جفرا نيوز - بيان ورسالة لجلالة الملك المعظم من طلبة اليمن المعتصمين في رغدان
بســــــــــــــــم اللـــــــه الرحمــــــــــن الرحيـــــــــــــــــــــــم
سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم :
لن يحلها الله الا بيدك , يد الخير التي لطالما مددتها لاغاثة الملهوفين ورفع الظلم عن المظلومين , وها نحن ذا نستغيث بالله ونتطلع اليك بكل قوتنا وكل الرجاء ان تنظر في قضيتنا وتحكم بيننا وبين الظروف التي حطمت امال شباب ذا قوة متطلع لمستقبل جديد شباب تحملوا العناء والالم وكل الامل ان يعودوا الى بلادهم مجددين ومعززين بنائين شغوفين ومحبين لبلادهم , بنوا امال على مدى سنوات ست في كل سنة تذهب وينجحوا في نتائجهم يفرحون لعودتهم ويزيدون من شكيمتهم ورغبتهم في ان يكونوا شبابا منتج متبعين في ذلك رؤيتكم وداعمين لها .
ومضت الايام سيدي ونحن طلبة متفوقين في دراستنا وحصلنا على معدلات عالية في الثانوية العامة تتراوح ما بين 85 الى 95 ولكننا من طبقة كادحة رفعت رأسها للاعلى وارادت ان يكون لها ابناء يتفاخرون بهم وبخدمة وطنهم ولعدة اسباب كان سافرنا الى اليمن وليبيا وسوريا ومصر وغيرها من الدول الاوروبية لندرس الطب الذي شغفنا به واحببناه وهكذا كان .
ومضت الايام واذا بالقدر يقف لنا الطريق ويحيك علينا الظروف ونصبر ونتوكل على الله ونعادي الظروف بالاصرار والثبات على موقفنا والرغبة الشديدة في تحقيق امالنا ومضت ايامنا الصعبة بشق الانفس واذا بنا في اخر سنة ودفعنا ما علينا من رسوم واستعدينا ان نعود بعدما انهينا سنوات من العذاب والالم والمرار ( مرار الغربة ) والظروف السيئة النفسية والاجتماعية والاقتصادية , وها هو القدر يقف مرة اخرى على الطريق لقد كان للاحداث التي حصلت مؤخرا في بعض البلدان من ليبيا واليمن ومصر وسوريا دور كبير في توقف دراستنا واضمحلال الوقت ومضيه بلا جدوى ومكثنا هنالك في تلكم البلدان فترة حتى اصبح المكوث فيها خطر شديد على ارواحنا عندها عدنا لبلادنا التي ولدنا بها واختلطت دمائنا بتربتها وترنماتنا باغانيها واهازيجها ومكثنا بها ما يقارب ستة شهور بين الوعود وعدم تنفيذ العهود يا سيدي ما هو الخطأ الذي ارتكبناه حينما لا يقبلنا اهلنا يا سيدي لماذا هذا التجاهل والالم الذي نتجرعه يوميا اننا وان لم نموت في تلكم البلاد التي جابتها الحروب فأننا نموت كل يوم من هذا التجاهل وعدم الاكتراث بنا يا سيدي اصابتنا الدنيا اصابنا الظلم ونحن ابنائك فانتصر لنا كما عهدناك مولاي انتصر لابنائك نحن بحاجتك الان بعدما ضاقت علينا الدنيا ورفضنا ابناء وطننا وتم تحطيمنا نفسياواجتماعيا ونحن الان متلهفين ومشتاقين لان نرى مكرمتك علينا , ونحن يا سيدي كما هم زملائنا واخواننا في هذا البلد المبارك لاسلحة بيدك تدك بنا الارض وترفع بنا رايتك عاليا يا سيدي ان كل نفس هي لك ونحن راضين بتقديرك وحكمك ولن نعترض عليه ولكن يا مولاي احكم بيننا وبين الظروف واعنا على حل مشكلتنا فأننا نثق بقدرتك وحكمتك وقدرتك على ان تجد لنا حلا وسط هذه الضوضاء والضياع .
لك منا سيدي كل الولاء والشكر ونتمنى من الله ان يحفظك لنا سالما غانما وكل ابناء هاشم ونتمنى ان يمد الله بعمرك ويبارك الله لك فيه سيدي .
( الطلبة الاردنيين باليمن)