النسخة الكاملة

"كشف حساب" لأخفاقات وزراء البلديات والاستثمار والاتصالات والطاقة والصناعة والتجارة (الحلقة الأولى)

الثلاثاء-2019-04-30 01:21 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- عصام مبيضين
  بدأ بعض الوزراء بالمساهمة في إغراق مركب حكومة الرزاز أكثر واكثر من خلال ضعف الاداء وعدم وجود استراتيجيات وخبرات متراكمة في العمل العام تؤدي الى تحقيق نجاحات يلمسها المواطنون.
  ووفق مختصين فأن هناك وزراء هم عصب في مفاصل الحكومة وبعض الوزراء في حكومة الرزاز" خنقوا البلد" في ضعف أدائهم واغلبهم من الفريق الاقتصادي ومنهم وزراء الطاقة والاقتصاد والاستثمار والبلديات والاتصالات وغيرهم.
حيث أن الفريق الاقتصادي " ينام في العسل" وغير مدرك لأوضاع المواطنين الصعبة وتداعيات الأزمة الاقتصادية خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وهنا على الرئيس أن يأخذ زمام الأمور وأن يدرك تخفيض منسوب الغضب الشعبي، ويخفف الاحتقان عبر إخراج "وزراء التأزيم"، واختيار التشكيلة المناسبة للمرحلة القادمة ، الأمر الذي من شأنه أن يخفف الأعباء خاصة مع استمرار مسلسل الإخفاقات الوزارية.
وبخصوص المتطلبات يجب أن يسعى رئيس الوزراء الرزاز إلى اختيار فريق اقتصادي قوي ديناميكي؛ لأن عنوان المرحلة المقبلة هو"الأزمة الاقتصادية" ، واقتراح حلول لمعالجة مشكلة البطالة ، الوضع الاقتصادي بصفة عامة والفقر والفساد.

وإذا استعرضنا التشكيلة الحكومة نجد أن نائب الرئيس رجائي المعشر الذي تجاوز عمرة ( ٧٤) عاما، (والذي جاء تعيينه رداً للجميل بعد أن قام بتعيين الرزاز رئيسا لمجلس إدارة البنك الأهلي قبل أن يكون وزيرا للتربية والتعليم) فأنه لم يستطيع قيادة الفريق الاقتصادي.
وأن النتائج على ارض الواقع لا تكاد تذكر بالنجاحات حيث تختلف التوجهات وتعدد المشارب في الملف الاقتصادي لتكون الانجازات قريبة من الصفر.
أما وزير البلديات وليد المصري "العابر للحكومات" الملقي والنسور والرزاز والذي يتميز بالعناد والتمسك برأيه فقد احتفظ بحقيبة البلديات ،رغم كل معاناة المستثمرين والبلديات ، وهو من صنع نظام الابنية الذي أدى إلى شلل قطاع الإسكان، والذي يرتبط معه أكثر من ٤٧ قطاعاً مما أدى إلى انهيار قطاع الإسكان وهجرة العديد من أصحاب الشركات لخارج الأردن، وهروب الملايين ان لم تكن مليارات من المستثمرين حسب تصريحات جمعية الإسكان / واضطر الرئيس الرزاز للتدخل في نظام الابنية لحسم الموضوع بعد ان وقع" الفاس في الراس" وهرب الاستثمار وبقي المصري.
وبالنسبة لوزير الصناعة والتجارة طارق الحموري الذي يمسك مفاصل الاقتصاد الوطني ،فانه لم يستطيع بناء شراكة مع القطاعات المختلفة وأخيرا جاءت تصريحات خليل الحاج توفيق "الطازجة" ان قرار الصناعة والتجارة بمنع استيراد البضائع من سوريا صدر من دون تشاور ولا يستند على حقائق وغير مدروس، ولا يراعي مصالح مختلف القطاعات الاقتصادية.
وقبلها فقد اثار ضجة وجوده كعضو في شركة "فواتيركم" وفي مجلس النواب وامتلاكه مكتب محاماة ،وهو وكيل سابق لبعض الشركات الاخرى مما يثير النقاش والحساسية لدى الشركات المنافسة التي تتعامل مع الصناعة والتجارة ،حول موضوع تضارب المصالح،والأخطر عدم وجود إستراتجية في" بيت الصناعيين" بالحوار مع التجار وأهل المال لنمو القطاع الأكثر تشغيل للأردنيين.
والملفت ان والد الوزير طارق الحموري هو الوزير والمعارض محمد الحموري الذي ينتقد يوميا السياسات العامة لدولة رغم وجود ابنة في الحكومة.
وفي السياق ذاته فان وزيرة الطاقة هالة زواتي التي جمدت مشاريع الطاقة البديلة( 6 )شهور لوضع استراتيجية طويلة المدى، والأردن يعاني من ارتفاع الفاتورة ولم توضح الوزيرة زواتي لماذا لا يلمس المواطن اَي اثر لمشاريع الطاقة المتجددة.
الى ذلك تصريحاتها حول تبخر النفط وتصدير الكهرباء إلى السعودية نهارا واستيراد الأردن منها ليلا أثارت السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي ولاحقا جاء الجدل على بند فرض بند فرق أسعار الوقود على فاتورة الكهرباء.   وكذلك فان طرح وجود النفط في الأردن من بعض الخبراء وانشغال البلد وعدم إجابة وزارة الطاقة عن الموضوع صمت مطبق.   وأن ما يلفت الانتباه هو غياب وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة وهويحمل أهم ملف اقتصادي في المملكة، من أجل جذب الاستثمار.
حيث ان حال الاستثمار في الأردن يشوبه كثير من الخلل، وتتغلغل فيه تساؤلات عديدة نظرا لعدم تحقيق منجزات حقيقة في هذا الملف الذي من شأنه تحسين الواقع الاقتصادي وزيادة فرص العمل، وبالتالي التخفيف من البطالة والفقر ناهيك عن ملف هروب الاستثمارات من الاردن وعدم مقابلة المستثمرين القادمين والاجتماع معهم في مكتبة.
وبخصوص وزير الاتصالات مثنى غرايبة الذي منذ قدومه الى الحكومة وهو يثير الجدل حيث لم يلمس الجميع قفزات او نجاحات تذكر في ملف الاتصالات والشركات الكبرى، وجلب الاستثمارات لا بل العكس يؤكد البعض انه هناك أزمة إداريه يعيشها الغرايبة في وزارته اليوم.
ولم يلمس الجميع نجاحات تذكر له، رغم ان الاتصالات عصب الاقتصاد الوطني ، والأخطر اندلاع الخلافات ومشادات وزير الاتصالات الغرايبة مع النواب وغيرها من الملفات التي لم يتم تحقيق نجاحات وان الفشل في الملف السياحي في وجود مجد الشويكي واضح رغم الارقام الكبيرة لكن المنتج السياحي لم ينتج قيمة مضافة على ارض الواقع في محافظات الجنوب وجرش وعجلون.   وهنا فأن المحللون حملوا الرزاز مسؤولية إنتقاء بعض الوزراء والاستمرار بالاحتفاظ فيهم ، فلا حكومة رشيقة ولا حكومة شبابيه او خبرات والاخطر من ذلك دخول بعض الوزراء بتحالفات واستقطابات مع بعضهم البعض في مجلس الوزراء ،وحمل غيرهم أجندات خاصة داخل الحكومة ،وخلق أجنحة تحسب على بعض الوزراء ،أدت بالنهاية الى تعطيل العمل العام ، وتعميق إنقسامات حادة أفقيا وعاموديا ، جمدت العمل بصيغة برامجية، وفق مضامين إلاستراتيجية الحكومية.
وأمام كل ذلك فالنصيحة المقدمة الى رئيس الوزراءعمر الرزازهو التخلص من الحمولة الزائدة (وزراءالتازيم ) من اجل إراحة الرئيس في المرحلة القادمة في قيادة الحكومة دون تدخلات من الخارج ،خاصة انه اضطر لحسم بعض القضايا الإشكالية الخلافية مع غضب بعض القطاعات الاقتصادية.
وكذلك فان مرجعيات عليا لمحت أكثر من مرة صراحة لظاهرة المسؤولين والوزراء الذين لا يريدون اتخاذ قرارات بمعنى (الجبن البيروقراطي) ولايتفاعلون مع هموم المواطنين وعدم النزول الى الميدان وليس لديهم خاصية الابتكار وحل المشاكل فهل يدرك الرزاز وزراء سيغرقون مركب الحكومة قبل فوات الاوان.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير