ارقام صادمة.. رجوع (99.3) الف شيك لعدم كفاية الرصيد بقيمة (360.609) مليون دينار
الخميس-2019-05-09 09:41 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - محررالشؤون المحلية
ارتفعت القيمة المطلقة للشيكات المرتجعة في الثلث الأول من العام الحالي بمقدار 27.213 مليون دينار، أو ما نسبته5 %، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي.
وبلغت قيمة الشيكات المرتجعة خلال الثلث الأول من 2019 نحو 563.294 مليون دينار، مقارنة مع 536.081 مليون دينار في ذات الفترة من 2018.
وارتفاع القيمة المطلقة للشيكات المرتجعة أدى إلى زيادة نسبتها للشيكات المتداولة في أول 4 أشهر من العام الحالي إلى 4.2 %، مقارنة مع 3.52 % في الفترة نفسه من العام الماضي.
في حين تراجعت قمية الشيكات المتداولة (المقدمة للتقاص) في الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 8.7 % لتبلغ نحو 13.525 مليار دينار مقارنة مع نحو 14.816 مليار دينار في نفس الفترة من العام الماضي.
وبالعودة للشيكات المرتجعة؛ فقد ارتفعت قيمتها المطلقة بالتزامن مع ارتفاع عددها في الثلث الأول من العام الحالي بنسبة
2.7 % لتصل إلى 153.472 ألف شيك مقارنة مع 149.626 ألف شيك في نفس الفترة من العام الماضي.
وارتفعت القيمة المطلقة للشيكات المعادة بسبب عدم كفاية الرصيد في الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 10.2 % بنسبة تبلغ 360.609 مليون دينار وعددها 99.3 ألف شيك مقارنة مع 326.9 مليون دينار وعددها 92.03 ألف شيك في نفس الفترة من العام الماضي.
وعلى صعيد الشيكات المعادة لأسباب أخرى؛ فقد انخفضت قيمتها في الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 3 % لتبلغ 202.6 مليون دينار وعددها 54.4 ألف شيك؛ مقارنة مع 209.1 مليون دينار في نفس الفترة من العام الماضي.
وكانت القيمة المطلقة للشيكات المرتجعة في العام الماضي ارتفعت بنحو 110 ملايين دينار أو ما نسبته 7 % مقارنة مع العام 2017.
وبلغت قيمة الشيكات المرتجعة خلال العام الماضي نحو 1.7 مليار دينار مقارنة مع نحو 1.59 مليار دينار في 2017
يشاران خبراء اكدوا إن جريمة الشيك بلا رصيد من أهم الجرائم الواقعة على الأموال، مؤكدا انها أصبحت ظاهرة تؤرق المحاكم، وتترك أثرها السيئ في الأفراد والمجتمع والاستثمار والاقتصاد المحلي.
في المقابل، أشار الخبير الاقتصادي أن الى زيادة عدد السكان، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وزيادة عدد الطبقات الفقيرة، وإقبال الناس على شراء السيارات الفخمة أسهم بشكل كبير في إقبال الناس على شرائها، وبسبب عدم قدرتهم على الوفاء بثمنها يتم بيعها شخصاً آخر عن طريق الشيكات.
وقال إن 50 في المائة من قضايا الشيكات بدون رصيد ناتجة عن الحالة الاخيرة «بيع السيارات»؛ حيث يسـتغل البعض التجارة لابتزاز المدين وتهديده، علماً بأنهم شركاء في الجريمة.
وأوضحوا أن البيع بالتقسيط يجري توثيقه بشيكات مؤجلة؛ وبالتالي فإن حامل الشيك يعرف أنه صدر بدون رصيد، ولكن يؤمل أن يكون له رصيد بتاريخ الاستحقاق؛ مما ينفي عن الشيك المؤجل أنه يمثل نقداً بل يمثل ديناً.
وترى أوساط اقتصادية وقانونية أن قضايا الشيكات بدون رصيد في تزايد؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، إضافة إلى القانون المعدل لقانون العقوبات.
مستثمر رفض ذكر اسمه قال إن بعض البنوك عززت من تعاونها مع البنك المركزي باعتماد القائمة السوداء للمتعاملين الذين تعاد اليهم الشيكات بدون رصيد، وأصبحت تمتنع عن منحهم دفاتر شيكات بنكية؛ بهدف التقليل من عدد الشيكات المرتجعة.
ولدى "المركزي" قائمة تسمى اللائحة السوداء، ويدرج فيها اسم أي شخص يرجع أي شيك باسمه من أي بنك واي فرع في الاردن؛ بحيث يُمنع هذا الاسم من الحصول على دفتر شيكات، حتى لو أودع رصيداً كافياً في البنك.
ويتخذ البنك المركزي إجراءات حديثة عديدة للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة؛ منها أن على البنوك أن تمتنع عن إصدار أي دفاتر شيكات للعميل طالما بقي اسمه مدرجا على قائمة الوحدة.
ومن ضمن الإجراءات أن على البنوك المرخصة استخدام خدمة الربط الشبكي؛ للاستعلام من الوحدة عن اسم العميل إن كان مدرجا على قائمة الوحدة، قبل الموافقة على إصدار دفتر شيكات له، وللبنوك أيضا الاستعلام عن العميل في حالة طلب الحصول على تسهيلات مصرفية
لكن البعض يؤكد أن قيمة الشيكات المرتجعة -كما تظهر في الإحصائية- مبالغ فيها بشكل واسع جداً؛ إذ إن الشيك يمكن أن يرتجع نتيجة التباس معين، وعندما يعاد تقديمه يصرف، أي أنه لا يعود شيكاً مرتجعاً، ومع ذلك يبقى إحصائياً ضمن الشيكات المرتجعة.
والأهم من ذلك أن البنوك تعيد تقديم الشيكات المرتجعة إلى غرفة المقاصة مرتين أو ثلاث مرات، وفي كل مرة يدخل الشيك المرتجع ضمن إحصائية الشيكات المرتجعة؛ أي أن الشيك المرتجع يحسب مرتين أو ثلاث مرات.

