النسخة الكاملة

ويكيليكس..اهتمام الأردن الرسمي بالتعويض أكثر من عودة اللاجئين

الخميس-2011-09-11
جفرا نيوز - جفرا نيوز - قالت وثيقة سربها موقع "ويكيليكس" إن الأردن الرسمي متفاعل في موضوع تعويض الفلسطينيين أكثر من تفاعله في موضوع حق العودة، فيما أسمته الوثيقة استراتيجية "تفوق التعويض على العودة".

وأوضحت الوثيقة بأن بعض المسؤولين الأردنيين يعتبرون بأن الأردن أسقط من الناحية العملية حق العودة من الموقف التفاوضي، لأن شروط وطبيعة المفاوضات لا تسمح بحق العودة، رغم تركيزهم على حق الفلسطينيين في اختيار العودة، إذ تشير توقعاتهم إلى أن كثيراً من اللاجئين لن يعودوا إلى ديارهم في الأراضي المحتلة.

وتشير الوثيقة إلى أن مصادر السفارة الأمريكية في عمان من الأردنيين من ذوي الأصول الفلسطينية يرون بأن الموقف الأردني يتناغم مع موقف السلطة الوطنية الفلسطينية حيال حق العودة.

وبيّنت الوثيقة بأن الحكومة الأردنية تقسم موضوع التعويضات إلى قسمين، يتعلق الأول بتعويضات اللاجئين الفلسطينيين وبصورة فردية، دون تحديد كيفية التعويض، والثاني يتعلق بتعويض الأردن لتحمله عبء الأعداد الكبيرة من الناس في عامي 1948 و1967 بالإضافة إلى "الأضرار" التي تعرضت لها منشآت الأردن وبنيتها التحتية من قبل الإجراءات الإسرائيلية عبر السنوات، حيث تُعدّ الحكومة الأردنية بين الحين والآخر بدراسات حول الموضوع.

وقالت الوثيقة بأن "كثيراً من الشرق أردنيين ينظرون إلى حق العودة على أنه العلاج السحري الذي يمكن من خلاله إعادة تشكيل الهوية الأردنية البدوية أو الهاشمية". على حدّ وصف الوثيقة.

ويرى هؤلاء بأن العودة قد يكون مدخلا لحل مشاكلهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، حيث سيسمح ذلك لهم بشرعنة سيطرتهم الحالية على أجهزة الحكومة والجيش، وسيسمح لهم بالتوسع في مجال الأعمال الحرة التي يسيطر عليها الفلسطينيون.

واعتبرت الوثيقة بأن الفلسطينيين في الأردن منقسمون تجاه حق العودة إلى قسمين، يتشبث الأول منهما في حق حق العودة، فيما يتماهى موقف الطرف الآخر مع الموقف الحكومي الذي يعترف بالعودة ظاهرياً غير أنه يرى استحالته من الناحية اللوجستية والسياسية.

وألمحت الوثيقة إلى أن حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، يعمل على تعزيز حق العودة لدى اوساط اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.

وأشارت الوثيقة إلى ما أسمته "الصفقة العظمى" بين بعض الشخصيات من ذوي الأصول الفلسطينية مع بعض المسؤولين الحكوميين حيث تتركز على قيام الفلسطينيين بالتنازل عن حقوقهم بالعودة واستبدالها بالاندماج الكامل في النظام السياسي.

إذ تتيح تلك الصفقة لمؤيدي النظام الأردني التغلب على مشكلة تعدد الولاءات لفلسطينيي الأردن، عبر إتاحة فرص العمل في الوظائف الحكومية لهم والتداخل في المسيرة السياسية.
لكنّ بعض الشخصيات الفلسطينية وبحسب الوثيقة، ترى بأن الدعوات لحلٍّ سلميّ شامل يحلّ مشكلة الهوية وحقوق الفلسطينيين في الأردن كجزء من "صفقة" يتطلب إصلاحاً كبيراً في البلاد، وتحويلها إلى ملكية دستورية بحيث تكون الحقوق المتساوية للفلسطينيين مكفولة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير