا اذا تأذت الممتلكات العامة ! اي اذا كسر لوح زجاج او تعطل جهاز ! اما كسر انف طبيب فلا يدخل ضمن الحق العام !!!

ثالثا : ان تتولى المؤسسة ( الوزارة ) عبر المدعي العام امر المرافعة والمتابعة بدل الطبيب او الموظف ، بدل ان يجبر الطبيب على ترك عمله ودراسته والتعرض للابتزاز . والنتيجة قوانين الحكومة الريادية غير قادرة على تحديث هذه القوانين لتلبي حاجة ماسة يحتاجها المجتع والوطن للتقدم وحمايته من الانهيار !!!

رابعا : قامت النقابة منفرده ودون الحاجة للحكومة وهو الامر الوحيد الذي صار فيه جزء من التقدم ولا اقول كاملا وهو منع الاعلام من شيطنة المهنة والطبيب وقمنا بالفعل بمقاضاة بعض وسائل الاعلام الغير مسؤول ونحن مستمرون في هذا المضمار.

خامسا : نجحنا الى حد ما من السيطرة على انفلات التقارير الطبية الكيدية ونتابع تفعيل ذلك بكل جدية.

سادسا : هناك امور تخص الظروف التي يعمل بها الطبيب من الازدحام وفوضى الزيارات وكثرة المرافقين هذه مسؤولية الوزارة بامتياز .

لايعني ذلك اننا وصلنا درجة اليأس مع هذا الترهل الحكومي والمسؤول عنه رئيس الوزراء مباشرة فالوزراء مسؤوليتهم محدودة كل ضمن صلاحياته والامر يحتاج الى هبة وطن باكمله والا فامننا الصحي في خطر ! والنقابة لن تنتظر للابد فالوطن وسلامة ابنائه اطباء وزملاء مهنة اخرون حياتهم وكرامتهم محل اهتمام ، والانتصار لهم واجب مقدس لن نتأخر عنه .

وأضاف أنه وعند طلب تفعيل نظام الحق العام بالاعتداء على الأطباء كانت المفاجأة بأنّ الحق العام لا يصدر ولا يستحق الّا في حال الاعتداء على ممتلكات عامة فقط مشيرا أن كسر أنف الطبيب لا يدخل ضمن الحق .

يشار إن نقابة الاطباء سجلت 106 حالة اعتداء على اطباء منذ العام 2016 وحتى نهاية العام الماضي 2018 معظمها في .مستشفيات وزارة الصحة
 
و ان احصائيات وزارة الصحة تؤكد ان ظاهرة الاعتداءات بازدياد، فخلال العام 2010 شهد 63 اعتداء، و2011 سجل 56 و2012 نحو 84، و76 في العام 2013، مقارنة بـ 60 حالة بالعام 2014 و69 في العام 2015، وسجل 69 اعتداء العام 2016، فيما بلغ عام 2017 ما يزيد عن الـ89 حالة، و6 حالات منذ بداية العام الحالي .

و من الجدير بالذكر أن نقابة الاطباء أعلنت في بيان صحفي اليوم السبت عن تنفيذ قفة احتجاجية ظهر يوم غد الاحد رفضا للاعتداء عليهم وتضامنا مع الطبيبة روان سامي في مستشفى الامير حمزة على يد مرافقي احد المرضى وتأتي هذه الخطوة بحسب البيان كواحدة من سلسلة اجراءات اتخذتها وستتخذها النقابة لحل الظاهرة

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير