مطالبات بإقرار قانون لحمایة البیانات الشخصیة
الأحد-2019-04-28 12:43 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- یرى قانونیون أن الكثیر من الفیدیوھات التي تُبث مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعيً ”تشكل خطرا على حیاة الأفراد، وتعزز من خطاب الكراھیة، بالرغم من أن المستخدمین یرون في ذلك تحقیقا لنجومیتھم".
وقالوا إن شریحة كبیرة من مستخدمي التواصل الاجتماعي في الأردن ”یتفاعلون" مع ظاھرة البث المباشر، الأمر الذي ”یشجع من یبث الفیدیو على رفع سقف الحریة، لتحقیق مزیدُ من الدخول والتفاعل، لكن دون ضوابط یراعي فیھا الحیاة الخاصة للآخرین، ما یلحق ضررا بھم نتیجة بثه معلومات غیر صحیة أو منقوصة".
وأوضح ھؤلاء القانونیون، في أحادیث ن التطور التكنولوجي عزز النزعة الفردیة لدی أشخاص، أصبح جل اھتمامھم ھو نشر الفیدیوھات وحصد أعلی نسبة ”لایكات" ومتابعین، دون الاكتراث للقیمة الإنسانیة للحادثة أو الاھتمام بحرمة وخصوصیة الأشخاص والأحداث التي ینشر عنھم".
ویقول المحامي الدكتور یونس عرب إن البث المباشر للفیدیوھات على مواقع التواصل الاجتماعي ”أحد الخصائص الجدیدة في میدان النشر، والواضح أنھا تمثل اعتداء على حرمة الحیاة الخاصة، وخصوصاً التي تستھدف أشخاصا أو أحداثا یحرص الإنسان على حمایتھا وعدم ذكر تفاصیلھا".
ُ ویضیف ”أن ھذه الخاصیة، كغیرھا من الخصائص والتطبیقات، یفترض أن تخضع لقوانین ناظمة تقوم على حمایة الحیاة الخاصة"، مضیفًا في الأردن ھناك مشروع قانون یبحث في وسائل الاتصال وھو قانون (حمایة البیانات الشخصیة) ”إلا أنھ لم یشرع بعد".
ویطالب عرب بضرورة ”الإسراع في إصدار القانون الموجود في إدراج وزارة الاتصال وتكنولوجیا المعلومات الذي یجرم نشر المواد التي تمس الشخص أو حیاتھ الخاصة أو صوره"،ً مشیرا إلى ”أن ھذه الأفعال تمس تكوین المجتمع ككل وحرمتھ وخصوصیتھ ویجب التصدي لھ".
بدوره، یقول رئیس اللجنة القانونیة النیابیة عبدالمنعم العودات إن قانون الجرائم الإلكترونیة یقوم على كل ما ینشر او یكتب او یعرض ویمثل انتھاكا لمواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الاعتداء على حریة الحیاة الخاصة لا یمكن النص علیھا مباشرة، علما بأن المادة 7 من الدستور الأردني تنص على: ”كل اعتداء على الحقوق والحریات العامة أو حرمة الحیاة الخاصة للأردنیین جریمة یعاقب علیھا القانون".
من جانبھ، یرى الخبیر في قوانین الإعلام الزمیل یحیى شقیر ”أن ھذه الخاصیة ساعدت علىً انتھاك حقوق الإنسان بكل أنواعھا، وخاصة الحق في خصوصیة الأفراد والحیاة الخاصة"، قائلا ”إنھا تعمل على تغذیة خطاب الكراھیة والتفرقة بین الناس والدعوة لأعمال العنف والتبریر لھ".ً ویؤكد أنھ لا یتم اتخاذ أي إجراء في ھذه الانتھاكات، خصوصا الذم والقدح والتحقیر، لأنھا معلقة على شكوى یقدمھا الشخص المعني".
ُیشار إلى أنھ ظھرت العدید من الحالات حول العالم التي جسدت سوء استخدام ھذه الخاصیة، واعتداؤھا علی حریة وخصوصیة الأشخاص دون أدنی إحساس بالمسؤولیة تجاه الحدث، كمنفذ جریمة (المسجدین في نیوزلندا) التي اقشعرت لھا الأبدان من شدة بشاعتھا، وفیدیو لفتاة فتاة أمیركیة استخدمت ھذه الخاصیة لبث حادثة انتحارھا، حیث استمر الفیدیو لمدة 40 دقیقة ما جعل المشاھدین في صدمة، مع عدم قدرة الشرطة الأمیركیة بإیقاف المشھد الصادم.
ً محلیا، اسغتل البعض حادثة مقتل الطفلة (نیبال) وبث فیدیوھات متنوعة ابتداء من مكان الحادث والحریق الذي حدث، مرورا بالعدید من الفیدیوھات من بیتھا وعن ذویھا وانتھاء بتشییع جثمانھا
وتفاصیل دفنھا، منتھكین حرمة الحیاة الخاصة، ودون أدنی شعور بالمسؤولیة تجاه الحادثة أو خصوصیة عائلتھا، حیث كان ھمھم الأول التسابق في نشر الأحداث وجمع أعلی نسبة مشاھدة.
لم تتوقف ھذه التصرفات علی أشخاص عادیین فقط، بل انتقلت الی اصحاب ثقافة ومعرفة، فأحد الأطباء في مستشفى حكومي ینشر فیدیو یظھر فیھ وجوھا وشخصیات لبعض الجثث في المستشفی، دون الاھتمام بأخلاقیات العمل المھنیة.
ُیذكر أن إدارة شركة ”فیسبوك" غیر قادرة على السیطرة على المحتوى الذي یتم نشره حتى وإن كان یشكل خطابا للكراھیة، الأمر الذي یسھل عملیة استخدام ”فیسبوك" وسیلة لنشر الإشاعات أوالاعتداء على الحیاة الخاصة للآخرین.
الغد

