النسخة الكاملة

حمارنة : لست الأب الروحي لحكومة الرزاز ولست من يصنع الوزراء !

الأربعاء-2019-04-17 11:40 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز : عصام مبيضين
هل انتهت العلاقة  بين( الرزاز ـ حمارنة ) والتحالف المدني ، وهل وصلت الأمور الى مرحلة  اللاعودة، مع تباعد المسافات واختلاف الرؤى وتضارب الاجتهادات حيث جاءت تصريحات منسوبة الى حمارنة  في انتقاد حكومة الرزاز  
على العموم تجد حكومة الرزاز نفسها  ان الجميع يريد ان تكون تحت سيطرتها ، وانها اصبحت تغرد خارج السرب ، ولكن واضح من قراءة عمق الحيثيات، إن  الرئيس  ابتعد  واستدار في   قاطرة  الحكومة  ،الى منتصف الطريق لتحقيق التوازن  مع بارونات المال، والمحافظين ،وجماعة والبيروقراط  والمراجع  ومركزصنع القرار، بعد استطلاع المرايا من كل الاتجاهات  وقراءة خارطة الطريق واختيار طريق ثالث بين المحافظين والليبراليين من اجل البقاء اكثر في الدوار الرابع  لكن وسط اندفاع التيار المدني ، بسرعة بدون كوابح لإجراء إصلاحات دراماتيكية  في بعض المفاصل العامة،  خاصة ان   محاولات  تعديل قانون الأحوال الشخصية ، في مجلس الآمة  من تيار التمويل الأجنبي لم تنجح  حيث تجمع التيار الأخر   وحقق النجاح ورد التعديل.
 وفي السياق نفسه يقول احد منظرى التيار الليبرالي وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر حول  حقيقة ما يجري في بلادي،..وان قوى الوضع القائم تقول لنا، لا مجال في الأردن للدولة الحديثة، لأن مثل هكذا دولة تقف مباشرة ضد مصالح هذه القوى فهل يقبل الجيل الجديد بذلك أم أنه قد تعلم الدرس؟ 
المقابل يؤكد نشطاء من الليبراليين ان طبقة سياسية" المحافظين " خلال السنوات العشر الماضية هي التي عطلت وعرقلت الإصلاح الشامل في المملكة وهي في مراكز صناعة القرار  
ومع تعدد الاجتهادات بين 'الليبراليين الجدد' والمحافظين حول مختلف قضايا الإصلاح والاقتصاد وقبلها التعديلات الدستورية ومزدوجي الجنسية  وغيرها وقد تفاوتت اللغةـ تبعاً لتفاوت الأفكار ،لكنهم في جملتهم يقرأون في كتاب واحد ويُطرّزون مصطلحاتهم تبعاً لمخزون «سياسي ايدلوجي  ثابت.      لكن مصطفى حمارنة  رئيس المجلس الاقتصادي  الاجتماعي اكد اليوم لإذاعة" روتانا" برامج بصراحة مع ياسر النسور  قائلا : لست الاب الروحي  لحكومة الرزاز  وعلاقتي  فيه كانت   حوالي 40 عام نلتقي دائما  ويتم التباحث  في الشؤون العامة فقط، وهناك اجتماعات في المجلس الاقتصادي والاجتماع مع الوزراء المعنيين  ونفى  حمارنة ان يكون يصنع وزراء  كما يروج ، وان  لا اقوم يقوم بتوزيع الاموال من التمويل الأجنبي،  وان علاقتي في معهد كارنيجي عادية هو مركز بحث أمريكي ، للاسف هذه أمور يتم تداولها مع المبالغة  والتضخيم  دون ان اجد صحفي واحد، يقوم بسؤالي  طيلة السنوات الماضية عن الموضوع  وعلاقتي مع الرزاز  حتى حديثي عن حكومة الرزازبالجامعة الاردنية وانها لاتصلح كان مجتزأ  تكلمت عن السياسات العامة  عن المواضع المختلفة   وقال إن الانتقاد كان لجزئيات وانه خطابة تم اجتزاء منة       على العموم هناك تفسيرات تؤكد تجدد خلاف طبقة الليبراليين والمحافظين ، في ظل صراع الأجندات وتقاطع المصالح وليظل الغموض سيد الموقف فبينما حكومة الرزاز تعيش اوقاتا صعبة وسط صراع طبقة الليبراليين والمحافظين، وان النصائح التى قدمت لرئيس الوزراء في المجالس الخاصة من الاصدقاء عدم التخندق في التعيينات والتوزير من لون سياسي واحد من الليبراليين حتى لايستفز التيار الاخر المتربص ، حيث سُرّب عن مجالسه الخاصة تأكيده على تفهّمه للمخاوف، وواقع الحكومة الصعب، وقد قامت حكومته بقرارات اقتصادية استنزفت شعبيتها وجعلت رصيدها خاوياً في الشارع، وأنه 'لولا حزام الأمان السياسي المتين الذي أمّن له لحكومة الرزاز الحماية الكاملة في زمن 'غضب النواب' من دون التعرّض للانزلاق على جليد الخلافات السياسية المتراكمة منذ سنوات' لكن المؤشرات تؤكد ازدياد أزمة الحكومة تعقيداً
 ويبدو أننا أمام عاصفة داخلية بدأت تلوح في الأفق حيث ان التصعيد السياسي والاقتصادي بلغ بغضب رجال الإعمال والفقراء ذروته وأن هناك جبهة حرب غير معلنة وجولة من الصراع تجددت بين طبقة الديجتل والمحافظين، والتي بدأت منذ عام 2004 تقريبا واستمرت حتى ألان.   وعلى العموم شبه وزير سابق  المرحلة بـ'خلطبيطة' من أزمة اقتصادية طاحنة ، وضغوط من جهات دولية واقليمية وغضب شعبي وصراعات على الكراسي. وبين ان البلد عانت من الشد والجذب في هذا الخلاف في السنوات الماضية، ووضعت كوابح إمام تقدم كثير من القطاعات.
 الى ذلك وأمام حرب الليبراليين والمحافظين المتجددة، فإن الخيارات أمام صانع القرار صعبة جدا ويظل خيار السير على خيط رفيع بين حرب الآراء والأفكار في محيط يموج بالمتغيرات، وسط أزمة اقتصادية طاحنة يعاني الشعب منها .
لهذا فالخروج بين الأطراف المتحاربة يكون بقرارات الحد الادنى لارضاء كل الإطراف عبر خلطة سياسية متناقضة راس ليبرالي وجسم محافظ ليكون خليطا براجماتيا توافقيا في زمن صعب ،ولهذا فالأجواء تحتاج الى الضبط والربط امام صراع النخب وعلى اقتسام كعكة الامتيازات والمناصب
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير