الرفاعي: هذه قصة فصل"عمال المياومة" من الزراعة وإنشاء نقابة المعلمين وخشيت تسييس التعليم
الثلاثاء-2019-04-02 10:20 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - أوضح رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي قصة عمال المياومة واعتصاماتهم المستمرة وقال ؛ بدأت المسألة في عهد الحكومة التي سبقت حكومتي، عندما وقعت الأخيرة اتفاقا مع 256 شخصا من عمال المياومة (معظمهم من حملة الشهادة الجامعية) في وزارة الزراعة لتجديد عقودهم كل 6 أشهر.
وقمت بعدم التجديد لهم لأنني بكل صراحة، أؤمن بأن التعيينات يجب أن تتم من خلال ديوان الخدمة المدنية فقط، لضمان العدالة والنزاهة وعدم الاستغلال
واوضح الرفاعي بجلسة حوارية عقدت موخرا ان حكومتي كانت ضد تفاهمات التيسير التي تتم بين الحكومة وبعض النواب، التي كانت تحقق مكتسبات خدمية مناطقية للبعض على حساب الوطن وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص لكل المواطنين.
وبعدم تجديد هذه العقود تولدت لدى البعض حالة من سوء الفهم ونقلوها إلى مناطق أخرى. ولكنني آثرت الإصلاح الإداري وتحملت آثار هذا القرار، غير الاسترضائي
وأيضا كانت المعاملة بالمثل لموظفين في الرئاسة تم تعيينهم بطرق غير سليمة، فقمت بالاستغناء عن خدماتهم.. وهؤلاء كانوا يرتبطون بقوى لا يستهان بها. ولكنني آثرت أن يتم تحقيق العدالة وسيادة القانون وتكريس تكافؤ الفرص للآلاف من الشباب والشابات الذين ينتظرون دورهم في التعيين من خلال ديوان الخدمة المدنية
وهنا أعيد وأكرر، بأن سياسة الاسترضاء والتسليك لبعض الحكومات هي التي أوصلتنا إلى حجم حكومة كبير فيها مليون ومئة ألف شخص برواتب وتقاعد تبلغ قيمتها حوالي 6 مليار دينار من أصل موازنة 9 مليار دينار(أي ثلثي الموازنة).. فهل من الصحيح أن تقوم الحكومة بتعيين من ليست بحاجة لهم على حساب الخدمات التي يجب أن تقدمها للمواطنين وعلى حساب الأجيال القادمة؟ ولكن، للأسف هذه القرارات التي اتخذناها من أجل الصالح العام سميت بـ”قرارات تأزيم
وتطرق لقصة نقابة المعلمين قائلا المعلمون؛ تراكمات طويلة، أدت إلى تذمر المعلمين، ومعهم في ذلك جزء كبير من الحق. وهذا القطاع يستحق الأفضل وأن يتم تمكينه وتطويره ليقوم بواجبه الكبير في تنشئة أجيال الأردنيين. حاورت المعلمين ومن يمثلونهم في عدة جلسات واستمعت لهم واستمعوا لي وتوصلنا لتوافقات واقعية، ضمن الإمكانات ولكن، حجم التحريض كان كبيرا
أما بالنسبة لموضوع نقابة المعلمين؛ كان هناك تفسير في وقتها للمجلس العالي لتفسير الدستور بعدم دستورية تشكيل نقابة لموظفي القطاع العام بقانون وفقا للدستور حينها، وهذا التفسير كان ملزما للحكومة والصراحة تقتضي مني أن أقول أيضا إن حكومتي كان لديها قلق من مخاطر تسييس التعليم.. وكنا نعتقد، أن مستقبل أبنائنا يجوز صياغته وفقا لرؤية وأهداف أي حزب سياسي كان. ولم نرد أن تحدث أية تأثيرات للحسابات والأهداف والأوليات الحزبية على العملية التعليمية
وتزامن كل ذلك مع وصول عدد كبير من المعلمين الى سن التقاعد، فرأوا في تقاعدهم أو إحالتهم على الإستيداع محاولة لاستهداف الأحزاب

