النسخة الكاملة

جدل "قانوني عاصف" حول تسميات الوزارات" الإدارة المحلية والاقتصاد الرقمي "تعددت الفتاوى وتفرقت الاجتهادات !

السبت-2019-05-11 10:05 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- محرر الشؤون المحلية
لازال الجدل العاصف مستمر حول مسميات الوزارات الجديدة بين القانونيين حول قانونية التسمية الجديدة لوزارة الإدارة المحلية والاقتصاد الرقمي والريادة الجديدتين في انتظار الحسم حيث تعددت الفتوى وتفرقت الاجتهادات، من غير حسم حتى الان، رغم مرور ثلاثة ايام على التعديل الوزاري على حكومة الرزاز، حيث تذهب اراء تذهب الى قانونية الإجراء وأخرى تؤكد المخالفة وأخرى ضرورة تعديل الأنظمة.
وبينما قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب عبد المنعم العودات إن هنالك فرقاً بين إنشاء وزارة جديدة غير موجودة، وبين تغيير مسمى وزارة قائمة أضيفت إليها اختصاصات.
وتابع حول الجدل الدائر بسبب قانونية تغيير مسمى وزارتي الشؤون البلدية والاتصالات "الوزارتان المعنيتان بالتعديل الحكومي موجودتان، والبلديات والمؤسسات التي تعمل تحت مظلة وزارة الاتصالات ستكون تحت ولاية وزارة الإدارة المحلية ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الجديدتين.
وبين العودات أنه يحكم عمل الوزارتين قوانين وأنظمة، لكن الوضع الراهن لا يستطيع الوزير ممارسة الصلاحيات الممنوحة للوزير في الوزارتين، وتابع "إذا كانت الوزرتان الجديدتان هما الخلف القانوني للوزارتين السابقتين فإنه لا يوجد في التشريعات الناظمة لعمل الوزارتين ما يؤهلانها لتكونا الخلف القانوني للوزارتين حتى يستطيع الوزير ممارسة الصلاحيات وأوضح النائب "لا يمكن ذلك حتى يعدل نظام تشكيل الوزارة والتشريعات الناظمة لعمل الوزارتين، إذ لا يستطيع الوزيران الحاليان (وليد المصري ومثنى الغرايبة) ممارسة أعمالهما إلا بعد تعديل التشريعات الناظمة لعملها.
ورأى أن الوزارات تشكل بنظام استناداً إلى المادة 120 من الدستور التي تنص على التقسيمات الإدارية في المملكة الأردنية الهاشمية وتشكيلات دوائر الحكومة ودرجاتها وأسماؤها ومنهاج إدارتها وكيفية تعيين الموظفين وعزلهم والإشراف عليهم وحدود صلاحياتهم واختصاصاتهم تعين بأنظمة يصدرها مجلس الوزراء بموافقة الملك.
وبيّن العودات أن البلديات هي مؤسسة منصوص عليها بالدستور،حيث تنص المادة 121 من الدستور على أن "الشؤون البلدية والمجالس المحلية تديرها مجالس بلدية أو محلية وفقاً لقوانين خاصة.
وقال "المسمى مستقى من الدستور، واستقر ضمير الجماعة على الاعتراف بهذه المسمى، ولو بقي وأضيف إليه المسمى الجديد فلم يكن ليحصل أي جدل”، وأكّد "أن التعديل على التشريع يحتاج الى جهد لا بيوم وليلة، فتعديل القوانين والأنظمة يحتاج إلى وقت ويتم نشرها في الجريدة الرسمية وأشار العودات في ختام حديثه إلى أن المخرج يكون بتخويل صلاحيات الوزارتين إلى الوزيرين المعنيين,
بدوره عرض رئيس ديوان التشريع السابق نوفان العجارمة مخرجاً للجدل القانوني الدائر حول تغيير مسمى وزارتين وقال العجارمة : الحل الأمثل للخروج من الجدل القانوني ، بشأن استحداث وزارة الإدارة المحلية بدلا من وزارة البلديات وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بدلا من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو ان تصدر إرادة ملكية معدلة بحيث يعين معالي المهندس وليد المصري وزيرا للإدارة المحلية و وزيرا للشؤون البلدية و المهندس مثنى غرابية وزيرا للاتصالات و تكنلوجيا المعلومات وزيرا اقتصاد الرقمي والريادة حرصا على قانونية الإجراء وكإجراء مرحلي ولحين تعديل التشريعات ذات العلاقة".
وتابع : لانه حاليا لم يعد هناك وزير للشؤون البلدية و لم يعد هناك أيضا وزيرا للاتصالات .. لان منصبهم شغر بقبول استقالتهما من لدن جلالة الملك لان أصداد الأنظمة سندا لأحكام قانون الإدارة العامة يحل المشكلة جزئيا ، لانها تتحدث عن صلاحيات الوزير ( الملغي وزارته ) فقط ولا تشمل صلاحيات الوزارة
نقيب المحامين السابق والنائب الحالي صالح العرموطي قال هل يعلم الرئيس أنه قد أغفل النص الدستوري عندما تم إلغاء وزارة البلديات التي عمرها من عمر الوطن وإستبدالها بوزارة الإدارة المحليه دون سند دستوري حيث تنص الفقرة(2)من المادة (١٢١) من الدستور الشؤون البلدية و المجالس المحلية تديرها مجالس بلدية او محلية وفاقا لقوانين خاصة.
فهناك فرق بين إدارة المجالس البلدية و المجالس المحلية والإدارة المحليه التي تم إستحداثها فقد تم تعطيل هذا النص الدستوري كما أن المسمى يحتاج الى تعديل و /أو إلغاء قانون البلديات و قانون تنظيم المدن و القرى و الأبنية و عدد كبير من التشريعات و الأنظمة التي قد تحتاج لسنوات لتعديلها والتي لا طاقة لهذا الفريق الوزاري بها وأصبح عمل وزارة البلديات معطل إن عدد من الوزراء لا يوجد لهم اَي صلاحيات و تشريعات لممارسة ولايتهم العامة وفق المادة(٤٥ )من الدستور الفقرة (٢ )ذات المادة تنص (تعين صلاحيات رئيس الوزراء و الوزراء و مجلس الوزراء بأنظمة يضعها مجلس الوزراء و يصدّق عليها الملك.
يا هداك الله تصرحون على منصة حقك تعرف و يا ليتني لم أعرف ماذا تقولون بما يتعلق بتغير مسميات لبعض الوزارات تتعارض مع أحكام الدستور و تستشهدون بالمادة (٣٥ )و المادة (٤١ )من الدستور فما علاقة هذه المواد في وزير العدل الدكتور بسام التلهوني إن استحداث وزارتي الإدارة المحلية والاقتصادي الرقمي والريادة جاء لبروز مستجدات وبالتالي أهداف جديدة لها تماس مع احتياجات الوطن والمواطن.
وأضاف الوزير التلهوني أنه من الطبيعي أن يتم استحداث وزارات جديدة تلبي التطورات والمستجدات التي تظهر في عالم سمته التطور وأكد أن الطريق الدستوري للإعلان عن هذه الوزارات واضح بصدور الإرادة الملكية السامية بإنشاء الوزارات وتسمية وزير لتولي مهامها، وهذا يكون بمثابة إعلان عن الدور الذي ستقوم به الوزارة ضمن الأهداف المرجوة منها.
وبين أنه في التعديل الحكومي الأخير تم استحداث وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ووزارة الإدارة المحلية، حيث سيتولى في هذه المرحلة الوزراء المهام والصلاحيات المخولة للوزراء في قانوني البلديات والاتصالات، حتى لا يكون هناك فراغ تشريعي قانوني.
وقال وزير العدل إن ضمان عدم حدوث فراغ تشريعي سيتم من خلال اصدار انظمة بموجب المادة 3 من قانون الإدارة العامة، منوها الى أن الحكومة ستعمل هذا الاسبوع على اتخاذ هذا الإجراء الذي يتوافق مع الدستور والقانون.
وستصدر الأنظمة، بحسب الدكتور التلهوني، بحيث يتولى فيها الوزراء بالوزارات المستحدثة، المهام المناطة بالوزير في قانون البلديات وقانون الاتصالات، إلى حين ان يجري التعديل على هذه القوانين ويتم ادخال المهام والصلاحيات المطلوبة وتطويرها وفقا للمهام الجديدة لهاتين الوزارتين والتي استدعت الحاجة والظروف وجودها.
وقال الدكتور التلهوني، ردا على سؤال، إن تعديل قانون البلديات والاتصالات سيكون في الدورة العادية المقبلة أو بالاستثنائية إذا كان هناك دورة استثنائية، بحيث سيتم إدخال التعديلات على التشريعات القائمة لتلك الوزارات.
وأكد أن التغيير على مسمى بعض الوزارات ليس جديدا وجرى لعدد من الوزارات على امتداد سنوات سابقة.
ويعد الاقتصاد الرقمي من أكبر المجالات الاقتصادية الواعدة عالميا، ويحتاج تفعيله العمل على عدة محاور، الاتصالات واحدة منها، بالاضافة إلى البنية التحية الرقمية، والمهارات الرقمية، والمنصات الرقمية، والخدمات المالية الرقمية، الأمر الذي يستدعي تعديل مسؤوليات الوزارة لتعمل على جميع هذه المحاور ووضع خطط تتناسب مع التحولات الرقمية.
فيما جاءت وزارة الإدارة المحلية لتكون مسؤولياتها اوسع بما يتوافق مع التطورات التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة وخصوصا تأسيس مجالس المحافظات والمجالس المنتخبة والتي انيطت بها أدوار تنموية.
يشار عدد الحكومات المتعاقبة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921،وصلت الى اكثر من حكومة 100 حكومة، وبمعدل سنة ونصف السنة للحكومة، لكننا شهدنا في الفترة الأخيرة انخفاض عمر الحكومات إلى أربعة شهور، وتعاقبت على الأردن خلال العشر سنوات الماضية 8 حكومات شكلها: عبد الرؤوف الروابدة، وعلي أبو الراغب، وفيصل الفايز، وعدنان بدران، ومعروف البخيت مرتان، ونادر الذهبي وسمير الرفاعي وعون الخصاونة وفايز الطراونة عبدالله النسور وهاني الملقي .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير